فيضان نهر الفرات في دير الزور.. غرق آلاف الدونمات الزراعية ولجنة رسمية لصرف التعويضات

تكشفت الملامح الكاملة لحجم الخسائر التي خلفها فيضان نهر الفرات الأخير في محافظة دير الزور، حيث أعلنت الجهات الرسمية عن تضرر مساحات واسعة من الأراضي الزراعية وخروج عشرات محطات المياه عن الخدمة.

وأكد رئيس لجنة الاستجابة الطارئة في محافظة دير الزور، الدكتور فايز عباس، أن مساحات الأراضي الزراعية المتضررة نتيجة ارتفاع منسوب مياه نهر الفرات وفيضانه ناهزت 22 ألفاً و678 دونماً.

انحسار مياه الفرات يتيح إحصاء الأضرار بدقة

أوضح الدكتور فايز عباس في تصريحات صحفية أن عمليات الإحصاء في الأيام الأولى للفيضان لم تكن دقيقة بالقدر الكافي نظراً لتعذر وصول فرق الإحصاء إلى كافة المواقع المغمورة. ومع انحسار مياه النهر، تمكنت فرق الاستجابة الطارئة من مسح جميع المناطق المتضررة في أنحاء المحافظة.

آلية صرف التعويضات للمزارعين:

  • تشكيل لجنة مختصة: تم تشكيل لجنة تضم دائرة دعم الإنتاج الزراعي في مديرية الزراعة لتدقيق الأرقام الميدانية الواردة من الوحدات الإدارية.

  • شروط حصر الأضرار: تعتمد اللجنة في تقييمها على معيارين أساسيين هما ملكية الأرض ونوعية المحصول.

  • جهة الصرف: سيتم رفع القوائم النهائية الموثقة إلى “صندوق تخفيف آثار الجفاف والكوارث” ليصار إلى صرف التعويضات المالية المقررة للمزارعين المتضررين.

خسائر البنية التحتية: انهيار جسور وتوقف محطات المياه

لم تقتصر أضرار فيضان الفرات على القطاع الزراعي، بل امتدت لتضرب البنية التحتية والخدمية في دير الزور بشكل مباشر، وحسب التقارير الرسمية شملت الخسائر:

  • محطات مياه الشرب: خرجت قرابة 83 محطة مياه عن الخدمة بفعل الفيضان، نجحت الورشات الفنية في إعادة أكثر من 13 محطة منها، فيما تستمر أعمال الصيانة لإصلاح المحطات المتبقية.

  • انهيار الجسور الإسعافية: تسببت قوة تدفق المياه في انهيار عدة جسور حيوية كانت تربط ضفتي النهر، أبرزها:

    1. الجسر الترابي الرابط بين مركز مدينة دير الزور وريفها الشمالي.

    2. جسر بلدة المريعية.

    3. جسور مدينتي البوكمال والميادين.

الوضع الإنساني: نزوح 2000 عائلة وحملات إغاثة محلية

أجبر الفيضان أكثر من 2000 أسرة على النزوح من منازلها، لاسيما القاطنين في “الحوايج النهرية” المأهولة مثل: حويجة صكر، حويجة كاطع، وحويجة البوناصر.

عودة النازحين: أعلنت مديرية الشؤون الاجتماعية والعمل عن إغلاق مراكز الإيواء المؤقتة الخمسة التي جرى افتتاحها سابقاً، وذلك بعد عودة أغلب الأسر النازحة إلى مناطقها عقب جفاف المياه وانحسار النهر.

وشهدت الأزمة تحركاً إنسانياً لافتاً من المجتمع المحلي؛ حيث تلقت العائلات المتضررة دعماً مالياً من جمعيات خيرية، إلى جانب قوافل إمداد إغاثية تشتمل على سلال صحية، فرش، وبطانيات، قدمتها منظمات المجتمع المدني من محافظات حلب، حماة، حمص، اللاذقية، وإدلب.

إقرأ أيضاً: نهر الفرات يتحول إلى مصيدة للأرواح: 35 حالة غرق بدير الزور منذ مطلع 2026

إقرأ أيضاً: نهر الفرات: بين الجغرافيا والسياسة… ومعادلة الأمن المائي في سوريا

المزيد ايضا..
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.