أزمة النفايات تخنق طرطوس.. حريق “وادي الهدة” وأعطال الآليات ينذران بكارثة بيئية وصحية
تواجه محافظة طرطوس أزمة بيئية وصحية متفاقمة جراء تراكم وانتشار النفايات بشكل لافت في الشوارع والأحياء منذ فترة طويلة وسط تحذيرات جدية من تفشي الأوبئة والأمراض بالتزامن مع دخول فصل الصيف
وأفاد تقرير لموقع هاشتاغ بأن معاناة السكان بلغت ذروتها مؤخراً بعد إعلان عدة مجالس بلدية محلية توقفها القسري عن جمع وترحيل القمامة نتيجة خروج مكب “وادي الهدة” عن الخدمة بشكل مؤقت مما دفع تلك البلديات لمطالبة الأهالي بالتخلص من نفاياتهم بالطرق المناسبة لحين إيجاد حلول بديلة واستئناف العمل
الحرائق المفتعلة تخرج المكب الصحي الوحيد عن الخدمة
وفي إطار ردود الفعل الرسمية أوضح مدير مديرية النظافة والنفايات الصلبة في المحافظة هيثم الخطيب أن تعثر عمليات الترحيل يعود إلى اندلاع حريق مفتعل من قبل بعض العابثين في مكب “وادي الهدة” الذي يعد المكب الصحي الوحيد في المحافظة بهدف استخراج مواد الفرز
وبيّن الخطيب في تصريحات أدلى بها لموقع “سيريا هوم نيوز” أن أعمال نقل النفايات تأثرت بشكل مؤقت لحين إتمام الإجراءات الفنية اللازمة لفرش الأتربة ومعالجة الموقع نادياً ما يشاع حول التخلص من القمامة عبر الحرق وعازياً الأمر لأسلوب الطمر الصحي المعتمد وقدم الخطيب وعوداً بعودة حركة العمل لوتيرتها الطبيعية وتفعيل محطات الترحيل والآليات بشكل كامل خلال الأيام القليلة المقبلة
إجراءات إسعافية للسيطرة على الدخان والروائح الخانقة
وجاءت الوعود الرسمية بعد أن شهد مكب “وادي الهدة” الواقع شرق يحمور في ريف المحافظة تصاعداً كثيفاً لسحب الدخان وانبعاث روائح خانقة وصلت للقرى والمناطق المحيطة نتيجة عمليات الحرق
ومن جانبه أكد عضو المكتب التنفيذي في مجلس محافظة طرطوس المهندس غسان بلال اتخاذ إجراءات إسعافية عاجلة للسيطرة على الوضع البيئي المتدهور حيث تم نقل كميات كبيرة من التربة من المنطقة الصناعية لطمر الأجزاء المحترقة بالكامل بغية إعادة الاستقرار البيئي وتمكين المكب من استئناف استقبال آليات وعربات النفايات الواردة من مختلف الوحدات الإدارية
أعطال فنية سابقة وشكاوى من جباية أموال غير قانونية
وتكشف الوقائع أن أزمة النظافة في طرطوس وريفها تعود لأسباب أعمق من الحريق الأخير حيث اعترفت مديرية النظافة بوجود عجز سابق في ترحيل النفايات نتيجة خلل فني في المكب وحاجة سيور المحطة الوسيطة للصيانة فضلاً عن تعطل عدد من آليات النقل نتيجة ضغط العمل ونقص الإطارات وقطع الغيار ورغم تأكيدات المديرية السابقة بأن الأزمة قيد المعالجة وتلويحها بمخالفة المواطنين غير الملتزمين بمواعيد رمي القمامة إلا أن الواقع الميداني يثبت استمرار القصور
وفي السياق ذاته لفتت مصادر محلية من بلدتي “الشيخ سعد” و”دوير الشيخ سعد” لـ “هاشتاغ” إلى أن تراكم أكوام القمامة يعود لأشهر مضت كاشفين عن قيام الأهالي بدفع مبالغ مالية عدة مرات لجهات محلية لقاء ترحيل النفايات من حاراتهم دون جدوى في وقت رفض فيه رئيس بلدية دوير الشيخ سعد الرد على الاتصالات المتكررة للوقوف على المشكلة التي باتت تهدد بانتشار الأوبئة والحشرات ومفاقمة أوضاع المرضى في المناطق المأهولة المحيطة بالمكب
اقرأ أيضاً:فوضى السلاح والخدمات تهدد السياحة في الساحل السوري
اقرأ أيضاً:شلل في الخدمات العامة بالساحل السوري إثر سرقة كابلات الاتصالات