ريف دير الزور: نداء عاجل لإنقاذ محطات مياه “خط الجزيرة” من التوقف

أطلق موظفون وفنيون وعاملون في مؤسسة المياه بريف دير الزور نداء استغاثة عاجلاً عبر بيان مصور، حذروا فيه من كارثة إنسانية وشيكة متمثلة في توقف ضخ مياه الشرب عن مئات آلاف السكان. ويأتي هذا التحذير في ظل تفاقم الإهمال الخدمي، واستمرار تأخر صرف مستحقاتهم المالية، وتراجع الدعم التشغيلي واللوجستي اللازم للمحطات.

النطاق الجغرافي: المناطق المهددة بانقطاع المياه في دير الزور

تغطي محطات “خط الجزيرة” المستهدفة بالتحذير مساحات جغرافية واسعة وسلسلة من البلدات والقرى بريف دير الزور، وتشمل:

  • المناطق الرئيسية: الحصان، سفيرة تحتاني، سفيرة فوقاني، ووجيعة.

  • الامتداد الجغرافي: تمتد خدمات هذا الخط من منطقة الجزرات والبادية غرباً، وصولاً إلى بلدة الصور شمالاً، والباغوز شرقاً.

أبرز مطالب العاملين في محطات المياه

أفاد نشطاء محليون بأن الكوادر العاملة في هذه المحطات طالبت الجهات الإدارية المعنية والمنظمات الدولية بالتدخل الفوري لإنقاذ القطاع، وتلخصت مطالبهم في النقاط التالية:

  1. صرف الرواتب المتأخرة: دفع المستحقات المالية المتأخرة للعاملين منذ 6 أشهر متواصلة.

  2. تأمين الدعم التشغيلي: توفير المحروقات، الزيوت، قطع الغيار، والمستلزمات الفنية الضرورية لاستمرار عمل المحطات.

مقارنة خدمية: أشار العاملون في بيانهم إلى أنهم كانوا يتقاضون رواتبهم ومستحقاتهم بشكل منتظم خلال السنوات الماضية تحت إدارة “الإدارة الذاتية” للمنطقة، مؤكدين أن غياب الدعم الحالي يهدد بخروج ما تبقى من محطات عن الخدمة تماماً.

تحذيرات من كارثة إنسانية وصحية

حذر البيان المشترك من تداعيات خطيرة ستنعكس مباشرة على الواقع الإنساني والخدمي في ريف دير الزور إذا استمرت أزمة التمويل دون حلول جذرية. وسيعني توقف هذه المحطات حرمان آلاف العائلات من مصدرهم الرئيسي للمياه النظيفة.

فيضان نهر الفرات يفاقم المعاناة

تأتي هذه المناشدات في وقت حساس جداً وسط مخاوف متصاعدة من تفاقم أزمة الجفاف وشح المياه في المنطقة، لا سيما بعد خروج نحو 50 محطة مياه عن الخدمة خلال الأيام الماضية نتيجة الأضرار البالغة الناجمة عن فيضان نهر الفرات.

هذا التوقف الجماعي للمحطات يجبر السكان على الاعتماد على مصادر مياه بديلة (كالصهاريج التجارية)، والتي تكبدهم تكاليف مالية باهظة، فضلاً عن كونها غير آمنة صحياً وتزيد من مخاطر انتشار الأمراض والأوبئة.

إقرأ أيضاً: أزمات معيشية متلاحقة في الرقة: عمال الخدمات الفنية يطالبون برواتبهم المتأخرة وأهالي حزيمة بلا مياه

إقرأ أيضاً: إضرابات عمالية تهز القطاع الصناعي السوري.. هل بدأت أزمة الأجور بالتحول إلى احتجاجات منظمة؟

المزيد ايضا..
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.