جامعة اللاذقية تتصدر الجامعات السورية في تصنيف AD Scientific 2026
سجّلت الجامعات السورية حضوراً جديداً في نسخة منتصف عام 2026 من تصنيف AD Scientific العالمي، الذي يقيس الأداء العلمي للباحثين والمؤسسات الأكاديمية، حيث تصدرت جامعة اللاذقية المشهد محلياً، محققة المركز الأول على مستوى سوريا والمركز 4054 عالمياً.
وجاءت جامعة دمشق في المرتبة الثانية محلياً، محتلة المركز 4530 عالمياً، فيما حلت جامعة طرطوس ثالثة بين الجامعات السورية وفق نتائج التصنيف.
التوثيق العلمي يصنع الفارق
تعكس نتائج التصنيف أهمية الحضور الأكاديمي المنظم للباحثين على المنصات العلمية الدولية، إذ يعتمد مؤشر AD Scientific بشكل أساسي على توثيق حسابات الباحثين وأدائهم العلمي الفردي، بما يشمل الإنتاج البحثي والاستشهادات العلمية وجودة النشر الأكاديمي.
وبحسب البيانات الرسمية، استفادت جامعة اللاذقية من تحسين توثيق حسابات باحثيها واعتماد الأسماء المؤسسية والبريد الإلكتروني الرسمي في الأبحاث المنشورة دولياً، إضافة إلى وجود باحثين ضمن الشرائح المتقدمة عالمياً.
وساهم وجود باحثين اثنين من الجامعة ضمن أفضل 10% من الباحثين عالمياً، إلى جانب عشرة باحثين ضمن أفضل 30%، في تعزيز موقعها ضمن التصنيف وتحقيق تقدم لافت مقارنة ببقية الجامعات السورية.
أما جامعة طرطوس، فقد عززت موقعها بوجود باحث ضمن أفضل 10% عالمياً وباحثين آخرين ضمن أفضل 30%، ما منحها أفضلية في الترتيب المحلي.
تصنيف يركز على الباحث لا المؤسسة
ويُعد تصنيف AD Scientific (Alper-Doger Scientific Index) من المؤشرات الأكاديمية الدولية التي تركز على الأداء العلمي الفردي للباحثين، خلافاً للعديد من التصنيفات العالمية التي تستند بصورة رئيسية إلى تقييم المجلات العلمية أو السمعة الأكاديمية للمؤسسات.
ويعتمد التصنيف على معايير تتعلق بالإنتاج البحثي، وعدد الاستشهادات العلمية، ومدى التأثير الأكاديمي للباحثين، ما يجعله مؤشراً مباشراً على الحضور العلمي الحقيقي للمؤسسات التعليمية.
تحديات المرحلة المقبلة
ويرى أكاديميون أن النتائج الحالية تمثل خطوة إيجابية للجامعات السورية، لكنها تفتح في الوقت ذاته الباب أمام تحديات تتعلق بتطوير جودة البحث العلمي وتعزيز النشر في المجلات الدولية المحكمة.
كما يشدد باحثون على أهمية توسيع نطاق الأبحاث التطبيقية، ودعم الحضور الأكاديمي العالمي لأعضاء الهيئات التدريسية، وتحسين المواقع الإلكترونية الجامعية، بما يسهم في رفع عدد الاستشهادات العلمية وتعزيز موقع الجامعات السورية في المؤشرات الدولية خلال السنوات المقبلة.
وفي ظل التنافس المتزايد بين المؤسسات الأكاديمية عالمياً، تبدو جودة البحث العلمي والانفتاح على الفضاء الأكاديمي الدولي عاملين حاسمين في رسم ملامح حضور الجامعات السورية على خارطة التصنيفات العالمية.
اقرأ ايضاً: جامعة الفرات بدير الزور: موظفون يعتصمون ضد تفاوات “الزيادة النوعية” للرواتب