غموض يلف مصير الناشط حسان عقاد في دمشق.. ما دور موسى العمر؟

شهدت العاصمة السورية دمشق حالة من الغموض والقلق عقب فقدان عائلة الناشط السوري “حسان عقاد” التواصل معه بشكل مفاجئ، وذلك على خلفية استدعائه من قبل الأمن الجنائي إثر شكوى قضائية تقدم بها ضده الصحفي “موسى العمر”، في حادثة أثارت تفاعلاً واسعاً على منصات التواصل الاجتماعي.

تفاصيل الساعات الأخيرة قبل الاختفاء

بدأت خيوط الحادثة عندما أعلنت “غالية عقاد” شقيقة الناشط عبر حسابها على إنستغرام عن انقطاع الاتصال بأخيها تماماً، كاشفة أن العائلة لم تعد قادرة على الوصول إليه.

وفي السياق ذاته، أوضح الصحفي “عمار المأمون” عبر فيسبوك أن عقاد توجه صباحاً إلى قسم “أمن المعلومات” في دمشق بناءً على طلب وزارة الداخلية، وحين وصوله طُلب منه إحضار هاتفه المحمول الذي لم يكن بحوزته، ليعود لاحقاً برفقة محاميه الذي دخل لمتابعة الإجراءات بينما انتظر عقاد في الخارج.

وتطورت الأحداث بعد الظهر، حيث أكد المأمون وقوع اجتماع بين عقاد وموسى العمر في فندق “فور سيزونز” بدمشق، في محاولة للتوصل إلى تسوية ودية وإسقاط الشكوى، وغادر الطرفان الفندق بعد نحو ساعة من اللقاء، ليتلاشى أي أثر لعقاد منذ تلك اللحظة دون معرفة ما إذا كان قد تعرض للتوقيف الرسمي، خاصة مع غياب أي تعليق من الجهات الحكومية.

جذور الخلاف: حملة تبرعات وشكوى إلكترونية

تعود أسباب الأزمة إلى حملة إلكترونية أطلقها حسان عقاد تحت عنوان “هاتوا الفلوس اللي عليكو”، طالب فيها الأشخاص الذين تعهدوا سابقاً بالتبرع في حملات إنسانية بدفع التزاماتهم المادية، وكان الصحفي موسى العمر من بين المستهدفين في هذه الفيديوهات، ورغم قيام العمر بدفع المبالغ المتعهَد بها لاحقاً، إلا أنه اعتبر تناول اسمه بتلك الطريقة إساءة علنية لسمعته وتشهيراً معنوياً به، مما دفعه لتقديم شكوى قانونية حركت على إثرها وزارة الإعلام السورية مساعي للوساطة الودية قبل إحالة الملف إلى القضاء.

وفي إطار هذه المساعي، أبلغت الشؤون القانونية في وزارة الإعلام عقاد بضرورة التوقف المؤقت عن النشر حتى حل الخلاف، بالتزامن مع استدعائه من قبل قسم مكافحة الجرائم الإلكترونية، وفي المقابل، اعتذر العمر عن حضور اجتماع الوزارة نظراً لانشغاله بافتتاح طريق عام ممول من التبرعات، وتزامن ذلك مع تصاعد دعوات على السوشيال ميديا للتظاهر تضامناً مع عقاد والمطالبة بعدم احتجازه.

تحديث يفتح باب التساؤلات

وفي تطور لاحق، خرج الناشط حسان عقاد بطمأنة مقتضبة، حيث أعلن أنه بخير وفي حالة صحية جيدة، مؤكداً في الوقت ذاته أنه سيكشف للرأي العام كافة التفاصيل والملابسات المحيطة بما جرى معه بمجرد وصوله إلى مكان آمن.

 

اقرأ أيضاً:وزارة الإعلام توقف صانعي محتوى أساءا لمكونات المجتمع في السويداء

حساباتنا: فيسبوك  تلغرام يوتيوب تويتر انستغرام

المزيد ايضا..
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.