معبر نصيب: احتجاجات واسعة لسائقي الشاحنات السورين تُربك حركة التجارة مع الأردن
شهد محيط معبر نصيب الحدودي بين سوريا والأردن توتراً أمنياً ملحوظاً واحتجاجات واسعة نفذها عشرات سائقي الشاحنات السوريين. وجاءت هذه التحركات اعتراضاً على آلية تنظيم حركة النقل والشحن البري عبر المعبر، مما يعكس تصاعد الاحتقان في أحد أبرز الشرايين التجارية بمنطقة الشرق الأوسط.
وتجمع المحتجون في المنطقة المحيطة بالمعبر مطالبين بإعادة النظر في الإجراءات الحالية، وبـ منع دخول الشاحنات الأردنية إلى الأراضي السورية بشكل كامل، معتبرين أن التسهيلات الممنوحة لحركة الشحن العابرة للحدود أثرت سلباً على مصالحهم وقلصت فرص عملهم.
أعمال شغب وإطلاق نار.. تفاصيل تحول الاحتجاجات إلى فوضى
تطورت الاحتجاجات سريعاً إلى حالة من الفوضى والازدحام المروري، وتخللتها الأحداث التالية:
-
اعتداءات على الشاحنات: طالت أعمال الشغب عدداً من الشاحنات الأردنية الموجودة في محيط المعبر، مما أدى إلى تعطيل جزئي لحركة النقل التجاري.
-
تدخل أمني مكثف: تدخلت دوريات الأمن العام والأمن الداخلي السوري لاحتواء الموقف وتفريق المحتجين لإعادة فتح الطريق.
-
إطلاق نار واحتكاكات: أفادت مصادر محلية بوقوع احتكاكات مباشرة بين قوى الأمن والمحتجين، سُمع على إثرها أصوات إطلاق نار في محيط المعبر، مما أثار مخاوف التجار والمستثمرين من تداعيات هذا التوتر على حركة البضائع بين دمشق وعمّان.
جذور الأزمة: خلافات حول آلية العبور المباشر للشاحنات
يعود أصل الخلاف الميداني إلى التغييرات الأخيرة التي شهدها قطاع النقل البري بين البلدين خلال الأشهر الماضية، حيث تنص الآلية الجديدة على:
-
السماح للشاحنات الأردنية المحملة ببضائع ذات منشأ أردني بالدخول مباشرة إلى سوريا.
-
السماح للشاحنات السورية المحملة ببضائع ذات منشأ سوري بالدخول مباشرة إلى الأردن.
ورغم أن هذه الخطوة جاءت لتسهيل التجارة، وخفض تكاليف الشحن، وإلغاء عملية “المناقلة التقليدية” (تفريغ البضائع ونقلها لشاحنة أخرى عند الحدود)، إلا أن السائقين السوريين اعتبروها إضراراً مباشراً بمصالحهم الاقتصادية وحصتهم السوقية.
معبر نصيب-جابر: شريان حيوي تحت ضغط متكرر
يُعد معبر نصيب (المعروف من الجانب الأردني بمعبر جابر) النقطة البرية الأهم للتبادل التجاري بين سوريا والأردن ودول الخليج العربي. وأي اضطراب أمني في هذه المنطقة ينعكس فوراً على سلاسل التوريد الإقليمية.
سوابق تكرار الأزمة: أشار المرصد السوري لحقوق الإنسان في وقت سابق إلى وقوع حوادث مشابهة، حيث قام سائقون سوريون بمنع دخول الشاحنات الأردنية احتجاجاً على ترتيبات النقل المباشر، مما يوضح عمق الخلاف المستمر بين الجهات المنظمة لقطاع النقل والعاملين فيه.
وتسعى الحكومتان السورية والأردنية حالياً إلى الحفاظ على انسيابية حركة التجارة وتطويق الأزمة، وسط ترقب بري وشعبي لما ستؤول إليه الخطوات القادمة لتفادي تكرار التوترات في هذا المنفذ الاستراتيجي.
إقرأ أيضاً: بدء عبور الشاحنات السورية عبر معبر نصيب بنظام «باك تو باك» ووقف دخول الشاحنات الأجنبية
إقرأ أيضاً: تجار درعا يطالبون بإعادة فتح معبر الرمثا التجاري مع الأردن