“قانون وكرامة” تعود إلى ساحة الاحتجاج.. دعوة لاعتصام جديد في دمشق تحت ضغط الأزمات المتفاقمة

بعد أسابيع من الترقب، أعلنت اللجنة المنظمة لاعتصام “قانون وكرامة” استئناف حراكها السلمي والعودة إلى التظاهر أمام مبنى البرلمان في دمشق مساء السبت المقبل، معتبرة أن حالة الجمود السياسي والتدهور المعيشي دفعت الشارع مجدداً إلى البحث عن صوته في الساحات.

وقالت اللجنة في بيان صدر اليوم إن السلطات الانتقالية أخفقت في الاستجابة للمطالب التي رُفعت خلال التحركات السابقة، متهمة إياها باللجوء إلى المماطلة وتجاهل الملفات الاقتصادية والخدمية التي تمس حياة السوريين بشكل مباشر، الأمر الذي أدى، بحسب البيان، إلى اتساع فجوة الثقة بين المواطنين ومؤسسات الدولة.

ولم تقتصر الانتقادات على الأداء السياسي، بل طالت أيضاً آليات الإدارة العامة، إذ هاجمت اللجنة ما وصفته بحالة الارتباك في التعيينات وتداخل الصلاحيات داخل المؤسسات، مطالبة باعتماد معايير الكفاءة والنزاهة في شغل المناصب العامة، إلى جانب بناء سلطة قضائية مستقلة قادرة على فرض القانون ومحاسبة الفساد.

وفي الجانب المعيشي، رفعت اللجنة سقف مطالبها باتجاه وقف موجات الغلاء المتلاحقة وضبط الأسواق ومحاربة الاحتكار، مع ربط الأجور بمعدلات التضخم الفعلية. كما شددت على رفض أي مسار يؤدي إلى خصخصة الخدمات الأساسية كالكهرباء والمياه والصحة والتعليم، معتبرة أن هذه القطاعات تمثل حقوقاً عامة لا يجوز التفريط بها.

ودعت لجنة قانون وكرامة إلى توفير حماية اجتماعية للفئات الأكثر تضرراً من سنوات الحرب، بما يشمل المتقاعدين والنساء والأطفال المتضررين وأسر الضحايا، إلى جانب حماية ممتلكات وأرزاق التجار والصناعيين وأصحاب المهن من أي إجراءات تعسفية.

وفي ملف إعادة الإعمار، أبدت اللجنة تحفظات على الآليات المطروحة حالياً، محذرة من مشاريع قد تؤدي إلى تهميش حقوق المهجرين والنازحين أو تكريس مصالح قوى اقتصادية استفادت من سنوات النزاع، ومطالبة بضمان عودة آمنة وكريمة ومستدامة للسكان إلى مناطقهم الأصلية.

كما خصص البيان حيزاً واسعاً للتحذير من تصاعد الخطابات الطائفية والتحريضية، معتبراً أن تحويل الانقسامات المجتمعية إلى أداة سياسية يشكل تهديداً مباشراً للسلم الأهلي. ودعا إلى سن تشريعات تجرّم خطاب الكراهية والتحريض وملاحقة مروجيه عبر مختلف المنصات الإعلامية والرقمية.

وختمت اللجنة بيانها بدعوة سكان دمشق إلى المشاركة في اعتصام السبت، مؤكدة أن الهدف يتجاوز الاحتجاج على الأزمات الراهنة، نحو المطالبة بدولة تقوم على المواطنة المتساوية وسيادة القانون والحقوق والحريات العامة.

أقرأ أيضاً: دعوات لانتفاضة “قانون وكرامة” في حلب: اعتصام ساحة سعد الله الجابري يواجه أزمات المعيشة

أقرأ أيضاً: تقرير حقوقي: 5 جرحى ومحاولة دهس خلال اعتصام “قانون وكرامة”
حساباتنا: 
فيسبوك  تلغرام يوتيوب تويتر انستغرام

المزيد ايضا..
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.