قفزة جديدة في أسعار الفروج بدمشق

تشهد أسواق العاصمة السورية دمشق قفزة ملحوظة في أسعار الفروج بمختلف أنواعه تزامناً مع حلول عيد الأضحى المبارك

ووفقاً لتقرير نشره موقع عنب بلدي، فقد بلغت هذه الارتفاعات ذروتها خلال الأيام القليلة الماضية نتيجة الإقبال الكثيف من الأهالي الذين وجدوا في اللحوم البيضاء ملاذاً أخيراً بدلاً عن اللحوم الحمراء التي وصلت أسعارها إلى مستويات قياسية تفوق القدرة الشرائية لأغلبية المواطنين، ويأتي هذا الصعود المفاجئ بعد فترة وجيزة من الاستقرار والارتياح النسبي الذي ساد الأسواق إثر انخفاض تدريجي في الأسعار عقب موجات غلاء سابقة أثقلت كاهل المستهلكين.

بورصة الأسعار في أسواق العاصمة

أظهرت جولة ميدانية للموقع نفسه في أسواق دمشق تفاوتاً واضحاً في أسعار الفروج بين محل وآخر، حيث سجلت المؤشرات السعرية الآتي:
الفروج الكامل: ارتفع سعره ليتراوح بين 20 و25 ألف ليرة سورية، بعد أن كان يباع سابقاً بحدود 18 إلى 22 ألف ليرة.
فخاذ الوردة: قفز سعر الكيلو إلى ما بين 26 و35 ألف ليرة سورية، مقارنة بسعره السابق الذي كان يتراوح بين 22 و25 ألفاً.
فخاذ الدبوس: صعد كيلو الدبوس ليتراوح بين 24 و30 ألف ليرة سورية، بعد أن كان مستقراً بين 22 و24 ألفاً.
الشرحات: سجلت الارتفاع الأكبر، حيث وصل سعر الكيلو إلى نحو 57 ألف ليرة سورية، بعد أن كان يباع بنحو 43 إلى 48 ألف ليرة.
وفي السياق ذاته، سجلت اللحوم الحمراء أرقاماً غير مسبوقة، إذ تراوح سعر كيلو لحم البقر أو العجل بين 150 و250 ألف ليرة سورية، في حين حلق سعر كيلو لحم الغنم ليلامس مستويات تتراوح بين 200 و300 ألف ليرة سورية.

سياسة “الحد الأدنى” وتهم الاحتكار

أعرب العديد من سكان دمشق في تصريحاتهم لموقع عنب بلدي عن استيائهم الشديد من هذا الغلاء المفاجئ الذي تزامن مع مصاريف ونفقات العيد الأساسية

وأوضح المواطن أحمد عبد الرزاق أن الارتفاع الفاحش في أسعار اللحوم الحمراء أجبر العائلات على التوجه نحو الفروج، وهو ما استغله بعض التجار للتحكم بالأسعار واحتكار المادة مشيراً إلى أنه اضطر لتغيير نمط استهلاكه وشراء كميات محدودة جداً تلبي حاجة عائلته بالحد الأدنى خلال العيد

ومن جانبتها أكدت نداء الوكيل أن الغلاء المتزامن لكافة المستلزمات المعيشية بما فيها الدواجن بات يمثل عبئاً ثقيلاً يمنع الأهالي من الشراء إلا بكميات قليلة للشعور بأجواء العيد فقط.

ركود في البيع وخسائر تطال الباعة

لم يكن باعة الفروج بمنأى عن هذه الأزمة، بل عبروا عن تذمرهم من هذا الارتفاع الذي انعكس سلباً على حركة البيع والشراء

وذكر البائع رضوان المعراني أن الأسعار بدأت تصعد تدريجياً بعد فترة استقرار تلت موجة الغلاء في شهر رمضان الماضي، وعزا المعراني الارتفاع الأخير في الأيام الماضية إلى زيادة التكاليف على أصحاب المحال بسبب غلاء المحروقات الذي أدى إلى قفزة ملموسة في أجور النقل

مبيناً أن تهافت المواطنين على اللحوم البيضاء منح كبار التجار فرصة للتحكم بالأسعار، مما تسبب في تراجع كميات الشراء وانخفاض أرباح الباعة الصغار

وشاطره الرأي البائع شادي درويش الذي أكد أن الإقبال الكبير جعل التجار يتحكمون بالسوق، ليكون بائع المفرق هو المتضرر الأكبر جراء تراجع الحركة التجارية.

جمعية حماية المستهلك.. معادلة العرض والطلب والاستيراد

من جهته، عزا أمين سر جمعية حماية المستهلك في دمشق عبد الرزاق حبزة سبب الارتفاع إلى زيادة الطلب الكبيرة على الفروج خلال فترة الأعياد، نظراً لعدم قدرة المواطنين المادية على شراء اللحوم الحمراء

وأشار حبزة إلى أنه عندما يكون الإنتاج المحلي كافياً للمستهلك فلا توجد ضرورة للاستيراد، مستدركاً بأنه في حال حدوث نقص في الكميات المعروضة أو ظهور ممارسات احتكارية، فإن اللجوء إلى الاستيراد يمثل خطوة ضرورية وتوجيه إنذار مبكر للتجار لضبط الأسواق.

حظر استيراد الدواجن واحتجاجات المربين

تأتي هذه التطورات بعد أن أصدرت اللجنة الوطنية للاستيراد والتصدير قراراً في 27 من نيسان الماضي، ونشرته الهيئة العامة للمنافذ والجمارك، يقضي بمنع استيراد مجموعة من المنتجات الزراعية والحيوانية بهدف دعم الإنتاج المحلي، حيث شمل القرار حظر استيراد بيض الطعام والفروج بجميع أشكاله الطازجة والمجمدة وأجزائهما

وجاء هذا القرار في أعقاب وقفة احتجاجية نفذها عدد من مربي الدواجن أمام وزارة الزراعة بدمشق في 24 من أيار الحالي، رفضاُ لاستمرار الاستيراد الذي اعتبروه تهديداً حقيقياً للإنتاج الوطني يساهم في خروج العديد من المداجن عن الخدمة.

تقلبات تكاليف الإنتاج بين الانخفاض والارتفاع

وكان مدير حماية المستهلك وسلامة الغذاء في الإدارة العامة للتجارة الداخلية وحماية المستهلك بدمشق، حسن الشوا، قد صرح لوكالة الأنباء السورية (سانا) في 19 من أيار، بأن تراجع الأسعار في الفترة الماضية كان يعود لوفرة المعروض وانخفاض تكاليف الإنتاج مع انتهاء موسم التدفئة ودخول أفواج جديدة للتربية

وأوضح الشوا أن مرحلة ما بعد الجائحة شهدت تراجعاً في الإنتاج تسبب في قلة العرض وارتفاع الأسعار وخصوصاً في شهر رمضان، إلا أن السوق عاد للاستقرار السعري المؤقت بفضل تراجع تكاليف التدفئة وزيادة المعروض، قبل أن تعود الأسعار للارتفاع مجدداً مع ذروة الطلب في موسم العيد الحالي.

 

اقرأ أيضاً:حركة نشطة في منفذ جديدة يابوس مع أول أيام عيد الأضحى المبارك

اقرأ أيضاً:الحوالات الخارجية تنعش الأسواق السورية قبيل عيد الأضحى

حساباتنا: فيسبوك  تلغرام يوتيوب تويتر انستغرام

المزيد ايضا..
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.