شركة “طيبة” تستحوذ على محطات الوقود العسكرية في سوريا

منحت إدارة شركة “محروقات” التابعة للشركة السورية للبترول شركة “طيبة” امتياز استثمار عشرات محطات الوقود العسكرية الموزعة في مختلف أنحاء سوريا والتي كانت تتبع للنظام السابق حيث تمت عملية الاستحواذ هذه دون إجراء أي مزايدات علنية أو توفر حد أدنى من المنافسة الشفافة بين الشركات المختصة في هذا القطاع.

مواقع استراتيجية وتساؤلات اقتصادية

كشفت مصادر خاصة وفقا لموقع “زمن الوصل” أن الصفقة المبرمة شملت محطات تقع في مواقع استراتيجية وحيوية بالغة الأهمية وهو ما يفتح الباب واسعاً أمام التساؤلات حول ضياع العوائد المالية الضخمة التي كان من المفترض أن ترفد خزينة الدولة في حال تم طرح هذه المواقع للاستثمار العلني والمنصف.

تجاوز القوانين الناظمة

تخطت هذه الخطوة كافة القوانين والأعراف الناظمة للمناقصات والامتيازات العامة إذ لم تعلن شركة “محروقات” عن أي طلب عروض أو مناقصة رسمية تتيح للشركات المنافسة فرصة التقديم للحصول على حق استثمار هذه المواقع الحساسة مما يشير إلى خلل واضح في تطبيق المعايير القانونية.

غياب الرقابة وتكريس المحسوبيات

أثارت هذه التطورات تساؤلات قانونية جوهرية حول هوية الجهات التي قدمت هذه التسهيلات الكبيرة لشركة “طيبة” حصراً والأسندة القانونية التي استندت إليها عملية الاستحواذ في ظل غياب تام للدور الرقابي حيث يرى مراقبون أن تجاهل المنافسة يعكس استمرار نهج المحسوبيات الذي كان سائداً سابقاً ويحرم الخزينة العامة من مبالغ طائلة كان يمكن توظيفها في تحسين المشاريع الخدمية.

ترقب لتوضيحات رسمية

تنتظر الأوساط الاقتصادية والشارع السوري توضيحات رسمية وشفافة من إدارة شركة “محروقات” حول المعايير التي اعتمدتها في اختيار شركة “طيبة” دون غيرها لتشغيل هذه المرافق الحيوية خاصة في ظل الظروف التي تتطلب أعلى درجات النزاهة في إدارة موارد الدولة

من هي شركة طيبة للمحروقات؟

تُعرف شركة “طيبة” بأنها من أبرز شركات المحروقات العاملة في إدلب، حيث ظهرت بقوة في السنوات الأخيرة باعتبارها ذراعًا اقتصاديًا تابعًا لـ “هيئة تحرير الشام”، وفقًا لتحقيقات نشرتها عدة منصات إعلامية

 

اقرأ أيضاً:بدون منافسة.. هل تمنح الحكومة الانتقالية شركة طيبة إدارة محطات الوقود؟

اقرأ أيضاً: شركة الراقي في إدلب: هل تؤسس هيئة تحرير الشام ذراعًا اقتصادية تحت ستار إعادة الإعمار؟

المزيد ايضا..
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.