تقرير أممي: القوات الإسرائيلية تحتجز 250 سورياً وتوسع استيطانها في الجولان
أعلنت المفوضية السامية للأمم المتحدة لحقوق الإنسان في إحاطة صحفية من جنيف يوم الثلاثاء عن رصد انتهاكات واسعة النطاق ارتكبتها القوات الإسرائيلية في الجنوب السوري منذ أواخر عام 2024 حيث كشفت المنظمة الدولية عن احتجاز ما لا يقل عن 250 شخصاً بينهم أطفال في عمليات استهدفت المنطقة عقب سقوط النظام السوري السابق في كانون الأول/ ديسمبر من العام ذاته.
اعتقالات تعسفية وإخفاء قسري خلف الخطوط
أكد المتحدث باسم المفوضية ثمين الخيطان أن العمليات الإسرائيلية أسفرت عن بقاء نحو 50 شخصاً قيد الاحتجاز حتى هذه اللحظة مع ورود معلومات موثقة عن نقل عدد من المعتقلين إلى مراكز احتجاز وسجون داخل الجولان السوري المحتل
وحذرت الأمم المتحدة في تقريرها من خطورة هذه الإجراءات التي تندرج ضمن الاحتجاز التعسفي والإخفاء القسري وطالبت بفتح تحقيقات فورية وشفافة لضمان محاسبة المتورطين في هذه التجاوزات القانونية.
عسكرة القنيطرة والتضييق على المدنيين
شهدت محافظة القنيطرة تصعيداً ميدانياً لافتاً منذ شهر شباط/ فبراير الماضي تمثل في فرض طوق أمني مشدد عبر إقامة نقاط تفتيش عسكرية ثابتة ومتحركة تزامنت مع حملات مداهمة للمنازل واستجواب مباشر للمدنيين في مناطق سكناهم
وأدت هذه التحركات العسكرية إلى شلل في حركة السكان المحليين وتقليص حاد لمساحات الخصوصية والحياة الأسرية مما فاقم الأزمة الإنسانية في المنطقة الحدودية.
حرب اقتصادية تستهدف القطاع الزراعي
لم تقتصر الانتهاكات على الجانب الأمني بل امتدت لتطال الأمن الغذائي وسبل العيش في الجنوب السوري حيث وثقت البيانات الأممية تعمد جيش الاحتلال الإسرائيلي رش مواد كيميائية على الأراضي الزراعية إضافة إلى استهداف بعض الحقول بالقصف المباشر وهو ما أدى إلى حرمان المزارعين من الوصول إلى أراضيهم وتدمير المحاصيل الحيوية التي تشكل العصب الاقتصادي لسكان المنطقة.
التغيير الديموغرافي وخرق القانون الدولي
بالتوازي مع الإجراءات الميدانية صادقت حكومة الاحتلال الإسرائيلية على خطط استيطانية كبرى تستهدف الجولان السوري المحتل تهدف إلى توطين نحو ثلاثة آلاف عائلة إسرائيلية جديدة في المنطقة
وشددت المفوضية السامية لحقوق الإنسان على أن هذا التوسع الاستيطاني يمثل انتهاكاً صارخاً لأحكام القانون الدولي الإنساني داعية المجتمع الدولي إلى التدخل لوقف الأنشطة الاستيطانية وإنهاء كافة أشكال التعديات على الأراضي السورية المحتلة.
اقرأ أيضاً:التل الأحمر وعين زيوان.. توغل إسرائيلي متصاعد يقترب من مشارف دمشق
اقرأ أيضاً:ضفة غربية في الجنوب السوري: كيف تحوّل القنيطرة إلى سجن كبير خلف السواتر الترابية؟