دمج “قسد” في الحكومة الانتقالية: 3 ملفات شائكة تعرقل اتفاق “الشرع – عبدي”

رغم مرور ثلاثة أشهر على اتفاق 29 كانون الثاني/ يناير 2026 بين الحكومة السورية الانتقالية وقوات سوريا الديمقراطية (قسد)، لا تزال عملية الاندماج الكلي تواجه عقبات بنيوية وأيديولوجية تحول دون تحقيق تقدم حاسم على الأرض.

قمة دمشق: لقاء “الشرع” و”عبدي” لم يحسم الملفات

شهدت العاصمة دمشق الأسبوع الماضي اجتماعاً رفيع المستوى ضم الرئيس الانتقالي أحمد الشرع والقائد العام لـ “قسد” مظلوم عبدي، بحضور إلهام أحمد ووزير الخارجية أسعد الشيباني. ورغم رمزية اللقاء، إلا أن نقاط الخلاف برزت بشكل أوضح، خاصة فيما يتعلق بالهوية العسكرية والإدارية للمرحلة المقبلة.

أبرز القضايا الخلافية بين الحكومة الانتقالية و”قسد”

1. معضلة “وحدات حماية المرأة” (YPJ)

تعد قضية دمج المقاتلات الكرديات في هيكلية وزارة الدفاع السورية أكثر النقاط تعقيداً.

  • موقف دمشق: رفضت الحكومة الانتقالية دمج هذه الوحدات بصبغتها الحالية، وأرجعت تقارير صحفية ذلك إلى “الطابع الإسلامي” للجيش السوري الناشئ.

  • الحل البديل: يدرس الطرفان حالياً إمكانية نقل تبعية هذه الوحدات إلى وزارة الداخلية بدلاً من الدفاع، وهو مقترح لا يزال قيد الشد والجذب.

2. الصراع على إدارة السجون والقضاء

برز خلاف حاد حول ملف السيادة الإدارية في مناطق الحسكة وكوباني:

  • المحاكم والسجون: تسعى السلطات الانتقالية لتسلم الإدارة الكاملة للمرافق القضائية والأمنية.

  • المحاصصة القضائية: رفضت دمشق مقترحاً من “قسد” يقضي بتعيين 50% من القضاة من المكون الكردي في محافظة الحسكة، مما اعتبرته “قسد” نهجاً إقصائياً يعرقل مسار الاندماج.

3. ملف التعليم والاعتراف بالشهادات

كشفت إلهام أحمد أن عقبة الاعتراف بالشهادات الصادرة عن “الإدارة الذاتية” لا تزال تراوح مكانها، مؤكدة أن العملية تسير ببطء شديد رغم التفاهمات الأولية.

تمثيل المرأة.. فجوة بين “الإدارة الذاتية” ودمشق

انتقدت إلهام أحمد غياب التوازن الجندري في التعيينات الأخيرة، مشيرة إلى أن المناصب القيادية (مثل مديري الصحة والتعليم) في المناطق المشتركة ذهبت للرجال فقط، متجاهلة الأسماء النسائية التي تم طرحها، وهو ما اعتبرته تراجعاً عن مكتسبات المرأة في مناطق شمال وشرق سوريا.

مستقبل الاتفاق: هل ينهار الجمود؟

بينما تم إحراز تقدم طفيف في تعيين ممثلي المناطق الكردية في بعض الوزارات، يبقى السؤال حول قدرة حكومة أحمد الشرع على استيعاب الخصوصية العسكرية والسياسية لـ “قسد” دون المساس بالهوية المركزية للدولة السورية الناشئة.

إقرأ أيضاً: أزمة التعيينات في شمال شرق سوريا: لماذا تُستبعد النساء من المناصب القيادية؟

إقرأ أيضاً: أزمة القضاء تعرقل اتفاق الدمج بين دمشق وقسد: توتر في الحسكة واتهامات متبادلة

المزيد ايضا..
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.