لليوم الثاني.. اعتصام في دمشق لأهالي محتجزي داعش المنقولين إلى العراق
تجمع العشرات من ذوي المحتجزين السوريين المنقولين إلى السجون العراقية، صباح اليوم الثلاثاء، أمام مبنى وزارة الخارجية في العاصمة دمشق وفي ساحة المرجة، لليوم الثاني على التوالي. ويطالب المعتصمون، وأغلبهم من أبناء محافظة دير الزور، بالكشف عن مصير أبنائهم الذين نقلهم “التحالف الدولي” من سجون شمال شرق سوريا إلى الأراضي العراقية مطلع العام الجاري.
مطالب شعبية: “تحرير سوريا لم يكتمل بعد”
شهدت الاحتجاجات رفع لافتات تطالب بالإفراج الفوري عن المحتجزين وضمان عودتهم إلى قراهم وبلداتهم، وسط حالة من الاستياء الشعبي نتيجة غياب المعلومات الرسمية. وأكد الأهالي على النقاط التالية:
-
توضيح المصير: المطالبة بقوائم اسمية دقيقة للمنقولين إلى العراق والأسس القانونية لترحيلهم.
-
الحقوق القانونية: ضمان حماية المعتقلين من أي انتهاكات خارج البلاد وتوفير قنوات تواصل رسمية مع الجانب العراقي.
-
إعادة الإعمار: اشتكى المحتجون من استمرار دمار منازلهم وتردي أوضاعهم المعيشية، مؤكدين أن “تحرير سوريا” لا يكتمل إلا بعودة المعتقلين والمشردين.
رسائل سياسية غاضبة: “كرة السلة أم أبناؤنا؟”
أثار ظهور الرئيس السوري الانتقالي، أحمد الشرع، في افتتاح صالة “الفيحاء” الرياضية بدمشق مساء الإثنين، موجة من الغضب بين المعتصمين. وردد المشاركون شعارات تعكس حجم الفجوة بين الأولويات الرسمية ومعاناة الأهالي، من أبرزها: “إذا كانت كرة السلة أهم من أبنائنا فعلى الدنيا السلام”
يأتي هذا التعبير عن الاستياء بالتزامن مع انشغال السلطات بفعاليات رياضية، في وقت لا يزال فيه ملف المفقودين والمنقولين قسرياً إلى سجون خارج الحدود دون حلول ملموسة.
خلفية الأزمة: نقل المعتقلين إلى العراق
تعود جذور الأزمة إلى إعلان القيادة المركزية الأمريكية (CENTCOM) في يناير 2026 عن بدء مهمة لنقل مئات المحتجزين من عناصر تنظيم داعش (بينهم قيادات ومقاتلون) من سجون شمال شرق سوريا إلى العراق، لضمان احتجازهم في “مرافق آمنة”.
-
التنسيق الدولي: تمت العملية بالتنسيق بين التحالف الدولي والحكومة العراقية، بموافقة ضمنية من السلطات في دمشق التي انضمت للتحالف ضد التنظيم.
-
العدد التقديري: تشير التقارير إلى نقل ما يقارب 450 معتقلاً في دفعات متتالية، ما أثار ذعر العائلات السورية التي تخشى من ضياع مصير أبنائها في السجون العراقية.
إقرأ أيضاً: جيروزاليم بوست: نقل معتقلي “داعش” من سوريا إلى العراق يثير تساؤلات حول ثقة واشنطن بدمشق
إقرأ أيضاً: نقل آلاف معتقلي “داعش” من سوريا إلى العراق يمهد لانسحاب القوات الأميركية