توتر في السويداء بعد اقتحام مديرية التربية وإطلاق نار احتجاجاً على تعيين مدير جديد

شهدت محافظة السويداء، اليوم الاثنين، حالة من التوتر الأمني عقب اقتحام مجموعة مسلحة لمديرية التربية، وسط إطلاق نار وإغلاق للمكاتب، وفق ما نقلته شبكة “السويداء 24”.

اقتحام وإطلاق نار داخل المديرية
وأفادت مصادر للشبكة أن مجموعة مسلحة تتبع المكتب الأمني لـ”الحرس الوطني” اقتحمت مبنى مديرية التربية، حيث أطلقت عيارات نارية داخل الموقع، وأجبرت الموظفين على إغلاق المكاتب.

وجاء ذلك احتجاجاً على قرار إقالة مديرة التربية السابقة وتعيين الأستاذ صفوان بلان مديراً جديداً للمديرية.

تحرك قانوني وتوتر مستمر
في أعقاب الحادثة، توجّه عدد من موظفي المديرية إلى مقر قيادة الشرطة التابعة لـ”قوى الأمن الداخلي” لتقديم بلاغ رسمي ضد المعتدين، في وقت لا تزال فيه المنطقة المحيطة بالمديرية تشهد توتراً وانتشاراً أمنياً مشدداً.

 

اعتذار المدير الجديد بعد اعتقاله
من جهته، أعلن صفوان بلان اعتذاره عن تولي مهامه كمدير لتربية السويداء، وذلك بعد تعرضه للاعتقال من قبل “الحرس الوطني”، وفق ما تم تداوله.

موقف رسمي من أحداث السويداء
بالتوازي، أكدت وزارة الخارجية السورية في بيان رسمي تقديرها لجهود لجنة التحقيق الدولية بشأن سوريا، والتي أصدرت تقريرها حول أحداث السويداء في تموز/يوليو 2025.

وأشارت الوزارة إلى أن الحكومة تعاملت مع تلك التطورات منذ بدايتها بمستوى عالٍ من المسؤولية والشفافية، عبر تشكيل لجنة تحقيق وطنية مستقلة، إلى جانب إطلاق خارطة طريق للحل تضمنت دعوة رسمية للجنة الدولية لمتابعة التحقيقات.

وأوضح البيان، بحسب ما نقلته المصادر الرسمية، أن التقرير تناول عوامل بنيوية ساهمت في تفاقم الأزمة، من بينها تداعيات سنوات النزاع، وانتشار السلاح، وتصاعد نشاط تهريب المخدرات، إضافة إلى التوترات المجتمعية التي ظهرت في حوادث اختطاف متبادلة.

كما لفت إلى تأثير الضربات الإسرائيلية في تعقيد المشهد وإعاقة جهود التهدئة.

توثيق واسع للانتهاكات
وكان تقرير لجنة التحقيق الدولية قد وثّق مقتل أكثر من 1700 شخص ونزوح نحو 200 ألف خلال أسبوع واحد من أعمال العنف، مع تسجيل انتهاكات واسعة ارتكبتها أطراف متعددة، بينها القوات الحكومية ومقاتلون محليون وجماعات مسلحة درزية.

وأشار التقرير إلى أن تلك الانتهاكات شملت عمليات قتل وتعذيب ونهب، إضافة إلى أعمال عنف جنسي واستهداف للمدنيين في منازلهم والأماكن العامة.

كما بيّن أن النزوح طال عشرات القرى، وأن غالبية المنازل في 35 قرية تعرضت للدمار أو لأضرار كبيرة.

تحذيرات من استمرار عدم الاستقرار
ورغم إعلان وقف إطلاق النار في 19 تموز، أشار التقرير إلى استمرار الاشتباكات والانتهاكات بشكل متفرق، محذراً من بقاء حالة عدم الاستقرار ما لم تُتخذ خطوات جدية للمحاسبة والتوصل إلى حل سياسي شامل.

وأكدت لجنة التحقيق الدولية في ختام تقريرها ضرورة معالجة الانتهاكات، وضمان تحقيق العدالة للضحايا، والعمل على إعادة بناء الثقة بين المجتمعات المحلية، بما يمنع تجدد أعمال العنف مستقبلاً.

 

اقرأ أيضاً:السويداء: طائرة مسيرة تستهدف محيط السجن المدني واشتباكات عنيفة في تل حديد

حساباتنا: فيسبوك  تلغرام يوتيوب تويتر انستغرام

المزيد ايضا..
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.