إلغاء احتفالات “أحد الشعانين” وعيد الفصح 2026 في سوريا: مخاوف أمنية تفرض واقعاً جديداً

في خطوة تعكس حجم القلق من تزايد الانفلات الأمني، أعلنت كبرى المرجعيات الكنسية في دمشق والساحل السوري إلغاء كافة المظاهر الاحتفالية الخارجية المرافقة لـ أحد الشعانين وعيد الفصح. وجاء القرار بحصر الطقوس داخل حرم الكنائس كإجراء وقائي مباشر عقب التوترات المسلحة التي هزت مدينة السقيلبية بريف حماة.

إقرأ أيضاً: أحداث السقيلبية: احتجاجات شعبية ومطالب بنزع السلاح وضبط السلم الأهلي

​بيانات كنسية موحدة: “الأمن أولاً”

​صدرت البيانات الرسمية في 28 آذار بشكل منفصل عن بطريركيات وأبرشيات دمشق واللاذقية وطرطوس، واتفقت جميعها على أن الظروف الراهنة لا تسمح بإقامة الاحتفالات المعتادة.

أبرز القرارات المتخذة:

  • إلغاء المسيرات الكشفية: منع عزف الفرق الموسيقية الكشفية في الشوارع العامة.
  • إلغاء التهاني الرسمية: حصر العيد بالصلوات والطقوس الروحية الداخلية فقط.
  • منع التطوافات: توجيه الشبيبة لعدم حمل الرايات أو القيام بمسيرات شعبية في الساحات.
  • السبب المعلن: “حرصاً على أمن وأمان الرعايا” ونتيجة لـ “الأوضاع غير المشجعة” وفقدان “المناخ المواتي”.

​صدى أحداث السقيلبية: فوضى السلاح تفرض كلمتها

​يُعتبر هذا الاستنفار الكنسي انعكاساً مباشراً لما شهدته مدينة السقيلبية بريف حماة الغربي من هجوم عنيف من قبل مجموعات مسلحة محلية على المدينة، والتي أدت إلى:

  1. إغلاق المحال التجارية: شلل شبه كامل في الحركة الاقتصادية بالمدينة.
  2. حظر تجوال مؤقت: تدخل وحدات الجيش والشرطة لفض النزاع بعد وقوع إصابات بين المدنيين.
  3. احتجاجات شعبية: خروج الأهالي في وقفات غاضبة طالبت بضبط “السلاح المنفلت” وحصره بيد مؤسسات الدولة فقط.
  4. إلغاء الطقوس الاجتماعية: أكد المحتجون أن تداخل صلاحيات المجموعات الرديفة جعل من المستحيل ممارسة الحياة الطبيعية أو الاحتفال بالأعياد.

​التحرك الرسمي: محاولات احتواء وتنسيق للصلح

​في محاولة لتهدئة الشارع السوري، قاد العميد ملهم شنتوت، قائد الأمن الداخلي في حماة، جهوداً دبلوماسية وأمنية شملت:

  • اجتماع مع المطارنة: عقد لقاء مع رجال دين ووجهاء منطقة الغاب لتنسيق احتواء التوتر.
  • الإفراج عن موقوفين: تم إطلاق سراح من لم يثبت تورطهم المباشر لتعزيز السلم الأهلي.
  • استمرار التحقيقات: تأكيد بقاء المسبب الرئيسي للحادثة قيد التوقيف لمتابعة الإجراءات القانونية.

خريطة إلغاء المظاهر الاحتفالية (مارس 2026):

1. بطريركية الروم الملكيين الكاثوليك (دمشق):

  • نوع الإلغاء: إلغاء المظاهر الاحتفالية الخارجية والتهاني الرسمية.
  • السبب: الأوضاع الراهنة غير المشجعة والأحداث المؤسفة الأخيرة.

2. أبرشية دمشق للسريان الكاثوليك:

  • نوع الإلغاء: إلغاء المسيرات الكشفية في الشوارع.
  • السبب: الحرص الصريح على أمن وأمان رعايا الأبرشية.

3. أبرشية اللاذقية وطرطوس وتوابعهما (صافيتا ووادي النصارى):

  • نوع الإلغاء: منع عزف الكشافات، وتطوافات الشبيبة، وحمل الرايات في الشوارع.
  • السبب: عدم وجود مناخ مواتٍ للاحتفالات الباهرة والحاجة للهدوء الروحى.

أبرز القرارات الأمنية المرافقة:

  • حصر الاحتفال: تقتصر الأعياد على الصلوات والطقوس الدينية داخل حرم الكنائس فقط.
  • النشاط الكشفي: تعليق كافة العروض الموسيقية والمسيرات الجوالة في الساحات العامة.
  • الوضع في السقيلبية: استمرار حظر التجوال الجزئي وإغلاق المحال التجارية تضامناً مع مطالب ضبط السلاح.

تداعيات غياب “أمن الأعياد”

​يرى مراقبون أن إلغاء المظاهر الاحتفالية في دمشق والساحل (صافيتا ووادي النصارى) يعد مؤشراً خطيراً على اهتزاز الثقة بالاستقرار الأمني، حيث تحولت الأعياد التي كانت رمزاً للتآلف والبهجة إلى مصدر قلق من التجمعات العامة في ظل انتشار السلاح خارج الأطر الرسمية.

اقرأ أيضاً:استهداف المقامات الدينية في سوريا.. تصاعد العنف الطائفي وسط غياب المحاسبة

اقرأ أيضاً:سوريا في 2025: تحديات الأمن والاقتصاد والخطاب الطائفي

حساباتنا: فيسبوك  تلغرام يوتيوب تويتر انستغرام

المزيد ايضا..
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.