أزمة مياه حلب تفسد فرحة العيد: عطش مستمر للأسبوع الثاني ومعاناة ترهق الأهالي

​تستقبل مدينة حلب السورية عيد الفطر هذا العام على وقع أزمة مياه خانقة دخلت أسبوعها الثاني، مما حول تحضيرات العيد من بهجة وانتظار إلى رحلة بحث يومية شاقة عن “ليترات” قليلة لسد الرمق وتسيير الأمور المنزلية الأساسية. وفي ظل غياب الحلول الجذرية، يجد الحلبيون أنفسهم مضطرين للاستغناء عن طقوس النظافة والتحضير المعتادة لاستقبال الضيوف.

​معاناة الأهالي: غسيل مؤجل وتقنين صارم للشرب

​تصف العائلات الحلبية الواقع الحالي بـ”المأساوي”، حيث تسبب انقطاع المياه في شلل تام لأعمال المنزل:

  • توقف التحضيرات: تؤكد ربات المنازل أن أعمال “تعزيل” وتنظيف البيوت للعيد توقفت بالكامل، مع الاكتفاء بتوفير المياه المتاحة للشرب والطهي فقط.
  • عبء الصهاريج: يلجأ الأهالي إلى شراء المياه من الصهاريج الجوالة، وهي وسيلة مكلفة جداً لا تناسب الدخل المحدود للموظفين والعمال، فضلاً عن المخاوف المتعلقة بسلامة وجودة هذه المياه.
  • الضغط النفسي: تحول تأمين المياه إلى أولوية قصوى تستنزف تفكير العائلة، مما سرق فرحة الأطفال بملابس العيد وأجوائه المعتادة.

​مؤسسة مياه حلب توضح: الكهرباء هي السبب

​من جهتها، كشفت مؤسسة مياه حلب عن الأسباب التقنية وراء هذه الأزمة:

  1. أزمة منطقة الخفسة: الانقطاعات المتكررة في التيار الكهربائي طاولت محطات المعالجة الرئيسية في الخفسة.
  2. ساعات التوقف: أدى انقطاع الكهرباء لأكثر من 8 ساعات متواصلة إلى انخفاض حاد في كميات الضخ واضطراب برنامج تزويد الأحياء.
  3. أعمال الصيانة: رغم إعلان المؤسسة عن إصلاحات في أحياء (هنانو، الحيدرية، والفردوس)، إلا أن السكان لم يلمسوا تحسناً حقيقياً حتى الآن.

​وعود حكومية لم تتحقق وحلول غائبة

​تأتي هذه الأزمة لتكشف هشاشة المنظومة الخدمية، رغم تصريحات سابقة لوزير الطاقة السوري “محمد البشير” قبل نحو شهر، والتي أكد فيها حل مشكلة مياه حلب عبر تأمين خط كهربائي احتياطي من سد تشرين إلى محطة البابيري.

مطالب السكان بالبدائل:

يتساءل أهالي حلب عن غياب الحلول المستدامة، مثل:

  • الطاقة الشمسية: لماذا لا يتم الاعتماد على الطاقة المتجددة لتشغيل محطات الضخ بعيداً عن أزمات الوقود والكهرباء؟
  • الرقابة الصحية: غياب الرقابة على مياه الصهاريج البديلة يهدد بانتشار الأمراض والأوبئة مع ارتفاع درجات الحرارة.

​خلاصة المشهد الاقتصادي والخدمي في حلب:

​تتداخل أزمة المياه مع جنون أسعار ملابس العيد وضعف القدرة الشرائية، لتجعل من “عيد الفطر 2026” واحداً من أصعب المواسم التي تمر على المدينة.

إقرأ أيضاً: كارثة إنسانية في أعزاز: السيول تغرق المنازل وتشرّد العشرات في مخيمات ريف حلب

إقرأ أيضاً: أزمة مياه خانقة في الحسكة بسبب توقف محطة علوك.. أكثر من مليون نسمة بلا مياه منذ أشهر

حساباتنا: فيسبوك  تلغرام يوتيوب تويتر انستغرام

المزيد ايضا..
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.