سوريا على قائمة “الدول ذات الاهتمام الخاص”.. ومخاوف من العنف الطائفي
أصدرت اللجنة الأمريكية للحريات الدينية الدولية (USCIRF) تقريرها السنوي لعام 2026، والذي تضمن توصية بارزة بإدراج سوريا ضمن قائمة “الدول ذات الاهتمام الخاص” (CPC). يأتي هذا التصنيف في وقت حساس تمر به البلاد، حيث يسلط التقرير الضوء على التحديات الجسيمة التي تواجه الحريات الدينية في أعقاب التطورات الميدانية والسياسية الأخيرة.
أبرز النقاط التي تناولها التقرير:
1. التوصية بإدراج سوريا على قائمة (CPC):
أوصت اللجنة وزارة الخارجية الأمريكية بتصنيف سوريا كدولة ذات اهتمام خاص، وهو تصنيف يُمنح للدول التي ترتكب حكوماتها أو تتغاضى عن انتهاكات “منهجية ومستمرة وجسيمة” للحريات الدينية.
2. مرحلة ما بعد النظام السابق والمخاوف الطائفية:
يشير التقرير إلى أن سقوط النظام السوري السابق في أواخر عام 2024 لم ينهِ التوترات الدينية، بل أدى إلى ظهور مخاوف جديدة. وثقت اللجنة وقوع مجازر استهدفت مدنيين من الأقليات، لا سيما العلويين والدروز، بالإضافة إلى اعتداءات على الكنائس المسيحية، مما أثار القلق حول قدرة أو رغبة السلطات الانتقالية في حماية هذه المكونات.
3. دور الجهات التي اندمجت ضمن الجيش السوري الجديد:
سلط التقرير الضوء على الانتهاكات التي تمارسها مجموعات مسلحة، ومنها “هيئة تحرير الشام” (HTS) في دمشق والمناطق المحيطة بها، مشيراً إلى أن هذه السلطات، المصنفة لدى واشنطن كإرهابية، تمثل تهديداً لاستقرار الحريات الدينية. كما انتقد التقرير الممارسات القمعية للميليشيات المدعومة من أطراف إقليمية في الشمال والشرق السوري.
4. مؤشرات العنف الجماعي:
حذرت اللجنة من أن انتهاكات الحريات الدينية في سوريا تعد بمثابة “إنذار مبكر” لاحتمال وقوع جرائم ضد الإنسانية أو تطهير عرقي، مشيرة إلى وجود ارتباط وثيق بين قمع الأقليات الدينية وتصاعد خطر القتل الجماعي.
5. التوصيات للسياسة الأمريكية:
فرض عقوبات مستهدفة: دعت اللجنة إلى استخدام قانون “قيصر” وأدوات قانونية أخرى لفرض عقوبات على المسؤولين المتورطين في اضطهاد المجتمعات الدينية.
دعم المساءلة: حث الإدارة الأمريكية على دعم الجهود الدولية لتوثيق الجرائم المرتكبة ضد الأقليات وضمان عدم إفلات الجناة من العقاب خلال المرحلة الانتقالية.
المساعدات الإنسانية: التأكيد على ضرورة وصول المساعدات لكافة المجتمعات المتضررة دون تمييز على أساس ديني أو مذهبي.
ختاماً، يرى التقرير أن حماية حرية المعتقد ليست مجرد التزام أخلاقي، بل هي أداة استراتيجية لمنع المزيد من العنف الطائفي في سوريا المستقبل.
إقرأ أيضاً: تصاعد الجرائم الجنائية والطائفية في سوريا: 7 جرائم خلال يومين توقع 9 قتلى
إقرأ أيضاً: سوريا بعد عام من رحيل الأسد: مكاسب دولية وهشاشة داخلية