تشكيل لجنة تحقيق في وفاة سيدة خلال عملية أمنية بقرية كنكارو في ريف جبلة

أعلنت قيادة الأمن الداخلي في اللاذقية، مساء الأربعاء، تشكيل لجنة تحقيق رسمية بإشراف فرع المباحث الجنائية، للتحقيق في ملابسات وفاة المواطنة رابيا إسكندر شيحا، التي قضت خلال عملية أمنية نفذتها قوات المهام الخاصة في منطقة بسنيا بقرية كنكارو في ريف جبلة.

وجاء الإعلان بعد ساعات من نفي رسمي لوقوع ضحايا مدنيين خلال العملية، قبل أن تؤكد الجهات المعنية فتح تحقيق للكشف عن سبب الوفاة، في تطور أثار جدلاً واسعاً في الساحل السوري.

الرواية الرسمية للعملية الأمنية في كنكارو:

بحسب بيان الأمن الداخلي في اللاذقية، نُفذت العملية في إطار اشتباكات مع مجموعة مسلحة، وأسفرت – وفق الرواية الرسمية – عن “تحييد القائد العام لميليشيا ما يسمى سرايا الجواد”، إلى جانب اثنين من قياديي المجموعة، وإلقاء القبض على ستة عناصر آخرين.

وقال قائد الأمن الداخلي في اللاذقية العميد عبد العزيز الأحمد إن الاشتباكات استمرت نحو ساعة، وأسفرت أيضاً عن مقتل أحد عناصر القوات الخاصة وإصابة آخر بجروح طفيفة، إضافة إلى تفجير مستودع أسلحة وعبوات ناسفة.

ولم يتضمن البيان الأول أي إشارة إلى سقوط ضحايا مدنيين.

مقاطع مصورة تثير تساؤلات حول سقوط ضحايا مدنيين:

تداول ناشطون محليون صوراً ومقاطع فيديو أظهرت دماراً داخل أحد المنازل في قرية كنكارو، ما أثار تساؤلات حول طبيعة العملية وحقيقة سقوط ضحايا مدنيين.

وظهر زوج السيدة المتوفاة في تسجيل مصور قال فيه إن زوجته قُتلت بطلقة في الرأس أثناء احتمائهما داخل المنزل، مؤكداً أن إطلاق النار طال البيت بشكل مباشر خلال العملية الأمنية.

وأثار الفيديو موجة تشكيك من قبل مؤيدين للحكومة، في حين التزمت الجهات الرسمية الصمت لساعات قبل إعلان تشكيل لجنة تحقيق.

لجنة تحقيق بحضور طبيب شرعي:

أكد بيان الأمن الداخلي أن لجنة التحقيق باشرت أعمالها بحضور طبيب شرعي للكشف على الجثمان وتحديد سبب الوفاة، كما أجرت كشفاً ميدانياً على موقع الاشتباكات، مشيراً إلى أن التحقيقات ما تزال جارية لمعرفة ملابسات القضية.


وكانت السيدة قد دُفنت الثلاثاء في منطقة الشزريقة ضمن قرية كنكارو، قبل أن يتم استخراج الجثمان لإخضاعه للفحص الطبي الشرعي، بحسب ما أفاد به صحفيون محليون.

احتجاجات محلية وتوتر في الساحل السوري:

أفاد صحفيون من أبناء المنطقة بأن إنكار مقتل السيدة في الساعات الأولى أثار حالة من الغضب في القرى المحيطة، حيث أكد السكان أنها قضت داخل منزلها أثناء العملية الأمنية.

ويأتي هذا التطور في سياق حساس يشهده الساحل السوري، خاصة بعد أحداث آذار 2025 التي خلفت أكثر من 1500 قتيل، وفق تقديرات متداولة، عقب ما وصفته السلطات بمحاولة انقلاب نفذتها “الفلول”.

وأعاد حادث كنكارو النقاش حول مسألة سقوط مدنيين خلال العمليات الأمنية، والفجوة القائمة بين الروايات الرسمية وشهادات السكان المحليين، في وقت تؤكد فيه السلطات أن نتائج التحقيق ستكشف الحقيقة كاملة بشأن ظروف الوفاة.

إقرأ أيضاً: ريف جبلة: حملة أمنية توقع قتلى وجرحى في صفوف المدنيين

حساباتنا: فيسبوك  تلغرام يوتيوب تويتر انستغرام

المزيد ايضا..
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.