المفوضية الأوروبية: سوريا “غير آمنة” والترحيل القسري سابق لأوانه

أكد المفوض الأوروبي للشؤون الداخلية والهجرة، ماغنوس برونر،أن سوريا لم تبلغ بعد مرحلة الاستقرار التي تسمح لدول الاتحاد الأوروبي باستئناف عمليات إعادة اللاجئين على نطاق واسع

مشدداً على أن المعايير القانونية الأوروبية لا تصنف سوريا حالياً كـ “بلد منشأ آمن”

تقييم قانوني وأمني حذر

وفي مقابلة أجراها مع وكالة الأنباء الألمانية (د ب أ) يوم السبت، أوضح برونر أن تنفيذ عمليات ترحيل جماعية يظل أمراً سابقاً لأوانه في ظل الظروف الراهنة

وأشار إلى أن بروكسل لا تزال تعمل على تقديم الدعم اللازم لتحسين الأوضاع الميدانية، على أمل تهيئة بيئة تسمح بتغيير هذا التقييم في المستقبل، وذلك وفق ما نقله الكاتب محمد حبش

العودة الطوعية كخيار بديل

وبحسب تصريحات المفوض، فإن سياسة الاتحاد الأوروبي الحالية ترتكز على تشجيع “العودة الطوعية” بدلاً من الترحيل القسري، مع استثناء الحالات المتعلقة بمرتكبي الجرائم

ولفت برونر إلى تقارير وكالة الاتحاد الأوروبي للجوء التي رصدت تحسناً تدريجياً في بعض الجوانب، مما دفع وكالة حماية الحدود (فرونتكس) لدعم عودة آلاف السوريين الذين اختاروا الرجوع بمحض إرادتهم خلال الفترة الماضية

تحديات ميدانية وتوترات أمنية

تأتي هذه المواقف الرسمية في وقت حساس يشهده ملف اللجوء السوري داخل القارة الأوروبية، حيث يتصاعد الجدل بين المطالب المحلية بتسريع عمليات الإعادة وبين التحذيرات من هشاشة الوضع الإنساني

فبالرغم من سقوط النظام السابق، إلا أن الساحة السورية شهدت سلسلة من الأحداث الدامية والتوترات الأمنية في مناطق متعددة مثل السويداء والساحل السوري والمناطق الشمالية والشرقية، مما يعزز المخاوف من غياب الاستقرار الشامل

تعثر مسارات التعافي

وتعكس الاشتباكات المتفرقة وأعمال العنف المستمرة، إلى جانب الانقسامات بين القوى المحلية وتداخل الأدوار الدولية، عمق الأزمة التي تمنع تهيئة بيئة آمنة ومستدامة، وهو ما يجعل مسار التعافي الفعلي وبناء ثقة تسمح بعودة واسعة للنازحين واللاجئين أمراً مؤجلاً حتى إشعار آخر

 

اقرأ أيضاً:حزب محافظ في ألمانيا يدفع نحو تسريع ترحيل اللاجئين السوريين

اقرأ أيضاً:ألمانيا: تراجع طلبات اللجوء بنسبة 51% وخطط لترحيل السوريين

حساباتنا: فيسبوك  تلغرام يوتيوب تويتر انستغرام

المزيد ايضا..
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.