أزمة النفايات في الحسكة تتفاقم مع ارتفاع الحرارة.. تحذيرات طبية وصعوبات تواجه البلدية
تتحول أكوام النفايات المتراكمة على جوانب الشوارع والمنصفات في مدينة الحسكة، مع ارتفاع درجات الحرارة، إلى مصدر معاناة يومية للسكان جراء الروائح الكريهة والمخاطر الصحية الناجمة عن تأخر ترحيلها، وسط مطالبات شعبية واسعة للبلدية بتكثيف حملات النظافة.
ففي حي الكلاسة، يوضح المواطن قدور محمد أن ضعف خدمات النظافة بات يؤثر سلباً على حركة البيع والحياة اليومية، مشدداً على ضرورة ترحيل النفايات بشكل يومي لمنع انتشار الأمراض في فصل الصيف، ومشيراً إلى أن آليات البلدية تصل في أوقات متأخرة أو تجمع القمامة بسرعة وتترك أجزاءً منها متناثرة.
تتكرر المشكلة ذاتها في عدة أحياء ومنصفات داخل المدينة، حيث يعزو المواطن سعد سليمان تراكم القمامة إلى مرور سيارات البلدية مرة كل يومين أو ثلاثة، لافتاً إلى أن المسؤولية مشتركة؛ إذ يسهم رمي النفايات العشوائي من قبل بعض الأهالي في تمزيق أكياسها ونثرها بواسطة الكلاب الشاردة.
تحذيرات طبية: 400 مراجع يومياً لمشفى الحسكة الوطني
تنعكس هذه الأزمة البيئية مباشرة على القطاع الصحي في المنطقة؛ إذ يشهد مشفى الحسكة الوطني إقبالاً كبيراً للمرضى يومياً.
-
عدد المراجعين: يستقبل المشفى ما لا يقل عن 400 مريض يومياً بشكايات صحية مختلفة.
-
الأمراض الشائعة: أوضح سالار عبدالله، المدير الطبي في المشفى، أن الصيف يشهد ارتفاعاً في الإصابات بالانتانات المعوية والأمراض الجلدية (ومنها داء اللشمانيا) الناتجة عن الجراثيم والطفيليات والتلوث البيئي، إضافة إلى استخدام مياه غير نظيفة.
البلدية تُرجِع الأزمة لنقص المحروقات والأعطال الفنية
في المقابل، أكدت جيهان خليل، المسؤولة في قسم النظافة ببلدية الشعب بالحسكة، أن البلدية تواجه عقبات عدة في ترحيل القمامة خلال الفترة الحالية، تتلخص في:
-
أزمة المحروقات: التي تسببت في توقف عدد من آليات النظافة عن العمل.
-
الأعطال الفنية: التي طالت عدداً من الآليات والسيارات المخصصة للجمع.
وأوضحت خليل أن فرق النظافة تواصل عملها وفق الإمكانات المتاحة، مشيرة إلى رفع مقترحات للجهات المعنية لزيادة عدد العمال لتغطية كافة الأحياء. كما دعت السكان إلى التعاون والالتزام بمواعيد مرور الآليات وعدم رمي القمامة بشكل عشوائي للحد من التلوث.
إقرأ أيضاً: تراكم النفايات يحاصر مخيمات الشمال السوري وينذر بكارثة صحية
إقرأ أيضاً: اللشمانيا تفترس أطفال مخيمات إدلب.. وأزمة النقل تحرمهم من العلاج المجاني