المرصد السوري: 666 ضحية ومفقود في صدامات الحكومة الانتقالية و”قسد” بشمال سوريا

كشف توثيق حقوقي جديد صادر عن المرصد السوري لحقوق الإنسان عن حصيلة دامية للمواجهات العسكرية التي اندلعت مطلع العام الجاري في مناطق شمال وشرق سوريا بين قوات سوريا الديمقراطية “قسد” وقوات الحكومة الانتقالية حيث أظهرت الأرقام سقوط مئات الضحايا بين قتيل ومفقود خلال تلك المعارك التي تركزت في أواخر شهر يناير الماضي.

خارطة الضحايا وتوزع القتلى

أكد المرصد السوري لحقوق الإنسان في توثيقه الميداني أن إجمالي عدد القتلى بلغ 466 شخصاً من بينهم 76 مدنياً لقوا حتفهم في ظروف مختلفة بينما لا يزال مصير أكثر من 200 شخص مجهولاً حتى اللحظة لتعذر توثيق حالاتهم أو الوصول إلى معلومات دقيقة بشأنهم.

وتوزعت هذه الحصيلة جغرافياً بين مدينة حلب التي شهدت مقتل 110 أشخاص في حيي الشيخ مقصود والأشرفية بواقع 48 مدنياً و61 عسكرياً وشخص مجهول الهوية وبين مناطق شمال شرق سوريا التي سجلت مقتل 356 شخصاً يتوزعون بين 110 عناصر من قوات الحكومة الانتقالية و218 من مقاتلي “قسد” وقوى الأمن الداخلي “الأسايش” بالإضافة إلى 28 مدنياً سقطوا جراء العمليات الحربية.

انتهاكات ميدانية وتصعيد عسكري

رصد التقرير الحقوقي فظائع ميدانية رافقت العمليات العسكرية شملت تسجيل حالات إعدام ميداني طالت مدنيين وعاملين في القطاع الصحي بالإضافة إلى وفاة طفل خنقاً نتيجة استنشاق الغازات في أحياء حلب

كما وثق المرصد ممارسات وحشية شملت إحراق جثامين مقاتلين وإلقاء جثة مقاتلة من شاهق فضلاً عن التمثيل بجثمان شخص مجهول الهوية بعد اعتقاله من قبل قوات تابعة للحكومة الانتقالية.

وفي أرياف الرقة وعين العرب (كوباني) والطبقة تسببت الغارات الجوية والقصف المدفعي والاستهداف بالطائرات المسيرة في مقتل نساء وأطفال بينما سجلت الطرق الواصلة بين الحسكة والرقة وكوباني عمليات اعتقال أعقبها تصفية ميدانية لعدد من المدنيين.

مسار التهدئة واتفاق الدمج الشامل

تعود جذور هذا التصعيد إلى محاولة قوات تابعة للحكومة الانتقالية الدخول إلى حيي الأشرفية والشيخ مقصود ذات الغالبية الكردية في حلب مما أشعل شرارة اشتباكات امتدت لاحقاً إلى محافظات الرقة ودير الزور والحسكة قبل أن تضع الحرب أوزارها بموجب اتفاق التهدئة الموقع في 29 يناير الماضي.

ونص الاتفاق المبرم بين دمشق وقيادة “قسد” على وقف فوري لإطلاق النار والبدء في إجراءات لدمج “الإدارة الذاتية” ومؤسساتها ضمن هيكلية الدولة السورية وتثبيت موظفيها المدنيين رسمياً.

أما عسكرياً فقد قضى الاتفاق بتشكيل هيكل جديد يضم وحدات “قسد” ضمن تشكيلات الجيش السوري بما في ذلك تأسيس فرقة عسكرية تضم عدة ألوية ولواء خاص بمنطقة كوباني مع دخول قوى الأمن التابعة لوزارة الداخلية إلى مراكز المدن الكبرى في الحسكة والقامشلي لإعادة تنظيم الملف الأمني.

 

اقرأ أيضاً:دمج قسد في الحكومة الانتقالية: 3 ملفات شائكة تعرقل اتفاق الشرع عبدي

اقرأ أيضاً:محافظ الحسكة يكشف تفاصيل دمج قسد بالجيش السوري ومصير موظفي البعث

المزيد ايضا..
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.