مسؤول إسرائيلي: مسيرات حزب الله بـ”الألياف البصرية” تقلب موازين القوى جنوب لبنان
أقرّ مسؤول أمني إسرائيلي رفيع لموقع وقناة “i24 News” بأن سلاح المسيّرات الانتحارية التابع لحزب الله شكّل “صدمة عسكرية” لم تكن قوات الاحتلال مستعدة لها بشكل كافٍ. يأتي هذا الاعتراف بعد سلسلة عمليات دقيقة نفذتها المقاومة، مستخدمةً جيلاً جديداً من التكنولوجيا التي تعجز وسائل الدفاع الإلكتروني عن اعتراضها.
تكنولوجيا الألياف البصرية: السلاح الذي لا يمكن تشويشه
كشفت التقارير العسكرية الإسرائيلية عن السر الكامن وراء دقة مسيرات حزب الله الأخيرة، مبرزةً النقاط التالية:
-
الحصانة ضد التشويش: المسيرات الجديدة متصلة بـ ألياف بصرية بعيدة، مما يعني أنها لا تعتمد على إشارات الراديو أو “الاستقبال” التقليدي، ما يجعل تحويل مسارها بالوسائل الإلكترونية مستحيلاً.
-
دقة “الانتحار” العسكري: وصفت القناة الإسرائيلية هذه المسيرات بأنها ترصد أهدافها من مسافة بعيدة وتنقضّ بدقة متناهية على نقاط إخلاء الجرحى وتجمعات الجنود.
-
دروس من أوكرانيا: أشارت المصادر إلى أن هذه التكنولوجيا، التي استُخدمت في الحرب الروسية الأوكرانية، وصلت الآن إلى جبهة لبنان بفعالية أكبر.
تفاصيل عملية “الطيبة”: مقتل جندي وإصابة طاقم دبابة
تحدثت المصادر الإسرائيلية عن حدث أمني كبير وقع في منطقة الطيبة جنوبي لبنان، حيث تعمل الفرقة 36، وتلخصت العملية في:
-
اختراق 4 طائرات مسيرة للأجواء دفعة واحدة.
-
إصابة طاقم دبابة يتبع للكتيبة 77 بشكل مباشر.
-
مقتل الرقيب “عيدان فوكس” وإصابة 6 جنود آخرين بجروح متفاوتة.
وقد وثق الإعلام الحربي للمقاومة هذه العملية بمشاهد تظهر لحظة استهداف “قوة إخلاء” إسرائيلية ومروحية حاولت سحب الجثث، مما حول الموقع إلى ساحة من الانفجارات المتتالية.
“اعتراف بالفشل”: سباق مع الزمن للحماية
في نقد داخلي حاد، تساءل المسؤول الأمني الإسرائيلي عن سبب تأخر وزارة “أمن” الاحتلال في أخذ تهديد المسيرات على محمل الجد، قائلاً: “لماذا بدأوا بالتحرك فقط بعد أن كلف الأمر حياة الجنود؟”. وتحاول الصناعات العسكرية الإسرائيلية الآن الدخول في سباق مع الزمن لابتكار وسائل اعتراض قادرة على التعامل مع “ظاهرة المسيرات” التي تهاجم الجبهات بعشرات الطائرات أسبوعياً.
جيل جديد يتجاوز “حرب الـ66 يوماً”
أكد المحللون العسكريون أن حزب الله أدخل إلى الميدان جيلاً من المسيرات أكثر خطورة وفتكاً من تلك التي استُخدمت في جولة القتال السابقة عام 2024. فالمسيرات الحالية:
-
لا تحتاج لإشارة استقبال قوية.
-
تتميز بقدرة عالية على المناورة في التضاريس الوعرة بجنوب لبنان.
-
تستهدف آليات التوغل ونقاط التجمع خلف خطوط المواجهة الأمامية.
الخلاصة: تمثل “حرب المسيرات” الحالية في جنوب لبنان تحدياً تقنياً وعسكرياً غير مسبوق لجيش الاحتلال الإسرائيلي، حيث نجحت المقاومة في تحويل “التكنولوجيا الرخيصة” إلى سلاح استراتيجي يحيّد التفوق الجوي والتقني للاحتلال.
إقرأ أيضاً: سلاح المسيّرات الانقضاضية: التهديد المركزي الذي يربك حسابات الاحتلال في جنوب لبنان
إقرأ أيضاً: حزب الله ينفذ 5 عمليات ضد الاحتلال رداً على خروقات وقف إطلاق النار