سلاح المسيّرات الانقضاضية: التهديد المركزي الذي يربك حسابات الاحتلال في جنوب لبنان

أقرت وسائل إعلام ومصادر عسكرية إسرائيلية بأن سلاح المسيرات الانقضاضية التابعة لـ حزب الله تحولت إلى “التهديد المركزي” والأكثر خطورة على قوات جيش الاحتلال الإسرائيلي في جنوب لبنان، مؤكدة غياب أي حلول تقنية فعالة لاعتراضها حتى الآن.

اعترافات إسرائيلية: “المسيّرات سلاح لا حل له”

ذكر محلل الشؤون العسكرية في قناة “i24News” العبرية، “يوسي يهوشوع”، أن الحادث الأخير في بلدة الطيبة بالقطاع الشرقي يمثل تحولاً خطيراً. وأشار إلى أن استخدام حزب الله للمسيّرات المفخخة أدى لمقتل جندي وإصابة آخرين، في سيناريو كاد أن يتحول إلى كارثة.

أبرز نقاط الضعف الدفاعي للاحتلال:

  • فشل منظومات الاعتراض: صعوبة رصد واعتراض المسيّرات الصغيرة التي تطير على ارتفاعات منخفضة.

  • استهداف فرق الإنقاذ: تعرض مروحيات الإخلاء العسكري للهجوم بالمسيّرات أثناء نقل الجرحى، وهو ما تكرر في “خط القرى الثاني”.

  • تكرار الهجمات: وقوع حوادث مشابهة في نفس المنطقة خلال الأسبوع الماضي، ما يعكس عجز الجيش عن تغيير الواقع الميداني.

تضليل عسكري وإخفاء للحقائق

في اعتراف لافت، نقل موقع “حدشوت بزمان” الإسرائيلي أن حزب الله “يلقّن الجيش دروساً قاسية في القتال” عبر الكمائن والهجمات النوعية. واتهم الموقع المؤسسة العسكرية بـ:

  1. إخفاء البيانات: تعمد التكتم على حجم الخسائر ونوع الآليات المتضررة.

  2. فجوة المصداقية: التباهي بقدرات الميدان أمام الجمهور، بينما الواقع يشير إلى استنزاف مستمر.

حصيلة القتلى وقرار توسيع العمليات

وفقاً للتقارير العبرية، ارتفع عدد قتلى جيش الاحتلال الإسرائيلي إلى 16 جندياً منذ استئناف القتال الأخير في لبنان. ورغم ضغوط القيادة العسكرية لتوسيع العمليات في “العمق اللبناني”، إلا أن القرار السياسي لا يزال معلقاً لارتباطه بملفات إقليمية شائكة، وعلى رأسها الملف الإيراني.

المقاومة وحق الرد

من جهتها، تواصل المقاومة الإسلامية في لبنان عملياتها العسكرية كحق طبيعي للرد على الانتهاكات الإسرائيلية المتكررة لاتفاق وقف إطلاق النار (المبرم في 17 نيسان/أبريل 2026). ونقلت صحيفة “يديعوت أحرونوت” عن مصدر أمني قوله: “من الواضح تماماً أن حزب الله لن يرفع راية الاستسلام”.

خلاصة المشهد الميداني

يعيش جيش الاحتلال حالة من التخبط الأمني نتيجة تفوق “سلاح الجو المسير” للمقاومة، مما قد يفرض تغييراً جذرياً في أسلوب العمل العسكري الإسرائيلي، وسط قناعة متزايدة بصعوبة حسم المعركة في القرى الحدودية.

إقرأ أيضاً: كيف أعجزت مسيّرات حزب الله منظومات الحرب الإلكترونية الإسرائيلية؟

إقرأ أيضاً: جيش الاحتلال يقر بمقتل جندي من لواء غولاني وإصابة 6 آخرين في جنوب لبنان

المزيد ايضا..
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.