صحيفة معاريف: كيف استنزفت الحرب مع إيران ترسانة واشنطن من الأسلحة الدقيقة؟
كشفت صحيفة “معاريف” العبرية، استناداً إلى تحليل مركز الدراسات الاستراتيجية والدولية (CSIS)، أن المواجهة العسكرية مع إيران لم تكبد الولايات المتحدة مليارات الدولارات فحسب، بل أحدثت فجوة خطيرة في مخزون الأسلحة الاستراتيجية والأغلى ثمناً في الترسانة الأمريكية.
تكلفة الصواريخ والأنظمة الدفاعية
وفقاً للتحليل، استخدمت القوات الأمريكية خلال 39 يوماً فقط من القتال كميات هائلة من الصواريخ الاعتراضية والأنظمة المتقدمة، وتُظهر تكلفة الإطلاق الواحد حجم الإنفاق المرعب:
استنزاف استراتيجي وتحديات الإنتاج
أشار التقرير إلى أن المشكلة لا تقتصر على التكلفة المالية، بل تمتد إلى سرعة استهلاك المخزون مقابل بطء إعادة التوريد:
-
حجم الاستهلاك: استخدمت واشنطن أكثر من 850 صاروخ توماهوك وآلاف صواريخ الباتريوت خلال أسابيع قليلة.
-
أزمة التوريد: تقدر المصانع العسكرية أن الفترة بين طلب الصاروخ وتسليمه قد تصل إلى 4 سنوات، مما يضع واشنطن في مأزق “الفراغ الدفاعي”.
-
البدائل المتاحة: يحاول الجيش الأمريكي الاعتماد على بدائل أرخص مثل قنابل JDAM والمسيّرات، لكنها تفتقر إلى المدى والدقة والمرونة التي توفرها الأنظمة الصاروخية المتقدمة.
تداعيات مستقبلية: شبح المواجهة مع الصين
حذر خبراء (CSIS)، -وفق صحيفة “معاريف”- من أن استنزاف الأسلحة في الشرق الأوسط يضعف الموقف الأمريكي دولياً:
-
الأمن القومي: المخازن الأمريكية كانت تُعتبر غير كافية حتى قبل الحرب مع إيران، والوضع الحالي قد يجعل واشنطن مكشوفة في حال اندلاع مواجهة مع الصين.
-
الالتزامات الدولية: تزايد الضغط على سلاسل الإنتاج نتيجة اعتماد حلفاء واشنطن (مثل أوكرانيا ودول الشرق الأوسط) على نفس المخزونات الأمريكية من وسائل الدفاع الجوي.
خلاصة
تجد الولايات المتحدة نفسها اليوم أمام معادلة صعبة؛ فهي مطالبة بإعادة ملء مخازنها الاستراتيجية، والوفاء بالتزاماتها الدولية، وإدارة حرب باهظة التكاليف ضد إيران، في وقت تعاني فيه خطوط الإنتاج العسكري من ضغط مستمر وغير مسبوق.
إقرأ أيضاً: تقرير لصحيفة نيويورك تايمز يكشف خسائر المخزون العسكري الأمريكي في الحرب ضد إيران
إقرأ أيضاً: سي إن إن: استنزاف خطير في مخزون الصواريخ الأمريكي بعد المواجهة مع إيران
