وقفة احتجاجية لأهالي “المرحلين إلى العراق” تنتهي باعتقالات في دمشق

تحوّلت وقفة احتجاجية التي نظمها ذوو معتقلين متهمين بانتمائهم لتنظيم داعش الإرهابي نُقلوا من سجون شمال شرقي سوريا إلى العراق، أمام مبنى وزارة الخارجية في دمشق، إلى مشهد جديد من التوتر، بعدما خرج الأهالي للمطالبة بكشف مصير أبنائهم والإفراج عنهم أو توضيح أماكن احتجازهم.

تدخل أمني وتحول الوقفة إلى اعتقالات

ومع استمرار الهتافات والشعارات المطالِبة بالتدخل وكشف المصير، أفادت مصادر محلية بأن قوات الأمن الداخلي تدخلت في موقع الوقفة، ما أدى إلى تفريق التجمع واعتقال عدد من المشاركين، بينهم نساء، وفق تسجيلات وشهادات متداولة من المكان.

الاعتقالات التي طالت بعض الأهالي جاءت في لحظة كان فيها المحتجون يرفعون مطالب إنسانية تتعلق بمعرفة مصير ذويهم، ما زاد من حالة التوتر في محيط وزارة الخارجية، وأثار تساؤلات حول طبيعة التعامل مع هذا النوع من التحركات.

ملف غامض يتسع: آلاف المرحلين بلا قوائم

يتواصل الغموض حول ملف المعتقلين الذين نُقلوا من شمال شرقي سوريا إلى العراق منذ مطلع العام ضمن ترتيبات أمنية شاركت فيها أطراف دولية وإقليمية.

وتشير تقديرات سابقة إلى أن أعداد المرحّلين قد تصل إلى نحو سبعة آلاف معتقل من جنسيات مختلفة، بينهم عدد كبير من السوريين، دون أن تُنشر حتى الآن قوائم رسمية بأسمائهم أو تفاصيل أماكن احتجازهم.

الأهالي يؤكدون أنهم يعيشون حالة انقطاع تام عن أبنائهم، معتمدين في بعض الحالات على صور أو معلومات غير رسمية، في ظل غياب أي مسار مؤسساتي واضح للتواصل أو التحقق.

أصوات العائلات بين المراجعة والانتظار

عدد من ذوي المعتقلين قالوا إنهم راجعوا جهات متعددة دون الحصول على إجابات، وإن ملف أبنائهم يتنقل بين أطراف مختلفة دون نتائج ملموسة، ما جعلهم أمام حالة انتظار مفتوح بلا أفق.

وتقول العائلات إن جوهر الأزمة لا يتعلق فقط بطبيعة التهم، بل بغياب الشفافية حول المصير القانوني والإنساني للمعتقلين، سواء كانوا محتجزين أو خاضعين لمحاكمات أو نُقلوا بين دول مختلفة.

ورغم مرور أشهر على بدء عمليات النقل، لا يزال ملف “المرحلين إلى العراق” أحد أكثر الملفات غموضاً وتعقيداً، في ظل غياب القوائم الرسمية وتضارب المعلومات وضعف قنوات التواصل مع العائلات.

وبين وقفة انتهت باعتقالات، ومطالب لا تجد من يجيب عليها، يبقى السؤال الذي تردده العائلات بلا توقف: أين أبناؤنا؟

 

اقرأ أيضاً: توتر أمني وحملة اعتقالات تثير مخاوف سكان صيدنايا بريف دمشق

حساباتنا: فيسبوك  تلغرام يوتيوب تويتر انستغرام

المزيد ايضا..
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.