النمسا تقر حوافز مالية تصل لـ 3000 يورو لتشجيع السوريين على العودة الطوعية

أطلقت النمسا برنامجاً مؤقتاً للمساعدات المالية يستهدف تحفيز اللاجئين السوريين على العودة الطوعية إلى بلادهم، حيث أعلن وزير الداخلية النمساوي غيرهارد كارنر، في مؤتمر صحفي نقلت تفاصيله وكالة الأنباء النمساوية، أن المبادرة ستبدأ مطلع تموز المقبل وتستمر حتى أيلول، في خطوة تهدف لدعم إعادة الإعمار وتخفيف الأعباء الاقتصادية عن فيينا، مع تأكيد الوزير أن العودة الطوعية تظل الخيار الأمثل والأنسب للحكومة مالياً وإدارياً.

تفاصيل الحوافز المالية وآلية التوزيع

تتفاوت قيمة المبالغ المرصودة للمستفيدين بناءً على وضعهم القانوني داخل البلاد، إذ يمنح البرنامج مبلغاً قدره 3000 يورو للأشخاص الذين ما تزال طلبات لجوئهم تحت الدراسة، وكذلك للذين يتلقون المساعدات الأساسية أو يحملون صفة الحماية الفرعية

وفي المقابل قررت السلطات رفع قيمة المساعدات المخصصة للحاصلين الفعليين على حق اللجوء لتصبح 1500 يورو بدلاً من 1000 يورو في حال اختيارهم مغادرة البلاد طواعية.

تقييم الملفات وحصيلة المغادرين بعد سقوط النظام

تأتي هذه الإجراءات بالتزامن مع مراجعة قانونية واسعة النطاق، حيث كشف وزير الداخلية النمساوي عن إعادة فتح وتقييم نحو 13 ألف ملف للاجئين سوريين منذ سقوط نظام الأسد في الثامن من كانون الأول 2024، وأسفرت هذه المراجعات عن خفض أو إلغاء وضع الحماية لنحو 4400 شخص، في حين غادر النمسا بالفعل نحو 2000 سوري وسورية منذ ذلك التاريخ عبر مساري العودة الطوعية والترحيل القسري.

سقف زمني لتقييم المبادرة النمساوية

لم تضع وزارة الداخلية النمساوية سقفاً أو تقديرات محددة لأعداد السوريين المتوقع استفادتهم من هذا البرنامج، بل أكد كارنر أن السلطات ستعمد إلى إجراء تقييم شامل لنتائج المبادرة بعد مرور ثلاثة أشهر على انطلاقها، كما استبعد الوزير في الوقت الراهن إمكانية رفع قيمة هذه الحوافز المالية في حال لم تحقق الخطة الأهداف المرجوة منها خلال فترة تطبيقها.

 

اقرأ أيضاً:اقتصاد اللجوء والعودة: كيف يتحول اللاجئ السوري من مستهلك للمساعدات إلى محرك لإعادة الإعمار؟

اقرأ أيضاً:عودة اللاجئين السوريين: الآمال السياسية تصطدم بالواقع المعيشي والأمني 2026

حساباتنا: فيسبوك  تلغرام يوتيوب تويتر انستغرام

المزيد ايضا..
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.