موقع “ذا إنترسبت”: البنتاغون يتلاعب بأرقام خسائر الجيش الأمريكي في الحرب مع إيران
كشف موقع “ذا إنترسبت” (The Intercept) الأمريكي عن فضيحة تلاعب داخل وزارة الحرب الأمريكية (البنتاغون)، تتعلق بحذف أسماء جنود جرحى من القوائم الرسمية لإصابات الحرب ضد إيران، وسط اتهامات لإدارة الرئيس دونالد ترامب بممارسة سياسة “التستر” لتضليل الرأي العام حول الكلفة البشرية الحقيقية للنزاع.
لعبة الأرقام: اختفاء 15 جريحاً من السجلات
وفقاً للتقرير، فإنه بالتزامن مع دخول “هدنة هشة” حيز التنفيذ، شهدت إحصاءات الخسائر الأمريكية تناقضات غير مبررة:
-
قبل الهدنة: بلغ عدد القتلى والجرحى الأمريكيين 385.
-
بعد الهدنة: ارتفع العدد تدريجياً ليصل إلى 428 جندياً.
-
التلاعب: يوم الثلاثاء الماضي، انخفض العدد فجأة بمقدار 15 جندياً دون أي تفسير رسمي، ليستقر عند 413.
وأشار الموقع إلى أن المتحدثين باسم البنتاغون تهربوا من الإجابة على أسئلة تتعلق بهذا الحذف المفاجئ، محيلين الأمر إلى “ضابط مناوب” غير متواجد.
تغطية على الخسائر وإقصاء الوفيات “غير القتالية”
نقل موقع “ذا إنترسبت” عن مسؤولين سابقين في نظام تحليل الخسائر الدفاعية (DCAS) أن الإحصاءات الرسمية تقدم “صورة مشوهة” للواقع:
-
إصابات حاملة الطائرات: تجاهل البنتاغون تسجيل أكثر من 200 بحار أصيبوا بحالات اختناق وجروح إثر حريق على متن حاملة الطائرات “يو إس إس جيرالد فورد” في 12 مارس الماضي.
-
حذف القتلى: سقط اسم الرائد “سورفلي دافيوس” من سجلات القتلى رغم مقتله أثناء الخدمة في معسكر بويرينغ بالكويت في مارس 2026.
-
إصابات الدماغ: تاريخ من التضليل يعود لعام 2020، حيث أنكر ترامب وقوع إصابات في هجوم “قاعدة الأسد”، ليتبين لاحقاً إصابة 110 جنود بارتجاجات دماغية حادة.
سياسة ترامب في “طمس الحقائق”
أكد التقرير أن إدارة ترامب تتبع نهجاً قديماً لتقويض الشفافية، حيث كشفت المتحدثة السابقة باسم البنتاغون، أليسا فرح، أن البيت الأبيض مارس ضغوطاً لعدم نشر تحديثات منتظمة عن الإصابات الخطيرة للجنود. كما اتهم التقرير الإدارة الحالية بإخفاء خسائر الحرب في اليمن، بخلاف النهج الذي كان متبعاً في السابق.
خلاصة التقديرات العسكرية
تشير الدراسات العسكرية إلى أن “الأمراض والإصابات غير القتالية” (DNBI) تشكل عادة 80-85% من حالات الإجلاء الطبي في الحروب، وهو ما يتجاهله البنتاغون حالياً لتقليل حجم الاستنزاف الذي تعاني منه القوات الأمريكية في الشرق الأوسط.
إقرأ أيضاً: سي بي إس: قدرات إيران العسكرية تفوق إعلانات ترامب والبنتاغون
إقرأ أيضاً: مجلة الإيكونوميست البريطانية: لماذا يُعد ترامب الخاسر الأكبر في الحرب مع إيران؟