جيش الإحتلال الإسرائيلي يعيد 14 مستوطناً بعد عبورهم إلى الأراضي السورية
أعاد جيش الإحتلال الإسرائيلي، 14 مستوطناً إسرائيلياً إلى داخل إسرائيل، بعدما تجاوزوا المنطقة الفاصلة بين الجولان المحتل والمنطقة العازلة ودخلوا الأراضي السورية، وفق ما أعلن الجيش الإسرائيلي.
وقالت المتحدثة باسم الجيش الإسرائيلي، إيلا واوية، إن المجموعة وصلت إلى منطقة “ألوني هباشان”، وهي مستوطنة إسرائيلية تقع شرق الجولان المحتل، قبل أن تعبر إلى الجانب السوري.
وبحسب واوية، وصلت قوة عسكرية إلى الموقع وحددت مكان أفراد المجموعة وأعادتهم إلى داخل إسرائيل، قبل توقيفهم وإحالتهم إلى الشرطة الإسرائيلية لاستكمال إجراءات التحقيق، وفق ما نقلته عبر منصة “إكس”.
وأضافت أن الجيش الإسرائيلي يدين الحادثة، معتبراً أن دخول المستوطنين إلى المنطقة يمثل، بحسب وصفه، “تشويشاً خطيراً” على النشاط العملياتي، ويمكن أن يعرّض القوات العاملة في المنطقة للخطر.
وطالب الجيش جهات إنفاذ القانون باتخاذ الإجراءات القانونية بحق المتورطين، لمنع تكرار هذه الحالات، التي وصفها بأنها مخالفة جنائية.
محاولات عبور متكررة
تأتي الحادثة ضمن سلسلة محاولات نفذها مستوطنون إسرائيليون لعبور الحدود باتجاه الأراضي السورية خلال الأشهر الماضية.
وفي 17 تموز الماضي، أعلن الجيش الإسرائيلي توقيف عدد من المستوطنين بعد عبورهم الحدود من منطقة مجدل شمس في هضبة الجولان إلى الأراضي السورية، قبل إعادتهم إلى إسرائيل وتسليمهم للشرطة.
كما شهدت الفترة بين 5 و9 تموز محاولات من مجموعة مستوطنين لعبور الحدود، وتجددت محاولة أخرى في 14 تموز بالقرب من جبل الشيخ.
وفي 4 أيار الماضي، أفادت صحيفة “إسرائيل اليوم” بأن الجيش الإسرائيلي رصد خلال ساعات الليل عدداً من المواطنين الإسرائيليين بعدما عبروا السياج الحدودي إلى داخل سوريا، قبل إعادتهم إلى الجانب الإسرائيلي وتسليمهم للشرطة.
وسبق ذلك، في 22 نيسان، إعلان الجيش الإسرائيلي أن نحو 40 مستوطناً عبروا الحدود إلى سوريا بعد تجمعهم قرب السياج الحدودي، وتوغلوا مسافة مئات الأمتار داخل الأراضي السورية.
وفي 16 شباط الماضي، قال الجيش الإسرائيلي إنه رصد أيضاً عدداً من المستوطنين أثناء عبورهم السياج الحدودي ليلاً إلى داخل الأراضي السورية، قبل إعادتهم وتسليمهم للشرطة، واصفاً الواقعة بأنها “مخالفة جنائية” تعرض المدنيين والجنود للخطر.
وترتبط مجموعات من المستوطنين المشاركين في محاولات العبور بحركة “رواد الباشان”، التي تدعو إلى فرض الاستيطان في ما تسميه منطقة “باشان” في جنوب سوريا، وإقامة مستوطنات خلف خط فض الاشتباك.
اعتقال راعٍ وتوغل في ريف القنيطرة
وبالتزامن مع حادثة عبور المستوطنين، أفادت مصادر محلية بأن الجيش الإسرائيلي اعتقل، الثلاثاء 22 أيلول، راعي أغنام قرب بلدة الرفيد في ريف القنيطرة الجنوبي.
وفي وقت سابق توغلت دورية إسرائيلية في الحي الغربي من قرية الرفيد، بالقرب من نقطة تابعة للأمم المتحدة، وأجرت عمليات تفتيش لعدد من منازل المدنيين، وفق المصدر نفسه.
وتأتي هذه الحوادث في سياق استمرار العمليات العسكرية الإسرائيلية في مناطق من جنوب سوريا، حيث شهد ريف درعا الغربي أيضاً قصفاً مدفعياً خلال الفترة الأخيرة.
قصف مدفعي في ريف درعا
وأطلق الجيش الإسرائيلي قنبلتين ضوئيتين في قرية عابدين بريف درعا الغربي، قبل أن يقصف المنطقة الواقعة بين قريتي جملة وعابدين بخمس قذائف مدفعية.
وبحسب المراسل، سقطت القذائف في أراضٍ زراعية، من دون تسجيل أضرار بشرية.