إضراب عام في تل سكين بريف حماة احتجاجاً على تكرار حوادث القتل
شهدت بلدة تل سكين بريف حماة إضراباً عاماً وإغلاقاً لمعظم المحال التجارية، وسط حالة من الغضب والاحتقان الشعبي، احتجاجاً على تدهور الوضع الأمني وتكرار حوادث القتل وإطلاق النار في المنطقة.
وتزامن الإضراب مع امتناع غالبية الطلاب عن التوجه إلى المدارس، فيما عاد عدد من الطلاب الذين وصلوا إلى مدارسهم، وسط حالة من التوتر والاستياء بين الأهالي، الذين عبّروا عن مخاوفهم من استمرار تردي الوضع الأمني وعدم الكشف عن ملابسات الجرائم ومحاسبة المسؤولين عنها.
مقتل ثلاثة أشخاص في تل سكين
جاءت التحركات الشعبية في تل سكين عقب مقتل ثلاثة أشخاص من أبناء الطائفة العلوية خلال ساعات يوم أمس، في حوادث إطلاق نار منفصلة شهدتها قريتا تل سكين القعادة وتل سكين الساروت بريف حماة.
وبحسب المعلومات المتداولة، قُتل شابان بعد تعرضهما لإطلاق نار مباشر من مسلحين مجهولين كانوا يستقلون دراجة نارية، أثناء وجودهما داخل محل للحلاقة في بلدة تل سكين القعادة.
كما توفي شخص ثالث متأثراً بجراحه، إثر تعرضه لإطلاق نار داخل محله في قرية تل سكين الساروت.
ولم تُكشف حتى الآن هوية منفذي هذه الحوادث أو الدوافع التي تقف وراءها، في وقت تتواصل فيه مطالب الأهالي بإجراء تحقيقات للكشف عن ملابسات عمليات القتل.
إصابة شابين بإطلاق نار قبل أيام
وتأتي حوادث القتل الأخيرة بعد يومين من إصابة شابين بجروح خطيرة إثر تعرضهما لإطلاق نار أثناء عودتهما من عملهما في المنطقة الواقعة شرقي تل سكين.
ولا يزال الشابان يتلقيان العلاج، وفق المعلومات المتوفرة، في حين أثارت هذه الحوادث المتكررة مخاوف متزايدة بين السكان من استمرار تدهور الوضع الأمني في المنطقة.
مخاوف من تصاعد التوتر الطائفي
أثار تكرار عمليات القتل وإطلاق النار مخاوف لدى الأهالي من احتمال ارتباط بعض هذه الحوادث بخلفيات طائفية، خصوصاً مع عدم الكشف عن هوية المنفذين وغياب معلومات رسمية واضحة حول دوافع الجرائم.
ويطالب سكان المنطقة بإجراء تحقيقات شفافة وجدية في حوادث القتل، والكشف عن هوية المتورطين ومحاسبتهم وفق القانون، إلى جانب اتخاذ إجراءات تضمن حماية المدنيين ومنع تكرار هذه الحوادث.
وحذرت مصادر حقوقية من أن استمرار جرائم القتل في ظل غياب المحاسبة والكشف عن هوية الجناة قد يؤدي إلى زيادة الخوف والاحتقان بين السكان، ويشكل تهديداً للسلم الأهلي في المنطقة.
ودعت المصادر السلطات المعنية إلى تعزيز حماية المدنيين دون تمييز، وفتح تحقيقات جدية وشفافة في جميع حوادث القتل، وصولاً إلى تحديد المسؤولين عنها وإحالتهم إلى القضاء.
ويأتي الإضراب في تل سكين وسط تصاعد المطالب الشعبية بتحسين الوضع الأمني، ووقف عمليات إطلاق النار، وضمان قدرة المؤسسات المعنية على حماية السكان ومحاسبة المتورطين في الجرائم.
إقرأ أيضاً: السلاح المنفلت في سوريا.. 134 قتيلاً منذ مطلع 2026 وأسئلة حول قدرة الدولة على ضبطه