أسعد الشيباني: انقطاع الاتصالات مع “إسرائيل” ودمشق تتوقع استئناف المفاوضات الأمنيّة
أعلن وزير الخارجية السوري أسعد الشيباني تعليق كافة الاتصالات مع الجانب الإسرائيلي عقب الغارات التي استهدفت قاعدة أبو الظهور الجوية في 18 أغسطس/آب، مشدداً في الوقت ذاته على أن أولويات دمشق ترتكز على وقف الهجمات العسكرية وبناء خطوات متبادلة لتعزيز الثقة.
تجميد المحادثات واشتراطات إعادة بناء الثقة
أوضح الشيباني، في مقابلة صحفية مع وكالة رويترز، أبعاد الموقف السوري وتوقعات المرحلة القادمة:
-
غياب الثقة: أكد الوزير أن سوريا لا تثق بـ “إسرائيل” في الوقت الراهن، مشيراً إلى أن “إسرائيل” «حاولت الحفاظ على أمنها بالقوة الغاشمة ولم تنجح في أي مكان».
-
استئناف المرتقب: توقع الشيباني عودة الجانبين إلى طاولة المفاوضات للتوصل إلى اتفاق أمني في مدى قريب، مؤكداً أن دمشق لا تمانع مراعاة المخاوف الأمنية الإسرائيلية بشرط الاحترام الكامل للسيادة السورية.
-
بنود التفاهمات السابقة: كشف الشيباني عن التوصل سابقاً لتفاهمات تشمل عدم الاعتداء، عدم التدخل في الشؤون الداخلية، ترتيبات أمنية حدودية، وانسحاب “إسرائيل” من الأراضي التي احتلتها عقب سقوط نظام بشار الأسد.
الوساطة الأمريكية والتوتر مع تركيا
تزامن تعليق المحادثات مع جهود دولية وميدانية متسارعة لمنع التصعيد في الشمال والجنوب السوري:
-
الرعاية الأمريكية: تواصل واشنطن مساعيها لإنشاء آلية أمنية لمنع التصعيد وتجنب الصدام بين “إسرائيل” وتركيا وسوريا، وفق تصريحات المبعوث الأمريكي الخاص توم براك.
-
الذريعة الإسرائيلية: بررت “تل أبيب” استهداف مطار أبو الظهور بمحافظة إدلب بزعم منع انتشار قوات تركية في المنطقة، وهو ما اعتبرته خرقاً لتفاهمات سابقة.
-
الرد التركي: رفضت الرئاسة التركية الاتهامات الإسرائيلية ووصفاتها بـ «الادعاءات الباطلة»، مؤكدة أن “إسرائيل” تستخدم الحجج الأمنية لتبرير انتهاك السيادة السورية.
إقرأ أيضاً: المبعوث الأمريكي إلى سوريا يخالف موقف واشنطن: «الجولان أرض سورية تحتلها إسرائيل»
إقرأ أيضاً: صراع الأجواء السورية: غارات أبو الظهور وكبح إعادة بناء سلاح الجو