جنوب سوريا: أكثر من 13 توغلاً إسرائيلياً خلال أقل من 48 ساعة وأضرار بالأراضي الزراعية
شهد جنوب سوريا أكثر من 13 توغلاً برياً وجوياً إسرائيلياً خلال أقل من 48 ساعة، شملت مناطق في القنيطرة ودرعا وريف دمشق، وفق مصادر ميدانية. وترافقت التحركات مع مداهمات للمنازل وإقامة حواجز مؤقتة ورفع سواتر ترابية، بالتزامن مع تحليق مكثف للطيران الحربي وطائرات الاستطلاع فوق مناطق واسعة من سوريا.
توغلات إسرائيلية ومداهمات في ريف القنيطرة
في ريف القنيطرة الجنوبي، جرفت القوات الإسرائيلية نحو 13 دونماً من الأراضي الزراعية، واقتلعت قرابة 300 شجرة زيتون في قرية صيدا الحانوت، ما ألحق أضراراً بالأراضي الزراعية ومصادر رزق المزارعين.
وفي تحرك عسكري آخر، توغلت دبابتان إسرائيليتان في منطقة تل الهوى بمحيط بلدة جباتا الخشب شمالي القنيطرة، فيما دخلت سبع آليات عسكرية ودبابتان إلى محيط مبنى المحافظة القديم في ريف القنيطرة الأوسط.
وامتدت التحركات إلى قرى أخرى في المحافظة، حيث شهدت بعض المناطق مداهمات للمنازل وإقامة حواجز مؤقتة ورفع سواتر ترابية، وسط معلومات عن إنشاء نقاط عسكرية جديدة.
كما سُجلت تحركات عسكرية إسرائيلية في منطقة جبل الشيخ بريف دمشق الغربي، بالتزامن مع إطلاق قنابل مضيئة في بعض المناطق. وأفرجت القوات الإسرائيلية عن شاب كانت قد احتجزته عند حاجز مؤقت في ريف القنيطرة.
تحليق الطيران الإسرائيلي فوق سوريا
ترافقت التوغلات البرية مع تحليق للطيران الحربي الإسرائيلي في مسارات شملت جنوب سوريا ووسطها والعاصمة دمشق، وصولاً إلى مناطق قريبة من الحدود السورية العراقية.
كما رُصد تحليق لطائرات استطلاع في أجواء درعا والسويداء ودمشق وريفها، فيما لم تتمكن المصادر من تحديد جميع الطائرات المشاركة أو الأهداف الكاملة لهذه التحركات.
وتثير هذه التحركات المتزامنة مخاوف بشأن الأوضاع الأمنية في الجنوب السوري، خصوصاً في المناطق القريبة من التجمعات السكنية والأراضي الزراعية.
مديرية الزراعة في القنيطرة تحصر أضرار الاعتداءات الإسرائيلية
بالتزامن مع تجريف الأراضي واقتلاع أشجار الزيتون، أصدرت مديرية الزراعة في القنيطرة تعميماً طلبت فيه من الوحدات الإرشادية الزراعية حصر الأضرار الناتجة عن الاعتداءات الإسرائيلية وتوثيق الخسائر التي لحقت بالأراضي الزراعية والثروة الحيوانية.
وشمل التعميم تحديد مساحات الأراضي التي جرى تجريفها، وتوثيق مواقعها ومساحاتها بالدونم وأسماء أصحابها، إلى جانب حصر المساحات الزراعية الواقعة ضمن ما يُعرف بـ«خط سوفا» وتحديد المناطق المتضررة.
كما طلبت المديرية إحصاء الأغنام التي نفقت نتيجة الاستهدافات الإسرائيلية، وتسجيل مواقع الحوادث وأعداد الحيوانات النافقة وأسماء مالكيها، بهدف تقدير حجم الخسائر التي تكبدها المزارعون ومربو الثروة الحيوانية.
أضرار زراعية ومخاوف على المدنيين في الجنوب السوري
تنعكس التوغلات الإسرائيلية المتكررة على الأوضاع المعيشية للسكان في القنيطرة ومناطق أخرى من الجنوب السوري، ولا سيما العائلات التي تعتمد على الزراعة وتربية المواشي لتأمين احتياجاتها اليومية.
ويزيد تجريف الأراضي واقتلاع أشجار الزيتون ونفوق المواشي من الأعباء الاقتصادية على المزارعين، في وقت تتواصل فيه التحركات العسكرية بالقرب من التجمعات السكنية.
وتسلط هذه التطورات الضوء على التداعيات الأمنية والاقتصادية للتوغلات الإسرائيلية في جنوب سوريا، في ظل استمرار المداهمات وإقامة الحواجز والنقاط العسكرية والتحليق الجوي، وما يرافق ذلك من مخاوف على سلامة المدنيين ومصادر رزقهم.
إقرأ أيضاً: 84 توغلاً إسرائيلياً في جنوب سوريا خلال النصف الأول من تشرين الأول
إقرأ أيضاً: الأطماع الإسرائيلية في الجنوب السوري.. استراتيجية تتجاوز الأمن للسيطرة على المياه والثروات