مشروع مائي بريف دمشق: تأهيل 22 بئرًا لتأمين مياه الشرب لأكثر من مليون نسمة

أعلنت وزارة الطاقة السورية عن تدشين مشروع استراتيجي يتضمن تأهيل وتجهيز 22 بئرًا مائية في مركزي ضخ وادي مروان وجديدة يابوس الواقعين في الريف الغربي لمحافظة دمشق، وذلك في خطوة تهدف إلى تعزيز شبكة مياه الشرب وتحسين جودة الخدمات المقدمة للسكان المحليين، لا سيما مع قرب حلول فصل الصيف وما يرافقه من زيادة في الطلب.
وأفادت الوزارة عبر صفحتها الرسمية على منصة “فيسبوك” أن هذا المشروع يأتي استكمالًا للخطط المشتركة بين الوزارة والمؤسسة العامة لمياه الشرب لتأمين مصادر مائية إضافية ومستقرة، وتقليل الاعتماد على المصادر غير المستقرة، مشيرة إلى أن هناك رؤية مستقبلية لتوسيع شبكة المياه بالتعاون مع المنظمات الإنسانية لضمان استدامة الموارد وتلبية الاحتياجات المتزايدة.

تعاون دولي وتمويل إنساني

وقد نُفّذ هذا المشروع الحيوي بالتعاون مع منظمة “رحمة بلا حدود” وبتمويل من منظمة “Islamic Relief USA”، حيث شملت الأعمال الميدانية حفر الآبار وتجهيزها بالكامل، بالإضافة إلى تركيب أنظمة ضخ حديثة ومتطورة لضمان استمرارية تدفق المياه بكفاءة عالية.
وفي تصريح خاص لموقع “عنب بلدي” الإخباري، أوضح مسؤول العلاقات العامة في منظمة “رحمة بلا حدود” بسوريا، محمد المنقل، أن العمليات الفنية واللوجستية في الآبار تضمنت تركيب مضخات غاطسة وقساطل معدنية، إلى جانب تمديد قساطل من مادة “البولي إيتلين” المخصصة لنقل المياه إلى الخزان الرئيسي، كما شملت الأعمال مد كابلات التغذية الكهربائية، وتركيب لوحات التشغيل، وبناء مراكز وصالات مخصصة للتحكم والتشغيل، علاوة على تركيب أبراج ومحولتين كهربائيتين بقدرة (400 K.V.A) وأخرى بقدرة (1600 K.V.A)، وتمديد خط توتر متوسط من نوع “تورسيدي” يمتد على طول 4450 مترًا.

المناطق المستفيدة والقدرة الإنتاجية

وحول العائد الإنتاجي للمشروع، أكد محمد المنقل أن القدرة الإنتاجية المتوقعة للبئر الواحدة تبلغ 40 مترًا مكعبًا في الساعة، وهو ما يعادل إجمالي 960 مترًا مكعبًا يوميًا لكل بئر، الأمر الذي يسهم مباشرة في تغطية الاحتياجات المائية لنحو 1.1 مليون نسمة، وأضاف المنقل أن التنسيق يتم بشكل مباشر مع وزارة الطاقة السورية عبر شركات المياه والصرف الصحي في المحافظات وفقًا لأولويات المشاريع المطروحة، لافتًا إلى أن المناطق الأكثر استفادة من هذا المشروع هي قدسيا، وضاحية قدسيا، ومستفيدو السكن الشبابي، وحي الورود، بالإضافة إلى مساكن الأحرار.
من جانبه، شدد وزير الطاقة السوري، محمد البشير، عبر حسابه على “فيسبوك” على الأهمية الحيوية للمشروع، معتبرًا أن وصول المياه إلى منازل المواطنين يمثل ركيزة أساسية للأمن والاستقرار والحياة، كما أشار البشير إلى أن هذه الخطوة تحمل الكثير من الأمل للسكان، وتترجم استمرار الجهود الحكومية المبذولة لإعادة بناء وتأهيل المرافق الحيوية والبنى التحتية والخدمات الأساسية في مختلف المدن والقرى السورية ضمن خطة عمل متواصلة.

أبعاد اتفاقية التعاون المشترك

ويرتبط هذا التدشين بمذكرة تفاهم جرى توقيعها في الثامن من أيلول 2025 بين المؤسسة العامة لمياه الشرب والصرف الصحي في دمشق وريفها ومنظمة “رحمة بلا حدود”، حيث بلغت القيمة المالية للمذكرة مليوني دولار أمريكي، وركزت بنودها على إعادة تأهيل وصيانة محطات المياه في مناطق المليحة وجديدة يابوس ووادي مروان، إلى جانب ترميم وتأهيل خطوط النقل المائي، وتركيب وصيانة شبكات توزيع المياه، بالإضافة إلى صيانة وتركيب شبكات الصرف الصحي في كافة المناطق المستهدفة.

 

اقرأ أيضاً:انطلاق فعاليات الملتقى الاقتصادي السوري – الأوزبكي في حلب

اقرأ أيضاً:الاقتصاد السوري: هل نجح رفع العقوبات الغربية في إنعاش الأسواق المنهكة؟

حساباتنا: فيسبوك  تلغرام يوتيوب تويتر انستغرام

المزيد ايضا..
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.