ميزات جديدة في شات جي بي تي لحماية المراهقين وتسهيل الدراسة
أعلنت شركة OpenAI عن إطلاق حزمة من الميزات والقيود الجديدة الصارمة داخل منصة “شات جي بي تي”، مستهدفة تعزيز سلامة المستخدمين ممن هم دون سن الثامنة عشرة.
وتهدف هذه الخطوة إلى توفير بيئة متوازنة وآمنة للشباب تتيح لهم الاستفادة الاستفادة المسؤولة من تقنيات الذكاء الاصطناعي في مجالاتهم التعليمية والمهنية، دون حظر استخدامهم للتكنولوجيا التي تشكل عنصرًا محوريًا في مستقبلهم.
آلية تقدير العمر وتفعيل الحماية الافتراضية
تعتمد التحديثات المعلنة على تقنية متطورة لتقدير العمر، حيث يستطيع النظام التعرّف تلقائيًا على المستخدمين الذين يُرجح أن تقل أعمارهم عن 18 عامًا لتفعيل تجربة مخصصة للمراهقين.
وفي الحالات التي يتعذر فيها على النظام تحديد السن بدقة، يتم تطبيق إعدادات الأمان الخاصة بـ ChatGPT for Teens بشكل افتراضي لضمان أعلى مستويات الحماية. وتستند هذه التجربة الجديدة إلى محوريين رئيسيين هما التعلم والسلامة.
نمط الدراسة ودعم مهارات التفكير النقدي
على الصعيد التعليمي، خصصت الشركة جزءًا رئيسيًا من التحديث لدعم الطلاب عبر ميزة “Study Mode”، والتي تقدم الحلول خطوة بخطوة بدلاً من إعطاء الإجابات النهائية مباشرة.
وقد جرى تطوير هذه الميزة بالتعاون مع معلمين وخبراء تعليميين لدعم التفكير النقدي وتنمية مهارات حل المشكلات.
كما يتضمن النمط اقتراحات جاهزة لبدء المحادثات (Starter Prompts)، والتي تشهد إقبالاً كثيفًا من المراهقين، حيث أوضحت لورين جوناس، رئيسة قسم الشباب والعائلات في OpenAI، أن هذه الاقتراحات ستتغير بمرور الوقت مع الحفاظ على توجيهها نحو الأهداف التعليمية.
ساعات الدراسة وتوليد المواد المرئية
تقدم المنصة ميزة “Study Hours” التي تتيح تفعيل نمط الدراسة تلقائيًا خلال أوقات محددة يختارها المراهق أو والداه عبر حساب مرتبط. وحتى في حال عدم تفعيل هذه الساعات، يسعى النظام تلقائيًا لرصد محاولات تجاوز الواجبات المدرسية وتوجيه المستخدم نحو نمط الدراسة.
وأفادت جوناس بأن اختبار هذه الميزات ضمن تجارب عشوائية خاضعة للرقابة أظهر تحسنًا إيجابيًا في أداء المستخدمين مما يساهم في تشكيل نهج الشركة المستقبلي.
كما تم تطوير الميزة لتوليد مواد مرئية وصور لشرح المفاهيم، حيث اتسعت تغطية هذه المواد من 70 موضوعًا عند إطلاقها في مارس الماضي إلى أكثر من 300 موضوع حاليًا تشتمل على مفاهيم معقدة مثل التكاملات والانقسام المتساوي وأطوار القمر.
ضوابط الحدود العاطفية والتخصيص
أما على مستوى السلامة، فتسعى OpenAI إلى الحد من تمثيل الذكاء الاصطناعي ككيان بشري أمام المستخدمين الأصغر سنًا.
وأكدت جوناس فرض قيود صارمة على الحدود العاطفية، بحيث يمتنع النموذج عن وصف نفسه بصديق، أو الإيحاء بامتلاك مشاعر شخصية، أو ادعاء الوعي والإدراك الذاتي. وتمتد هذه القواعد إلى خيارات التخصيص الجديدة المتاحة للمراهقين، لتسمح لهم بتكييف الخدمة كأداة مفيدة دون طمس الحدود بينها وبين العلاقات الإنسانية.
آلية التنبيهات المباشرة أولياء الأمور
توسعت الشركة في المبادرة لتشمل المحادثات المرتبطة باضطرابات الأكل، إلى جانب المحادثات التي تشير إلى مخاوف خطيرة تتعلق بإيذاء النفس والتي قد تؤدي إلى إرسال تنبيهات فورية لوالدين.
وتتم عملية الإخطار عبر الرسائل النصية، والبريد الإلكتروني، والتطبيقات المباشرة، وذلك بعد مراجعة جميع المحتويات المحددة من قبل موظفين متفرغين في OpenAI قبل إرسال التنبيه، حيث تستهدف الشركة إتمام عملية الإشعارات خلال ساعة واحدة من المحادثة، بالاستعانة باستشارات من جهات خارجية متخصصة لتحسين اكتشاف الحالات الحَرِجة.
التزام مستمر بالسلامة والتطوير
أقرت جوناس بأن إطلاق ChatGPT for Teens يمثل مجرد بداية لما تحتاج OpenAI إلى القيام به لحماية الفئات الشابة، مؤكدة أن العمل على معايير السلامة يتطلب متابعة مستمرة على مدار الساعة وطوال أيام العام للتعلم والتحسين، لضمان وصول المراهقين إلى الفرص التي تتيحها التكنولوجيا ضمن بيئة آمنة تمامًا.
اقرأ أيضاً:بدائل مجانية لأشهر أدوات الذكاء الاصطناعي المدفوعة
اقرأ أيضاً:تحديات توظيف الشباب في عصر الذكاء الاصطناعي