تقرير حقوقي: 5 جرحى ومحاولة دهس خلال اعتصام “قانون وكرامة”

أصدرت منظمة “العدالة للجميع” تقريراً حول اعتصام “قانون وكرامة” الذي نُظّم يوم الجمعة الماضي، وثّقت فيه جملة من الانتهاكات التي طالت المشاركين

سلمية الاعتصام وشعاراته

وبحسب التقرير، تراوح عدد المشاركين بين 900 و1200 شخص، رفعوا شعارات ركّزت على المطالب الاجتماعية والاقتصادية، إلى جانب الدعوة للعدالة والمحاسبة، ورددوا هتافات مثل “الشعب السوري واحد” و”سوريا ليست للبيع”. وأكد التقرير التزام المعتصمين بالسلمية، حيث لم تُرفع أي رايات أو أعلام باستثناء العلم السوري.

في المقابل، أشار التقرير إلى أن معترضين على الاعتصام رفعوا رايات “هيئة تحرير الشام”، وأطلقوا هتافات تحريضية اتهمت المشاركين بأنهم “فلول للنظام” أو “أتباع لإسرائيل”، إضافة إلى تهديدات مباشرة تمس سلامتهم الجسدية.

انتهاكات واعتداءات مباشرة

وسجّل التقرير سلسلة من الانتهاكات التي ارتكبها معارضون للاعتصام، شملت اعتداءات لفظية واسعة، إلى جانب عنف جسدي مباشر، تمثل بالضرب بالعصي واللكمات، ما أدى إلى إصابة 5 أشخاص بجروح.

كما وثّق تمزيق اللافتات، والاعتداء الجسدي على الصحفية “ميريلا أبو شنب” أثناء تغطيتها الحدث.

وأشار إلى حادثة خطيرة تمثلت بمحاولة سيارة اقتحام موقع الاعتصام ودهس المشاركين، قبل أن تتمكن قوات الأمن من إيقافها بسرعة.

وعقب انتهاء الاعتصام، رُصدت حالات ملاحقة للمشاركين من قبل مجموعات من المعترضين، تضمنت شتائم وتهديدات، إلى جانب اعتداءات جسدية في حادثتين منفصلتين طالت شاباً وفتاة في منطقة “البحصة”، وشاباً آخر في “المرجة”، قبل فرار المعتدين.

دور القوى الأمنية

ولفت التقرير إلى أن قوات الأمن أدّت دورها في حماية المعتصمين بشكل احترافي، مع التزام شبه كامل بالحياد بين الأطراف، ودون تمييز في الإجراءات.

إلا أنه أشار إلى أن عدد العناصر لم يكن كافياً قياساً بحجم الحدث.

كما بيّن أن المنطقة لم تُغلق بشكل كامل، ما سمح بدخول سيارات إلى محيط الاعتصام، مع تشغيل أغانٍ وأناشيد واستفزازات هدفت إلى التشويش على المشاركين وترهيبهم.

ملاحظات قانونية

وسجّل التقرير ملاحظات قانونية تتعلق بتوجيه اتهامات جماعية للمعتصمين دون أدلة من قبل بعض الشخصيات والصفحات على وسائل التواصل الاجتماعي، معتبراً أن ذلك قد يندرج ضمن جرائم الذم والتشهير ونشر ادعاءات غير مثبتة وفق المواد 375 وما بعدها من قانون العقوبات.

كما أشار إلى توجيه اتهامات فردية لبعض المشاركين بناءً على طوائفهم أو انتماءاتهم أو مظهرهم، ما قد يشكل ذماً شخصياً وتحريضاً تمييزياً وإثارة للنعرات، وقد يندرج تحت المادة 307 من قانون العقوبات، فضلاً عن انتهاك الحق في الاحتجاج السلمي والاعتداء على صحفية أثناء أداء عملها.

توصيات ودعوات للمحاسبة

وفي ختام التقرير، دعت منظمة “العدالة للجميع” السلطات السورية إلى اتخاذ إجراءات رادعة بحق مروّجي خطاب الكراهية والتحريض، وفتح تحقيق مستقل وشفاف في جميع الانتهاكات المرتكبة.

كما شددت على ضرورة ملاحقة المسؤولين عن الاعتداءات الجسدية واللفظية، والتحقيق في حادثة الاعتداء على الصحفية “ميريلا أبو شنب”، وكذلك في واقعة محاولة دهس المعتصمين، مع التأكيد على حماية الصحفيين، وترسيخ مبدأ عدم الإفلات من العقاب، ومراجعة آليات التعامل مع التجمعات العامة، وتطوير الاستجابة السريعة لضمان حماية المدنيين خلال الاحتجاجات السلمية.

 

اقرأ أيضاً:تصعيد في دمشق: ضرب صحفية و9 إصابات باعتصام “قانون وكرامة”

اقرأ أيضاً:استهداف متصاعد للكرد في ريف حلب واحتجاجات في الباب للمطالبة بإخلاء قاعدة تركية

حساباتنا: فيسبوك  تلغرام يوتيوب تويتر انستغرام

المزيد ايضا..
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.