تحركات عسكرية محتملة في السويداء ومعلومات عن مقترح إسرائيلي لإنشاء قاعدة عسكرية

كشفت مصادر خاصة لموقع «المدن» عن تحركات عسكرية محتملة لقوات «الحرس الوطني» في محافظة السويداء، بهدف السيطرة على عشرات القرى الواقعة ضمن الحدود الإدارية للمحافظة، بالتزامن مع مؤشرات على رفع الجيش السوري مستوى جاهزيته تحسباً لأي تطورات ميدانية في الجنوب السوري.

وبحسب المصادر، تتزامن هذه التحركات المحتملة مع تصاعد الاتصالات بين قيادات في فصائل السويداء والجانب الإسرائيلي، وسط معلومات عن تكثيف الدعم العسكري الإسرائيلي المقدم لفصائل محلية، وزيادة حركة الطيران المروحي الإسرائيلي في المنطقة منذ 16 تشرين الأول/أكتوبر 2026.

وأوضحت المصادر أن حركة الطيران ترافقت مع نقل مجموعة من عناصر «الحرس الوطني» وأعضاء في اللجنة الأمنية إلى مقر تدريب عسكري في منطقة الجولان السوري المحتل، لتلقي تدريبات ميدانية بإشراف جيش الاحتلال الإسرائيلي، إضافة إلى نقل أسلحة وتعزيزات عسكرية إلى فصائل في السويداء، وفقاً للمعلومات التي أوردها الموقع.

مقترح إسرائيلي لإنشاء قاعدة عسكرية في السويداء

وفي تطور متصل، أفادت المصادر بأن المشاورات بين قيادة العمليات الإسرائيلية في الجولان وقيادات في فصائل السويداء تناولت مقترحاً لإنشاء قاعدة عسكرية إسرائيلية داخل مناطق خاضعة لسيطرة هذه الفصائل في المحافظة.

وبحسب المعلومات، يرتبط المقترح بتوجه إسرائيلي نحو توسيع نطاق الحزام الأمني في جنوب سوريا، من خلال ربط مناطق العمليات الإسرائيلية في القنيطرة وثكنة الجزيرة في ريف درعا الغربي بقاعدة عسكرية محتملة في السويداء.

ومن شأن تنفيذ هذا المقترح، في حال إقراره، أن يفتح الباب أمام تغييرات في خريطة الانتشار العسكري في الجنوب السوري، وسط تساؤلات بشأن انعكاساته على التوازنات الأمنية والعسكرية في المنطقة.

تسريع تسليح «الحرس الوطني» في السويداء

وتأتي هذه المعطيات في سياق تقارير تحدثت عن احتمال تصاعد التوغلات الإسرائيلية في الجنوب السوري، بالتوازي مع تسريع تسليح مجموعات مسلحة تابعة للشيخ حكمت الهجري في السويداء.

ووفقاً لمصادر «المدن»، باتت بنادق أميركية من طرازي M16 وM4 ضمن الأسلحة المتاحة لهذه المجموعات، في إطار الدعم العسكري الإسرائيلي المقدم لفصائل محلية في المحافظة.

كما سبق أن أفاد مصدر خاص للموقع بأن سلمان الهجري توجه إلى منطقة الجولان في 15 تشرين الأول/أكتوبر 2026، برفقة أربعة من قيادات اللجنة الأمنية في السويداء، للقاء قيادة العمليات الإسرائيلية، وذلك عقب وصول شحنة دعم عسكري إسرائيلية إلى فصائل مسلحة في المحافظة.

وتشير هذه المعلومات إلى استمرار الاتصالات بين الجانب الإسرائيلي وقيادات محلية في السويداء، في وقت لا تزال فيه طبيعة الترتيبات الأمنية والعسكرية التي يجري بحثها غير واضحة بصورة مستقلة.

اتصالات إسرائيلية مع قيادات محلية وسط توتر مع دمشق

وتتزامن التطورات مع استمرار التوتر بين دمشق والقيادات التي يتصدرها حكمت الهجري، وسط خلافات بشأن إدارة محافظة السويداء ومستقبلها الأمني والسياسي، إلى جانب التباينات بين التشكيلات المسلحة المحلية.

وسبق أن تحدثت تقارير عن تقديم “إسرائيل” دعماً عسكرياً ومالياً لفصائل في السويداء، شمل أسلحة وذخائر ورواتب للمقاتلين، فضلاً عن مساعٍ لتوحيد مجموعات مسلحة متفرقة خلال أيلول/سبتمبر 2025.

وفي هذا السياق، تثير الاتصالات المستمرة بين “إسرائيل” وقيادات أمنية محلية تساؤلات بشأن طبيعة التفاهمات المطروحة، ومدى ارتباطها بالتحركات العسكرية المحتملة ومقترح إنشاء قاعدة إسرائيلية في المحافظة.

الجنوب السوري أمام احتمالات التصعيد

تضع المعلومات المتعلقة بتحركات «الحرس الوطني» المحتملة ومقترح إنشاء قاعدة عسكرية إسرائيلية في السويداء الجنوب السوري أمام تساؤلات بشأن المرحلة المقبلة، ولا سيما مع الحديث عن تعزيز تسليح الفصائل المحلية واحتمال توسيع الانتشار العسكري الإسرائيلي.

كما تبرز أهمية موقف الجيش السوري ومستوى جاهزيته في ضوء احتمال حدوث تحركات باتجاه القرى الواقعة على الحدود الإدارية للمحافظة، وما قد يترتب عليها من تغيرات في خطوط التماس والتوازنات القائمة.

وتتزامن هذه التطورات، بحسب المصادر، مع اقتراب موعد الانتخابات الإسرائيلية، وسط ترقب لما قد تحمله المرحلة المقبلة من تغيرات في السياسة الأمنية الإسرائيلية تجاه الجنوب السوري.

إقرأ أيضاً: هل تنجح إقامة دولة درزية مستقلة في جنوب سوريا؟ تحديات سياسية واقتصادية تهدد المشروع

إقرأ أيضاً: مسار التفاوض تحت الإكراه: كيف تُعيد إسرائيل رسم حدود الأمن والسيادة في الجنوب السوري؟

المزيد ايضا..
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.