عائدو حمص يواجهون واقع الدمار وارتفاع تكاليف الترميم وسط ضغط خدمي كبير
يواجه النازحون العائدون إلى مدينة حمص، ثالث أكبر المدن السورية، تحديات معيشية ولوجستية قاسية في إعادة تأهيل منازلهم المدمرة. وتتزايد صعوبات الترميم في ظل ارتفاع أسعار مواد البناء وتراجع الخدمات الأساسية، رغم ارتفاع معدلات العودة التي حوّلت أحياء كاملة من مناطق خاوية إلى مراكز مأهولة بالسكان.
حجم الدمار وتضاعف تكاليف الترميم
وفقاً لتقرير بثته قناة الجزيرة مباشر، تعرض 16 حياً في مدينة حمص لدمار تراوح بين الكلي والجزئي، مما ألحق أضراراً بالغة بالهياكل الإنشائية وواجهات المباني.
وتركزت أبرز عقبات العودة في النقاط التالية:
-
ارتفاع الأسعار: تضاعفت أسعار مواد البناء 4 مرات مقارنة بمستويات ما قبل الحرب، إلى جانب ارتفاع أجور العمال والفنيين ونقص المواد الأساسية.
-
جدوى الترميم: أفاد سكان عائدون بأن كلفة إعادة ترميم منزل مخرب بالكامل باتت تعادل كلفة بناء منزل جديد أو تزيد عليها.
-
الأضرار الإنشائية: شملت الأضرار تآكل الجدران، واقتلاع الطبقات الجصية (طبقة التلييس) والبلاط، وتضرر الواجهات الخارجية للأنبية.
عودة موجات النازحين والضغط على البنية التحتية
أدى ارتفاع أعداد السكان العائدين إلى تشكيل ضغط مباشر على الخدمات البلدية غير الهيئة لاستيعاب هذه الأعداد المفاجئة:
-
أعداد العائدين: كشف مسؤول محلي أن أعداد العائدين إلى حمص تراوحت بين 300 و400 ألف نسمة، مما يجعلها النسبة الأعلى بين المدن السورية.
-
ارتفاع حجم النفايات: قفزت كمية النفايات اليومية في المدينة من 700 طن إلى 1700 طن، مما شكل تحدياً لوجستياً في عمليات الجمع وإزالة الأنقاض.
-
الخدمات الأساسية: اتسع نطاق الطلب على شبكات المياه والكهرباء وتأهيل الطرق في الأحياء المتضررة.
المبادرات المجتمعية وتقييم السلامة الإنشائية
أشار المسؤول المحلي إلى دور التماسك الاجتماعي في تسهيل العودة وآليات التعامل مع المباني المتضررة:
-
الاستشارات الهندسية: يستعين الأهالي بالمهندسين من أقاربهم لمعاينة المباني والتأكد من سلامتها الإنشائية قبل السكن.
-
التطوع النقابي: تطوع مهندسون شباب من نقابة المهندسين لتقديم استشارات وتصاميم مجانية للعائلات العائدة.
-
تعافي الأحياء: شهدت أحياء كانت خالية تماماً قبل عام، مثل حي الخالدية، حركة نشطة مع استقرار الأسر وإعادة فتح منازلها.
إقرأ أيضاً: مقالع حيان وبيانون.. إعادة الإعمار على حساب صحة السكان والمحاصيل
إقرأ أيضاً: مشاريع العقارات الفاخرة في سوريا.. مليارات للإسمنت الفاخر فيما إعادة الإعمار خارج الأولويات