تصعيد إسرائيلي جنوب سوريا: توغل بري وقصف واحتجاز فريق إعلامي بالقنيطرة ودرعا
شهد جنوب سوريا خلال الساعات الماضية تصعيداً ميدانياً لافتاً تمثل في توغل آليات ودبابات إسرائيلية في ريفي القنيطرة ودرعا، تزامناً مع استهداف مباشر للأراضي الزراعية، وذلك وفقاً لما أورده المرصد السوري لحقوق الإنسان ومصادر محلية.
وفي أحدث التطورات، استهدفت القوات الإسرائيلية اليوم الأراضي الزراعية في قرية طرنجة بريف القنيطرة الشمالي بثلاث قذائف مدفعية، من دون ورود معلومات عن وقوع إصابات أو عن الأسباب التي دفعت إلى تنفيذ هذا الاستهداف.
توغل في ريف القنيطرة
وبحسب المرصد السوري لحقوق الإنسان، توغلت مساء أمس الاثنين دورية إسرائيلية مؤلفة من سيارتين عسكريتين على الطريق الواصل بين قرية أوفانيا وبلدة خان أرنبة في ريف القنيطرة الأوسط، وسط حالة من الاستنفار ومراقبة دقيقة لتحركاتها في المنطقة.
دبابات وآليات في ريف درعا الغربي
وفي الوقت ذاته، اتسعت رقعة التحركات العسكرية لتشمل ريف درعا الغربي، حيث رصد نشطاء توغل دبابتين إسرائيليتين ترافقهما عدة آليات عسكرية، تقدمت من بوابة تل أبو الغيثار وصولاً إلى بداية طريق الوادي.
وعقب تمركزها في المنطقة، استهدفت القوات الإسرائيلية بالرشاشات الثقيلة السهول الزراعية في منطقة وادي الرقاد قرب قرية جملة في منطقة حوض اليرموك، من دون ورود معلومات مؤكدة حتى الآن عن خسائر بشرية.
احتجاز فريق إعلامي رسمي في القنيطرة
وفي حادثة أخرى، أفاد المرصد السوري لحقوق الإنسان بأن دورية إسرائيلية اعترضت واحتجزت مساء أمس فريقاً إعلامياً رسمياً تابعاً لمديرية الزراعة في الحكومة السورية الانتقالية أثناء تنفيذ جولة ميدانية لتوثيق الأنشطة الزراعية في ريف القنيطرة الأوسط.
وأوضح المرصد أن القوة الإسرائيلية، المؤلفة من ثلاث سيارات عسكرية ونحو 20 عنصراً مدججين بالسلاح، أوقفت السيارة التي كانت تقل مدير المكتب الإعلامي لمديرية الزراعة والكادر المرافق له عند الساعة الخامسة والنصف مساءً.
وأضاف أن عناصر الدورية أجبروا الفريق على النزول من الآلية تحت تهديد السلاح، وأخضعوهم لاستجواب ميداني استمر قرابة نصف ساعة، تضمن أسئلة شخصية حول الأسماء والعناوين وأرقام الهواتف وطبيعة عملهم الرسمي، قبل أن يلتقطوا صوراً شخصية لمدير المكتب الإعلامي ويصادروا بياناتهم، في أجواء وصفها المرصد بأنها اتسمت بالترهيب النفسي والتوتر، قبل أن يتم إطلاق سراحهم لاحقاً.
24 استهدافاً إسرائيلياً منذ بداية عام 2026
ووفقاً لإحصاءات المرصد السوري لحقوق الإنسان، نفذت القوات الإسرائيلية منذ بداية عام 2026 ما مجموعه 24 استهدافاً للأراضي السورية، بينها غارتان جويتان و22 عملية برية، أسفرت عن تدمير أو إصابة نحو 12 هدفاً شملت مستودعات أسلحة وذخائر ومقرات ومراكز وآليات.
وأشار المرصد إلى أن هذه الهجمات أدت إلى مقتل ثلاثة أشخاص، بينهم تاجر أسلحة ومدنيان.
وبحسب التوثيق، استهدفت إحدى الغارات الحدود السورية اللبنانية وأسفرت عن مقتل تاجر أسلحة، فيما أدت ضربة أخرى في ريف دمشق إلى مقتل مدني.
أما العمليات البرية، فتوزعت بواقع تسعة استهدافات في ريف درعا و13 استهدافاً في محافظة القنيطرة، وأسفرت إحدى هذه العمليات عن مقتل مواطن.
تصعيد مستمر على الشريط الحدودي
وتأتي هذه التطورات في سياق تصعيد متواصل وتحركات ميدانية مكثفة تنفذها القوات الإسرائيلية على طول الشريط الحدودي مع سوريا، في ظل تزايد التوتر الأمني وارتفاع المخاوف لدى سكان القرى والمناطق الزراعية الحدودية في جنوب البلاد، بحسب ما أورده المرصد السوري لحقوق الإنسان.
اقرأ أيضاً:توغل بري لجيش الاحتلال جنوبي القنيطرة وحملة تفتيش للمنازل وسط تحليق مكثف للاستطلاع
اقرأ أيضاً:استراتيجية الخط الأصفر: هل تفرض إسرائيل واقعاً جغرافياً جديداً في الجنوب السوري؟