الحسكة: تراجع حركة الأسواق بأكثر من 70% وسط أزمة اقتصادية وارتفاع أسعار المحروقات
تشهد أسواق محافظة الحسكة تراجعاً ملحوظاً في الحركة التجارية، وسط تقديرات محلية بانخفاض حركة البيع والشراء بأكثر من 70 بالمئة، بالتزامن مع تراجع النشاط الزراعي، وتأخر صرف بعض المستحقات المالية، وفقدان عدد من الأهالي مصادر دخلهم، إضافة إلى أزمة السيولة النقدية وارتفاع أسعار المحروقات.
وبحسب مصادر محلية، انعكست الظروف الاقتصادية والمعيشية الراهنة على القدرة الشرائية للسكان في الحسكة، فيما تراجعت المداخيل اليومية لأصحاب المحال والعاملين في الأسواق، ما أدى إلى انخفاض النشاط التجاري، وسط ضغوط اقتصادية متزايدة تطال بشكل خاص الأسر وأصحاب الدخل المحدود.
تراجع فرص العمل وأزمة السيولة تضغط على الأسواق
وتشير المعلومات المحلية إلى فقدان عشرات ومئات الأشخاص لأعمالهم التي كانوا يعتمدون عليها خلال السنوات الماضية، الأمر الذي انعكس على مصادر دخل الأسر وعلى حركة الأسواق في محافظة الحسكة.
وتواجه الأسواق أيضاً صعوبات مرتبطة بتداول العملة، إذ يرفض بعض أصحاب المحال التعامل بالعملة القديمة، في حين لا تتوفر العملة الجديدة بكميات كافية في بعض الأسواق، ما تسبب بصعوبات إضافية أمام المواطنين أثناء عمليات البيع والشراء.
ارتفاع أسعار المازوت يزيد مخاوف الأهالي مع اقتراب الشتاء
ومع اقتراب فصل الشتاء، تتزايد مخاوف الأسر محدودة الدخل من ارتفاع تكاليف التدفئة، في ظل ارتفاع أسعار المازوت في الحسكة، وسط تقديرات محلية بأن يتجاوز سعر البرميل 2.5 مليون ليرة سورية.
ويشكل ارتفاع أسعار المحروقات عبئاً إضافياً على الأسر التي تواجه تراجعاً في الدخل وارتفاعاً في تكاليف المعيشة، ما يزيد صعوبة تأمين احتياجات التدفئة خلال الأشهر المقبلة، ولا سيما بالنسبة للعائلات الأكثر هشاشة.
تأخر مستحقات القمح يفاقم الضغوط الاقتصادية
وساهم تأخر صرف فواتير ومستحقات القمح في زيادة الضغوط على السكان والأسواق، بحسب المعلومات المحلية، في وقت يعتمد فيه جزء كبير من أهالي محافظة الحسكة على الزراعة وموسم حصاد القمح كمصدر رئيسي للدخل.
ويطالب الأهالي الجهات المعنية بالعمل على معالجة أزمة السيولة، وتسريع صرف المستحقات المالية المتأخرة، وتأمين المحروقات بأسعار تتناسب مع القدرة الشرائية للسكان، إلى جانب اتخاذ إجراءات للحد من الأعباء الاقتصادية والمعيشية، خصوصاً على الفئات محدودة الدخل.
من جهته، تحذر مصادر محلية من انعكاسات استمرار التراجع الاقتصادي وارتفاع تكاليف المحروقات على الظروف المعيشية للسكان في الحسكة، داعياً إلى اتخاذ إجراءات عاجلة لتخفيف الأعباء عن الأهالي، وضمان توفر مستلزمات التدفئة، وتسريع صرف المستحقات المالية المتأخرة، بما يساهم في الحد من تفاقم الأزمة المعيشية.
إقرأ أيضاً: لليوم الثاني.. احتجاجات في الحسكة ودير الزور والرقة رفضًا لرفع أسعار المحروقات
إقرأ أيضاً: أزمة الخبز تشتعل في الحسكة.. توقف الأفران يرفع السعر لـ10 آلاف ليرة