احتجاجات غاضبة لفلاحي الرقة ودير الزور رفضاً لتسعيرة القمح الجديدة
شهدت منطقتا الرقة ودير الزور اليوم موجة من الاحتجاجات الشعبية الغاضبة من قبل المزارعين والفلاحين، تعبيراً عن رفضهم القاطع لقرار الحكومة الانتقالية الأخير بشأن تسعير محصول القمح لهذا الموسم، حيث طالب المحتجون بإلغاء القرار ورفع أسعار الشراء لتتناسب مع التكاليف الباهظة للإنتاج الزراعي، ملوحين بشعارات تطالب بإسقاط وزير الاقتصاد والصناعة.
ساحة النعيم بالرقة تنتفض ضد قرار الحكومة
أفاد نشطاء المرصد السوري لحقوق الإنسان بتنفيذ عدد كبير من الفلاحين وقفة احتجاجية حاشدة عند دوار النعيم في مركز مدينة الرقة، وجاء هذا التحرك الشعبي الفوري عقب إعلان وزارة الاقتصاد والصناعة في الحكومة السورية، يوم السبت، عن تحديد سعر شراء القمح بـ46 ألف ليرة سورية بالعملة السورية الجديدة للطن الواحد، وهو القرار الذي فجّر حالة عارمة من الاستياء والرفض بين المزارعين في المنطقة الذين اعتبروا التسعيرة مجحفة ولا تعكس الواقع الاقتصادي المرير.
تكاليف باهظة تهدد الموسم الزراعي والأمن المعيشي
طالب المحتجون في الرقة بضرورة تراجع الوزارة الفوري عن قرارها، وإعادة النظر في السياسة التسعيرية بما ينسجم مع الأعباء المالية الضخمة التي يتحملونها، وأكد الفلاحون أن استمرار العمل بهذه التسعيرة سيؤدي حتماً إلى خسائر مالية فادحة تهدد بانهيار الموسم الزراعي الحالي، وتضرب في الصميم الاستقرار المعيشي لآلاف العائلات التي تعتمد على زراعة القمح كمصدر دخل وحيد وأساسي، لا سيما في ظل الارتفاع الجنوني لأسعار المحروقات، والبذار، والأسمدة، فضلاً عن الارتفاع الكبير في أجور النقل وعمليات الري.
دير الزور تنضم للحراك والمزارعون يطرقون باب المحافظة
امتدت شرارة الاحتجاجات لتصل إلى محافظة دير الزور، حيث رصد المرصد السوري لحقوق الإنسان، صباح اليوم الأحد، توجه حشود من الفلاحين إلى مبنى المحافظة في وقفة احتجاجية مماثلة، تعبيراً عن اعتراضهم على التسعيرة الحكومية المعتمدة، وطالب مزارعو دير الزور الجهات المعنية بالعدول عن هذا القرار ورفع الأسعار بشكل فوري ليغطي التكلفة الفعلية للإنتاج.
الفلاح الحلقة الأضعف وتدهور العملة يفاقم الأزمة
أجمع الفلاحون المحتجون في دير الزور على أن القيمة المحددة لشراء المحصول لا يمكنها تغطية المصاريف الأساسية لعمليات الزراعة والحصاد والنقل، خاصة مع القفزات المتتالية في أسعار الوقود ومستلزمات الإنتاج، إلى جانب التدهور المستمر الذي تشهده قيمة العملة السورية
وأشار المحتجون بكثير من المرارة إلى أن الفلاح بات الطرف الأكثر تضرراً وخسارة في هذه المعادلة الاقتصادية، موجهين نداءً عاجلاً إلى السلطات الانتقالية للاستجابة السريعة لمطالبهم وتعديل أسعار الشراء بما يضمن حماية المنتج المحلي واستمرارية القطاع الزراعي الذي يشكل عصب المنطقة.
اقرأ أيضاً:أزمة رواتب القطاع الصحي في الحسكة تدخل شهرها الثالث.. واستياء متزايد بين الكوادر الطبية
اقرأ أيضاً:احتجاجات متصاعدة في الرقة ضد قرارات هدم آلاف المنازل وتخوف من تهجير ممنهج