أزمة النفايات في حلب: حملات إلكترونية ومخاوف من كارثة بيئية مع اقتراب الصيف

تشهد مدينة حلب تدهوراً متصاعداً في واقعها الخدمي، وسط تفاقم أزمة تراكم النفايات وانتشار المكبات العشوائية داخل الأحياء السكنية. وأثار هذا الوضع موجة استياء واسعة بين السكان في ظل ضعف عمليات الترحيل الدوري وغياب الحلول الجذرية من قبل الجهات المعنية لمعالجة الأزمة المتفاقمة.

غضب شعبي عبر منصات التواصل: #حلب_تختنق

تفاعلاً مع تردي الأوضاع الإنسانية والخدمية، أطلق ناشطون وأهالي المدينة حملة احتجاجية إلكترونية عبر مواقع التواصل الاجتماعي تحت وسمي #حلب_تختنق و#طلعت_ريحتكم، تعبيراً عن رفضهم لتكدس القمامة على جوانب الطرقات الرئيسية والفرعية وبين الأبنية السكنية.

وأفاد السكان بأن مناطق واسعة من أحياء حلب باتت تعاني من انتشار الروائح الكريهة التي تلازم حياتهم اليومية، مما يضاعف من معاناة الأهالي الذين يعيشون أساساً تحت وطأة ظروف معيشية واقتصادية قاسية.

مخاوف صحية وبيئية مع ارتفاع درجات الحرارة

ومع اقتراب فصل الصيف وارتفاع درجات الحرارة، تتزايد مخاوف سكان حلب من التداعيات الصحية الخطيرة لاستمرار هذه الأزمة؛ حيث حذر ناشطون وعاملون في المجال الطبي من:

  • تكاثر الحشرات والقوارض: تحول أكوام القمامة المتروكة إلى بيئة خصبة لانتشار الجرذان والحشرات الناقلة للأمراض.

  • تهديد سلامة الأطفال وكبار السن: تزايد احتمالية انتشار الأوبئة والأمراض الجلدية والمعوية، لا سيما بين الفئات الأكثر عرضة للمخاطر الصحية.

  • كارثة بيئية مفتوحة: تحذيرات من تحول الأزمة من مجرد تدهور خدمي مؤقت إلى كارثة صحية وبيئية يصعب السيطرة عليها في حال استمرار غياب التدخل العاجل.

مطالبات الأهالي: تغييرات إدارية وحلول جذرية لا ترقيعية

أمام هذا الواقع المتردي، يطالب أهالي مدينة حلب بضرورة اتخاذ خطوات فورية وملموسة لإنقاذ الموقف، وتتضمن مطالبهم:

  1. تحسين واقع النظافة فوراً: تفعيل دور آليات وموظفي البلدية لترحيل النفايات بشكل دوري ومنتظم.

  2. تشديد الرقابة: فرض رقابة صارمة على عمل الجهات والشركات الخدمية المسؤولة عن قطاع النظافة في المدينة.

  3. إصلاحات إدارية: إحداث تغييرات إدارية عاجلة قادرة على معالجة أصل المشكلة وتأمين الدعم اللوجستي اللازم، بدلاً من الاعتماد على المسكنات والحلول المؤقتة.

وأكد السكان أن استمرار تجاهل هذه المطالب وعدم اتخاذ إجراءات فعالة على الأرض يفاقم حالة الاحتقان الشعبي والإحباط داخل أحياء العاصمة الاقتصادية لسوريا.

إقرأ أيضاً: أزمة النفايات: استياء شعبي في حلب وإجراءات صارمة لحماية المواقع الأثرية في الحسكة

إقرأ أيضاً: أزمة بيئية خانقة في دمشق: النفايات تغزو المزة 86.. أين الحكومة من ذلك؟

المزيد ايضا..
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.