استعدادات حكومية لموسم القمح 2026: خطط تخزينية مكثفة ومؤشرات على الاكتفاء الذاتي

تتسارع الخطوات التنظيمية واللوجستية في سوريا مع اقتراب انطلاق موسم توريد واستلام الحبوب الاستراتيجي لعام 2026.

وتتكامل الجهود الحكومية بين إصدار الأطر الناظمة لعمليات الشراء وتأهيل البنية التحتية التخزينية.

وسط تفاؤل رسمي بقدرة الإنتاج المحلي على تلبية الاحتياجات الأساسية للبلاد وتضييق فجوة الاستيراد.

وفي هذا الصدد، أصدرت الجهات الرسمية القرار رقم (94) لعام 2025 الناظم لموسم شراء القمح من الفلاحين والمنتجين المحليين لعام 2026.

والذي يختص بالقمح القاسي من الدرجة الأولى (المشول)، على أن تصدر لاحقاً التعليمات التنفيذية التفصيلية المحددة لآليات التطبيق وضوابط الاستلام ومراكز التوريد المعتمدة.

خطة لوجستية شاملة لتأهيل صوامع ومنشآت التخزين

على الصعيد الميداني، أعلنت المؤسسة السورية للحبوب عن البدء بتنفيذ خطة برامجية مكثفة لتأهيل وتحديث منشآت التخزين.

في خطوة تهدف إلى تعزيز المخزون الاستراتيجي وضمان استيعاب الكميات المتوقع تسليمها بكفاءة مرونة أعلى.

وفي تصريح رسمي لوكالة الأنباء السورية “سانا”، استعرض مدير عام المؤسسة، حسن العثمان، تفاصيل البنية التحتية التخزينية المتاحة والموزعة كالتالي:

نوع المنشأة التخزينية العدد الإجمالي المعتمد
صوامع رئيسية 37 صومعة
صويمعات معدنية وبيتونية 98 صويمعة
مستودعات تخزين مجهزة 14 مستودعاً
مراكز عراء مخصصة 27 مركزاً

تقديرات الميزان الغذائي: توجه للاستغناء عن استيراد القمح

وفي سياق متصل، حملت التقديرات الأولية لواقع الإنتاج الزراعي هذا العام بشائر مطمئنة للأمن الغذائي.

إذ أشارت إدارة المؤسسة السورية للحبوب إلى أن سوريا قد لا تحتاج إلى استيراد القمح خلال العام الحالي كحد أدنى، بالنظر إلى المؤشرات الإيجابية للموسم الزراعي وواقع الإنتاج المسجل حتى الآن.

وفي تصريحات أدلى بها لصحيفة “الحرية”، استعرض مدير المؤسسة الميزان الرقمي التقديري لحاجة البلاد وحجم التوريد:

“تبلغ حاجة البلاد السنوية الفعلية من مادة القمح نحو 2.55 مليون طن. وتُظهر المؤشرات الحالية تدفقاً إيجابياً متصاعداً في عمليات الحصاد.

حيث بلغت الكميات المستلمة والموردة حتى الآن نحو 1.5 مليون طن. مع توقعات قوية بتحسن وتيرة الإنتاج الإجمالي خلال الفترة المقبلة بالتزامن مع استمرار عمليات الحصاد والتسليم اليومي.”

وأوضح عثمان أن دمج كميات الإنتاج المسوّق محلياً مع الكميات المخزنة والمتعاقد عليها يمثل ركيزة أساسية لتأمين متطلبات السوق المحلية من الدقيق والخبز، مما يدعم استقرار قطاع التموين قريباً.

إقرأ أيضا: البطالة في سوريا: المستحيل الثامن وتحديات الهجرة وضياع الكفاءات

إقرأ أيضا: جبلة تحت ضغط الغلاء والبطالة.. ركود اقتصادي وتراجع في فرص العمل

المزيد ايضا..
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.