رفض تسليم “منزول تاريخي” في حمص.. عائلة السباعي تطالب بتدخل رئاسي عاجل
رفض مجلس آل السباعي في مدينة حمص قرار مديرية الأوقاف القاضي بتسليم “منزول العائلة” الأثري، مطالباً رئاسة الجمهورية والحكومة بالتدخل الفوري لوقف ما وصفه بـ”قرار جائر وغير قانوني”
وأكد مجلس أمناء آل السباعي تمسكه بالمنزول الواقع في حي “بني السباعي”، باعتباره وقفاً ذرياً يعود تاريخه إلى أكثر من 800 عام، مشيراً إلى أن هذا الموقع يحمل قيمة تاريخية واجتماعية متجذرة في المدينة.

وقف تاريخي يعود للعهد الزنكي
وأوضحت العائلة في بيان صدر الخميس أن المنزول وُهب من قبل “نائلة السباعي”، زوجة القائد نور الدين زنكي، ليبقى منتدى خيرياً واجتماعياً للعائلة منذ ذلك الحين، بحسب المصدر.
وشددت على أن الموقع يضم ضريح الواقفة نائلة السباعي، لافتة إلى أنه لم يتلقَّ أي دعم مادي من وزارة الأوقاف أو أي جهة حكومية على مدى عقود، فيما تكفّل أبناء العائلة بكامل أعمال الترميم، وكان آخرها عام 2022، حفاظاً على البناء المشيّد من حجر البازلت الأسود وعلى هويته العمرانية، باعتباره أقدم منزول متبقٍ في أحياء حمص القديمة.
نزاع قانوني ومطالب بلجنة مستقلة
وأعلنت العائلة رفضها القاطع لقرار الإخلاء، مؤكدة أنها “لن تنصاع لأي قرار يفضي لتسليم المنزول بهذه البساطة”، ومطالبة بتشكيل لجنة وزارية مستقلة للفصل قانونياً وشرعياً في النزاع القائم مع مديرية الأوقاف، وفق البيان.
كما دعت الحكومة إلى تحمل مسؤولياتها تجاه هذا الصرح الأثري ذي القيمة التاريخية والمعنوية، مبدية استعدادها لاستقبال لجان خبرة متخصصة لإثبات ملكية الوقف الذري، ومشددة على رفضها لأي قرارات إخلاء اعتبرتها مخالفة لشروط الوقف التاريخية.
رمزية اجتماعية متواصلة
واختتمت العائلة بيانها بالتأكيد على أن المنزول يمثل جزءاً من الذاكرة الاجتماعية لحي بني السباعي، حيث احتضن مختلف الفعاليات الثقافية والاجتماعية للعائلة منذ القرن الثاني عشر الميلادي وحتى اليوم.
اقرأ أيضاً:وزارة الأوقاف توضح حقيقة تسليم 11 موقعاً وقفياً في دمشق لتركيا
اقرأ أيضاً:تعيينات دبلوماسية سورية تثير الجدل القانوني وتضارب المصالح