حسياء الصناعية في حمص.. مشروعان على مساحة 1.5 مليون متر مربع للسكن والصناعة
تستعد المدينة الصناعية في حسياء بريف حمص لتطوير مشروعين جديدين، أحدهما صناعي والآخر سكني، على مساحة إجمالية تبلغ 1.5 مليون متر مربع، في إطار خطط تستهدف توسيع النشاط الاستثماري وتوفير مساكن وخدمات للعاملين في المدينة.
ووقّعت إدارة المدينة الصناعية في حسياء وشركة «المباني الزاهية للتطوير العقاري»، في 5 تشرين الأول الحالي، مذكرتي تفاهم لإقامة منطقة صناعية متكاملة وأخرى سكنية نموذجية، وفق المعلومات المعلنة عن المشروعين.
وتنص المذكرة الأولى على تخصيص مليون متر مربع لإقامة منطقة صناعية، فيما خُصصت مساحة 500 ألف متر مربع للمشروع السكني، الذي يُخطط لأن يضم نحو 5500 وحدة سكنية تستوعب قرابة 22 ألف شخص.
وبحسب وزارة الاقتصاد والصناعة السورية، تهدف الخطوة إلى دعم النشاط الصناعي وتوفير بيئة تجمع بين العمل والسكن والخدمات، بما يساعد على استقطاب الاستثمارات والكوادر الفنية، وتعزيز البنية الاقتصادية والخدمية في المدينة.
منطقة صناعية ببنية تحتية متكاملة
قال الرئيس التنفيذي لشركة «المباني الزاهية»، موسى البدر، إن المشروع الصناعي يهدف إلى تجهيز مقاسم مخصصة لإقامة المصانع والمنشآت، وتوفير البنية التحتية والخدمات اللازمة لعملها.
وأوضح أن تحديد أنواع الصناعات التي ستستوعبها المنطقة وعدد المقاسم سيعتمد على الدراسات الفنية والهندسية، إضافة إلى احتياجات المستثمرين وإمكانات المدينة الصناعية.
وتشمل الأعمال المخطط لها تجهيز الطرق والإنارة وشبكات الخدمات الأساسية، إلى جانب مرافق لوجستية ومساحات خضراء. أما مدى قدرة البنية التحتية الحالية على تلبية احتياجات المشروع، والحاجة إلى تطوير الشبكات والمحطات أو إنشاء تجهيزات إضافية، فسيُحددان بعد تقييم الوضع القائم واستكمال الدراسات الهندسية.
ومن المتوقع أن يوفر المشروع فرص عمل خلال مرحلتي الإنشاء والتشغيل، إلا أن عددها لم يُحدد بعد، إذ يرتبط بحجم الاستثمارات التي ستدخل المنطقة وطبيعة المنشآت الصناعية التي ستُقام فيها.
وذكر البدر أن المشروع وصل إلى مرحلة الإجراءات الفنية والتحضيرية، بعد استلام المساحات المخصصة له، ويجري العمل على الرفع المساحي واستكمال الدراسات اللازمة لإعداد المخطط التنظيمي العام.
ولم تُعلن حتى الآن القيمة الاستثمارية الإجمالية للمشروع أو عدد المقاسم الصناعية، كما لم يُحدد جدول زمني نهائي للتنفيذ، على أن تتضح هذه التفاصيل مع استكمال الدراسات وتحديد مراحل العمل.
5500 وحدة سكنية ضمن المشروع الثاني
يستهدف المشروع السكني توفير مساكن للعاملين في المدينة الصناعية، بمن فيهم العمال والكوادر الفنية والهندسية وأصحاب المنشآت، إلى جانب فئات أخرى مرتبطة بالنشاط الاقتصادي في حسياء.
ووفق التصورات المعلنة، تصل الطاقة الاستيعابية للمشروع إلى نحو 22 ألف نسمة، مع توزيع المساحة الإجمالية على الاستخدامات السكنية والخدمية. وتخصص الخطة الأولية 45% من المساحة للسكن، و20% للطرق، و12% للحدائق، فيما توزع المساحة المتبقية على الأنشطة التجارية والإدارية والخدمات الأخرى.
وأوضح البدر أن التصور الأولي يتضمن إنشاء طرق وحدائق ومساحات خضراء وممرات، إلى جانب مدارس ومساجد وخيارات سكنية متنوعة وشقق فندقية موجهة لأصحاب المنشآت الصناعية.
ولم تُحسم بعد آلية توفير الوحدات، سواء عبر البيع أو الإيجار أو الجمع بينهما، كما لم تُعلن الأسعار النهائية. وبحسب البدر، ستُحدد هذه الجوانب استناداً إلى الدراسات الاقتصادية والمالية وتكاليف التطوير والتنفيذ، مع مراعاة احتياجات الفئات المستهدفة والطلب المتوقع على السكن.
ما الذي لم يُحسم بعد؟
رغم توقيع مذكرتي التفاهم والإعلان عن المساحات والأهداف العامة للمشروعين، لا تزال تفاصيل أساسية مرتبطة بالتنفيذ قيد الدراسة، من بينها الكلفة الاستثمارية، والجدول الزمني، وعدد المقاسم الصناعية، وأنواع الأنشطة التي ستُستقطب، فضلاً عن أسعار الوحدات السكنية وآلية طرحها.
ومن شأن استكمال الدراسات والمخططات التنظيمية أن يوضح حجم الأعمال المطلوبة ومدى جاهزية البنية التحتية لاستيعاب المشروعين، إضافة إلى المراحل التي سيجري تنفيذها وفقاً للخطط النهائية.
وتعرّف شركة «المباني الزاهية» نفسها بأنها شركة سعودية تعمل في مجال المقاولات والتطوير العقاري، وتشمل أنشطتها تطوير وتنفيذ مشاريع عمرانية وسكنية وتجارية.
اقرأ أيضاً:حسياء الصناعية بين حلم الإقلاع الصناعي وواقع التكاليف الخانقة في سوريا