الصادرات التركية إلى سوريا تتجاوز 1.67 مليار دولار خلال 8 أشهر من 2026

بلغت قيمة الصادرات التركية إلى سوريا ملياراً و675 مليوناً و429 ألف دولار خلال الأشهر الثمانية الأولى من عام 2026، في مؤشر على استمرار توسع التجارة بين البلدين وتعاظم حضور المنتجات التركية في السوق السورية.

وبحسب بيانات التجارة التركية التي أوردتها وكالة «الأناضول»، حلت سوريا في المرتبة الخامسة بين دول الجوار لتركيا من حيث قيمة الصادرات، خلال الفترة الممتدة من كانون الثاني إلى آب 2026.

نمو متواصل في الصادرات التركية

تأتي هذه الأرقام بعد ارتفاع الصادرات التركية إلى سوريا خلال النصف الأول من العام، إذ بلغت ملياراً و284 مليوناً و328 ألف دولار، بزيادة قدرها 26.4% مقارنة بالفترة نفسها من عام 2025، وفق بيانات مجلس المصدرين الأتراك.

كما تجاوز حجم المنتجات المصدرة إلى سوريا خلال الأشهر الستة الأولى من العام 3 ملايين و182 ألف طن، مسجلاً نمواً سنوياً بنسبة 36.6%.

وعلى أساس سنوي، ارتفعت الصادرات التركية إلى سوريا خلال عام 2025 إلى نحو 3.5 مليارات دولار، مقارنة بنحو 2.2 مليار دولار في 2024، بزيادة قاربت 60%، بحسب تقرير سابق لوكالة «الأناضول».

وكان وزير التجارة التركي عمر بولاط أعلن في آب الماضي أن حجم التجارة بين تركيا وسوريا ارتفع بنسبة 45% خلال عام 2025، مشيراً إلى استمرار نموه خلال الأشهر السبعة الأولى من عام 2026.

المطاحن والإسمنت والطاقة في مقدمة السلع المصدرة

تظهر بيانات النصف الأول من 2026 تنوعاً في السلع التركية المتجهة إلى السوق السورية، مع تصدر منتجات المطاحن قائمة الصادرات بقيمة تجاوزت 103 ملايين دولار.

وجاء الإسمنت في المرتبة التالية بأكثر من 102 مليون دولار، ثم منتجات الكهرباء والطاقة بقيمة قاربت 80 مليون دولار.

ويبرز الارتفاع المسجل في صادرات الإسمنت بصورة خاصة، في ظل الطلب المرتبط بأعمال البناء واحتياجات البنية التحتية، بالتزامن مع مرحلة التعافي الاقتصادي وإعادة تأهيل قطاعات ومنشآت في سوريا.

مخاوف من اتساع الفجوة لمصلحة المنتجات التركية

في المقابل، يثير تنامي الصادرات التركية إلى سوريا تساؤلات حول انعكاساته على الأسواق والمنتجين المحليين، خصوصاً إذا أدى تدفق السلع المستوردة إلى منافسة المنتجات السورية بأسعار يصعب على بعض الصناعات المحلية مجاراتها.

وقد تتعرض قطاعات مثل الصناعات الغذائية والإسمنت وبعض الأنشطة الإنتاجية لضغوط إضافية في حال لم يترافق الانفتاح التجاري مع سياسات تحمي القدرة التنافسية للمنتج المحلي، وتدعم إعادة تشغيل المصانع وتطوير الإنتاج.

ولا يعني ارتفاع الصادرات التركية بحد ذاته تضرر السوق السورية، إلا أن استمرار اختلال الميزان التجاري لمصلحة الواردات، من دون نمو موازٍ للصادرات السورية أو توسع القاعدة الإنتاجية المحلية، قد يعمّق الاعتماد على السلع التركية ويحد من فرص تعافي بعض الصناعات الوطنية.

تعاون اقتصادي يتجاوز حركة السلع

لا تقتصر العلاقات الاقتصادية بين دمشق وأنقرة على الصادرات، إذ شهد عام 2026 خطوات باتجاه توسيع التعاون الاقتصادي والمؤسساتي بين الجانبين، عبر اجتماعات وآليات مشتركة تستهدف تطوير التجارة والاستثمار والنقل والمعابر.

ويأتي ذلك في وقت تزداد فيه أهمية السوق السورية بالنسبة إلى الشركات التركية، بينما تواجه سوريا تحدي تحقيق الاستفادة من الانفتاح التجاري بما يدعم الإنتاج المحلي، إلى جانب تلبية احتياجات السوق وإعادة تأهيل القطاعات

اقرأ أيضاً:أردوغان إلى دمشق قريباً.. نحو 40 اتفاقية توسع الشراكة السورية التركية

حساباتنا: فيسبوك  تلغرام يوتيوب تويتر انستغرام

المزيد ايضا..
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.