مخلفات الحرب في سوريا: 932 قتيلاً منذ سقوط النظام السابق

تواصل مخلفات الحرب المنتشرة في مختلف المناطق السورية حصد أرواح المدنيين وإحداث إصابات بليغة بينهم، رغم مرور فترة على توقف المواجهات المسلحة، حيث تحولت تلك المخلفات إلى كابوس يهدد السكان، ولا سيما الأطفال، أثناء تنقلهم أو عملهم أو ممارسة حياتهم الاعتيادية

932 ضحية في أحدث إحصائية للمرصد السوري

وفقاً لبيانات وثقها المرصد السوري لحقوق الإنسان، لقي 932 شخصاً حتفهم إثر انفجار ألغام وذخائر وأجسام متفجرة من مخلفات العمليات العسكرية السابقة، وذلك خلال الفترة الممتدة من تاريخ سقوط النظام في 8 كانون الأول/ديسمبر 2024 وحتى 14 أيلول/سبتمبر 2026، وتضمنت هذه الحصيلة المأساوية سقوط 298 طفلاً و57 سيدة، مما يعكس الأثر البالغ والمباشر لتلك الأجسام المتفجرة على الفئات الأكثر هشاشة في المناطق التي شهدت معارك وقصفاً مكثفاً طوال السنوات الماضية

التوزيع الزمني لضحايا الألغام والذخائر

تتوزع الأرقام والبيانات المعروضة بحسب التتبع الزمني الذي أجراه المرصد السوري لحقوق الإنسان على النحو التالي:

  • الفترة الممتدة من 8 إلى 31 كانون الأول/ديسمبر 2024: وثق المرصد خلال هذه الأسابيع الأولى القليلة التي أعقبت سقوط النظام مقتل 80 مدنياً، من بينهم 12 طفلاً و6 سيدات، نتيجة انتشار الألغام والذخائر غير المنفجرة في عدة مناطق

  • حصيلة عام 2025: شهد هذا العام التعداد الأعلى بين الضحايا منذ سقوط النظام، حيث سجل المرصد السوري لحقوق الإنسان مقتل 599 مدنياً، كان من بينهم 192 طفلاً و41 سيدة، جراء انفجار المخلفات المتروكة في مناطق النزاع والقتال

  • العام 2026 حتى 14 أيلول/سبتمبر: بلغت أعداد الضحايا التي وثقها المرصد منذ مطلع العام وحتى منتصف أيلول/سبتمبر 253 شخصاً، يتوزعون على 149 رجلاً و94 طفلاً و10 سيدات

تهديد مستمر ومطالبات بدعم جهود التطهير والتوعية

تؤكد هذه البيانات المتراكمة أن المخاطر الناجمة عن مخلفات الحرب تظل قائمة ولا تنتهي فور توقف المعارك، بل يستمر أثرها سنوات طويلة، ويقع الأطفال على نحو خاص ضحية لهذه الأجسام نتيجة اقترابهم من القطع المشبوهة أو العثور عليها في الأراضي الزراعية والمناطق السكنية والطرقات التي يسلكها الأهالي يومياً

وعلى ضوء هذه الأرقام المفزعة، يجدد المرصد السوري لحقوق الإنسان مطالبته للجهات المعنية والمنظمات الدولية بضرورة التحرك العاجل وتكثيف عمليات المسح الميداني وإزالة الألغام ومخلفات الحرب، بالإضافة إلى تحديد المناطق الملوثة ووضع علامات تحذيرية صريحة حولها، مع تعزيز حملات التوعية المجتمعية بمخاطر الأجسام المشبوهة للحد من وقوع المزيد من الضحايا.

اقرأ أيضاً:الألغام ومخلفات الحرب تقتل وتصيب نحو 700 شخص في سوريا منذ مطلع 2026

اقرأ أيضاً:سوريا تبدأ تدمير مخلفات الأسلحة الكيميائية.. وتكاتف دولي في مجلس الأمن لدعم العدالة

حساباتنا: فيسبوك  تلغرام يوتيوب تويتر انستغرام

المزيد ايضا..
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.