وزارة الأوقاف توضح حقيقة تسليم 11 موقعاً وقفياً في دمشق لتركيا

تداولت حسابات على موقع فيسبوك ادعاءً مرفقاً بصورة تتضمن أسماء 11 منطقة وموقعاً في العاصمة دمشق، زاعمة أنها تتبع للأوقاف وسيتم منحها لتركيا.

وبحسب صورة المتداولة تشمل هذه المناطق التكية السليمانية، ومحطة الحجاز ومحيطها، وكفر سوسة، والمرجة، إضافة إلى طريق دمشق الدولي، والأسواق القديمة والخانات، والشعلان، والصالحية، ونوري باشا، وقاسيون، وشارع بغداد، والميسات، ومنطقة الجسر الأبيض وأسواقها.

وقد حظي هذا الادعاء بانتشار واسع منذ 14 نيسان/أبريل 2026، ما دفع متابعين لطلب التحقق منه.

نفي رسمي وتوضيح الحقائق
تحقق فريق منصة “تأكد” من صحة الادعاء، وتبيّن أنه مضلل. ونقل عن معاون وزير الأوقاف لشؤون الوقف، سامر بيرقدار، نفيه القاطع لهذه المزاعم، مؤكداً أن الوقف السوري ملكية سورية خالصة ولا علاقة لتركيا به، وأنه لا يمكن لتركيا استرداد أي وقف حتى وإن كان يعود للعهد العثماني.

وأوضح أن الاستعانة بالأرشيف العثماني، الموجود حالياً في تركيا، تقتصر على تحديد وتوثيق الأملاك الوقفية فقط، دون أن يعني ذلك أي تبعية أو نقل ملكية.

ملف الأوقاف وجهود الاستعادة
أشار بيرقدار إلى أن الأوقاف في سوريا تعرضت خلال عقود سابقة، ولا سيما منذ ستينيات القرن الماضي وحتى عام 2018، لعمليات بيع غير عادلة جرت لصالح أطراف مرتبطة بالنظام السابق وبأسعار متدنية، حيث تم نقل الملكيات عبر قيود الطابو.

ولفت إلى أن من اشترى بحسن نية لا تُسحب منه الملكية، بل تتم ملاحقة الجهة التي قامت بعمليات التزوير أو البيع غير المشروع لتعويض الحقوق.

وفي سياق متصل، تعمل وزارة الأوقاف على حصر وتوثيق الأملاك الوقفية في دمشق وباقي المحافظات من خلال العودة إلى الأرشيف العثماني، وذلك بالتعاون مع رئاسة الشؤون الدينية التركية.

وسبق أن أوضح بيرقدار في مقابلة مع “الإخبارية السورية” بتاريخ 4 حزيران/يونيو 2025 أن الهدف من هذه الخطوة هو تثبيت الملكيات الوقفية وإعادة تقييم إيجاراتها بما يتناسب مع الأسعار الحالية في السوق.

طبيعة الوقف وأهميته
بيّن بيرقدار أن الوقف يُعرّف بأنه “حبس للعين على المنفعة العامة”، وهو لا يُدرج ضمن أملاك الدولة العامة، بل تبقى موارده ضمن صندوق الوقف وتُصرف في أوجهها الشرعية والخدمية.

وكشف أن دمشق وحدها تضم نحو 8 آلاف عقار وقفي، مشيراً إلى أن جزءاً كبيراً منها كان مؤجراً بأسعار منخفضة جداً خلال السنوات الماضية، الأمر الذي تعمل الوزارة حالياً على معالجته من خلال إعادة التنظيم والتدقيق.

 

اقرأ أيضاً:وثائق عثمانية تهدد ملكيات السوريين: هل يتحول المُلاك إلى مستأجرين لدى وزارة الأوقاف؟

إقرأ أيضاً: احتجاز أموال المودعين في سوريا: إجراءات نقدية مثيرة للجدل وتساؤلات حول حق الملكية

حساباتنا: فيسبوك  تلغرام يوتيوب تويتر انستغرام

المزيد ايضا..
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.