استنفار أمني في جرمانا عقب إحياء ذكرى “أحداث السويداء
شهدت مدينة جرمانا الواقعة شرقي ريف دمشق، بعد منتصف ليل الاثنين، استنفاراً أمنياً وانتشاراً لعناصر الأمن الداخلي على مداخل المدينة ومخارجها، ولا سيما على طريق مطار دمشق الدولي، وذلك عقب فعالية لإحياء الذكرى الأولى لأحداث السويداء
وأفادت مصادر محلية بأن الإجراءات الأمنية ركزت على تشديد التفتيش عند الحواجز المنتشرة على المداخل، دون تسجيل أي انتشار أمني استثنائي داخل الأحياء السكنية
بيان مشايخ جرمانا وتأكيد الثوابت الوطنية
وفي السياق ذاته، أصدر مشايخ وأهالي مدينة جرمانا بياناً رسمياً بعد منتصف ليل الاثنين بشأن الاجتماع الذي نُظم في صالة الوقف بمناسبة مرور عام على أحداث السويداء، حيث أوضح البيان أن الاجتماع خُصص لتقديم واجب العزاء لأهالي الضحايا وجبر خواطرهم، وأن تنظيمه جرى بالتنسيق الكامل مع مؤسسات الدولة بعد الحصول على التراخيص اللازمة
وأضاف البيان أنه خلال اللحظات العاطفية والانفعالية التي رافقت الاجتماع، تجمهر عدد من الشبان وخرجوا إلى شوارع المدينة، حيث أطلق بعضهم هتافات وصفها البيان بأنها “مرفوضة” ولا تعبر عن موقف أهالي جرمانا وقيمهم وتوجهاتهم، مشيراً إلى أن المشايخ والعقلاء بذلوا ما بوسعهم للحد من تلك الممارسات
كما شدد المجتمعون على وحدة سورية وتماسكها بكل أطيافها، مؤكدين أن مدينة جرمانا تعتبر جزءاً أصيلاً من غوطة دمشق، وأن أبناءها شركاء في بناء الوطن الواحد، مع التركيز على قيم المحبة والسلام ونبذ خطابات الفتنة، والتأكيد على أن مستقبل البلاد لا يُبنى إلا باحترام مؤسسات الدولة وسيادة القانون
منع مراسم التأبين وتغيير مسار التجمع
وكانت جرمانا قد شهدت مظاهرة لإحياء الذكرى الأولى لأحداث السويداء، وسط إجراءات أمنية حالت دون إقامة مراسم التأبين في الموقع الذي كان منظمو الفعالية يعتزمون التجمع فيه، حيث ذكرت صفحات معارضة للحكومة السورية ومقربة من الزعيم الديني الدرزي حكمت الهجري أن عناصر من الأمن العام التابع لوزارة الداخلية منعوا المشاركين من إقامة المراسم في المقر الاجتماعي بمدينة جرمانا، ما دفعهم لنقل التجمع إلى ساحة السيوف بعد مسيرة جابت عدداً من شوارع المدينة
خلفية الصدام الدامي في السويداء
وتأتي هذه التطورات على خلفية المواجهات الدامية التي شهدتها محافظة السويداء في يوليو/تموز 2025 بين قوات حكومية ومجموعات محلية، وهي المواجهات التي أسفرت عن مقتل أكثر من 1700 شخص ونزوح عشرات الآلاف، وفقاً لتقرير صدر عن لجنة التحقيق الدولية المستقلة بشأن سورية في 27 مارس/آذار 2026، والذي أكدت فيه اللجنة أن غالبية الضحايا كانوا من المدنيين أو من أشخاص لم يشاركوا في الأعمال العدائية.
اقرأ أيضاً:هيومن رايتس ووتش تطالب بمساءلة جميع المتورطين في أحداث السويداء
اقرأ أيضاً:أحداث السويداء: سقوط أكثر من 1,500 قتيل و312 مدنيًا أُعدموا ميدانيًا