انقطاع المازوت عن محطات الوقود في حلب وإدلب وحماة وحمص وسط غموض الأسباب
تشهد عدة محافظات سورية نقصاً حاداً في مادة المازوت، بعدما توقفت معظم محطات الوقود عن بيعها في حلب وإدلب وحماة وحمص، وفق مصادر محلية، وسط غياب توضيحات رسمية بشأن أسباب الانقطاع المفاجئ، بالتزامن مع إعلان الشركة السورية للبترول وصول إمدادات جديدة من المشتقات النفطية إلى الموانئ السورية.
وأثار نقص المازوت مخاوف لدى سائقي وسائل النقل والمواطنين من استمرار الأزمة وتأثيرها في حركة النقل وتكاليف المعيشة، خصوصاً مع صعوبة العثور على المادة في عدد كبير من المحطات، والحديث عن توفرها بأسعار مرتفعة في السوق السوداء.
انقطاع المازوت عن محطات الوقود في حلب
أفادت مصادر محلية بأن عدداً من محطات الوقود في مدينة حلب أغلق أبوابه، فيما اقتصرت محطات أخرى على بيع البنزين، وسط غياب مادة المازوت عن معظم أحياء المدينة.
وبحسب المصادر، لم تواصل بيع المازوت سوى محطة واحدة في حي السليمانية، في حين اضطر بعض السائقين إلى التوجه نحو محطات في ريف حلب، ولا سيما على طريق المطار، حيث لا تزال المادة متوفرة في بعض المحطات.
وفي السوق السوداء، وصل سعر لتر المازوت إلى 200 ليرة سورية جديدة، ما يزيد الأعباء المالية على السائقين والمواطنين في ظل صعوبة تأمين احتياجاتهم اليومية من الوقود.
أزمة المازوت تمتد إلى حماة وإدلب وحمص
وفي محافظة حماة، أكدت مصادر محلية أن معظم محطات الوقود امتنعت عن بيع المازوت، معللة ذلك بعدم توفر المادة لديها، الأمر الذي أثار شكاوى سائقي وسائل النقل الذين واجهوا صعوبات في تعبئة مركباتهم ومتابعة أعمالهم.
وامتد نقص المازوت، بحسب المصادر ذاتها، إلى محافظتي إدلب وحمص، حيث سجل غياب المادة عن عدد واسع من محطات الوقود، من دون صدور توضيحات رسمية تحدد أسباب الأزمة أو موعد عودة الإمدادات إلى طبيعتها.
ويثير استمرار الانقطاع تساؤلات بشأن آليات توزيع المشتقات النفطية ومدى قدرة الإمدادات الحالية على تلبية احتياجات السوق المحلية، خصوصاً في ظل اعتماد قطاعات النقل والخدمات على المازوت.
هل ترتفع أسعار المازوت في سوريا مجدداً؟
أعاد الانقطاع المفاجئ للمازوت فتح باب التساؤلات حول احتمال تعديل أسعار المحروقات في سوريا، ولا سيما بعد الزيادة الأخيرة التي شهدتها أسعار المشتقات النفطية خلال سبتمبر/أيلول الماضي، والتي رفعت سعر لتر المازوت إلى 175 ليرة سورية جديدة.
ويأتي ذلك وسط مخاوف من أن يؤدي استمرار نقص المادة إلى زيادة الاعتماد على السوق السوداء، وارتفاع تكاليف النقل والخدمات، في حال عدم استعادة التوزيع المنتظم في محطات الوقود.
ولم تتضح حتى الآن الأسباب المباشرة لانقطاع المازوت عن المحافظات المذكورة، كما لم يصدر، وفق المعلومات الواردة، إعلان رسمي يحدد موعد انتهاء الأزمة أو يوضح ما إذا كانت هناك تغييرات مرتقبة في الأسعار.
السورية للبترول تعلن وصول 15 ناقلة محملة بالمشتقات النفطية
في المقابل، أعلنت الشركة السورية للبترول، الأحد، وجود 15 ناقلة محملة بالمشتقات النفطية في مناطق الانتظار، لاستكمال إجراءات الدخول والتفريغ عبر المصبات والموانئ السورية.
وأوضحت الشركة أن من بين هذه الناقلات 6 ناقلات محملة بمادة الديزل، مشيرةً إلى أن هذه الإمدادات تأتي ضمن الجهود الرامية إلى تأمين احتياجات السوق المحلية وتعزيز توافر المشتقات النفطية.
ويضع وصول هذه الشحنات ملف توفر المازوت في صدارة الاهتمام، في انتظار معرفة موعد تفريغ الناقلات وانعكاس الإمدادات الجديدة على عمليات التوزيع في المحافظات التي تشهد نقصاً في المادة.
ومع استمرار الشكاوى من انقطاع المازوت في حلب وإدلب وحماة وحمص، تبقى الأنظار متجهة إلى الإجراءات التي ستتخذها الجهات المعنية لمعالجة النقص، وضمان وصول الوقود إلى محطات التوزيع، والحد من تداعيات الأزمة على المواطنين وقطاع النقل.
إقرأ أيضاً: البنزين المغشوش يضرب سيارات في سوريا.. أعطال واسعة وتحقيقات لتحديد المصدر