غموض الزي المدرسي يربك أسواق الألبسة في سوريا مخاوف من الخسائر وتأخر القرار الرسمي
يخيّم الغموض على سوق الألبسة المدرسية في سوريا مع اقتراب انطلاق العام الدراسي 2026-2027، وسط حالة من الترقب والحذر بين الصناعيين والتجار والأهالي انتظاراً لتوضيح رسمي يحدد موعد اعتماد التصاميم الجديدة التي أعلنت عنها وزارة التربية والتعليم بالتعاون مع وزارة الثقافة، ومدى إلزامية تطبيقها مع بداية الموسم الدراسي المقبل
وكان الطرفان قد أطلقا في شباط الماضي مسابقة وطنية لتصميم نماذج جديدة للباس المدرسي لمختلف المراحل التعليمية من رياض الأطفال وحتى الثانوية، بهدف تقديم نماذج حديثة تراعي الجوانب التربوية والجمالية، مع النص على اعتماد التصاميم الفائزة رسمياً>
تريث التجار وتباين الأسعار في أسواق دمشق
وأمام هذا الواقع، فضل جزء من الصناعيين والتجار في دمشق التريث في طرح وتصنيع كميات جديدة خشية تكبد خسائر مالية في حال صدور قرار مفاجئ بالتطبيق، بينما طرح آخرون كميات محدودة من الزي المتداول سابقاً لتسيير نشاط السوق
وتؤكد مصادر تجارية في منطقة الحريقة أن حركة الطلب لا تزال أضعف من المعتاد بسبب إحجام تجار المفرق عن تكوين مخزون كبير
وتتراوح أسعار مريول المرحلة الابتدائية بين 1000 و1250 ليرة سورية جديدة، فيما يسجل سعر البنطال بين 750 و1000 ليرة جديدة، بينما تصل التكلفة الإجمالية للقطاعين الإعدادي والثانوي إلى عدة آلاف من الليرات الجديدة وفقاً لنوع القماش والخامة، وهو ما يضاعف الضغوط على ميزانيات الأسر في حال تقرر تغيير الموديلات
تحذيرات سابقة من خسائر تلف الأقمشة
ولا تُعد مخاوف القطاع الصناعي وليدة اللحظة، إذ سبق للجنة النسيج والقماش والألبسة الجاهزة في غرفة تجارة ريف دمشق أن ناقشت في آذار الماضي الصعوبات المتزايدة التي تواجه المنتجين
ونقلت وكالة الأنباء السورية سانا مطالبات ممثلي القطاع بضرورة إبلاغهم بأي تعديلات على الزي المدرسي قبل فترة لا تقل عن عام كامل، لتفادي خسائر تلف الأقمشة المخزنة وتكدس البضائع، مع التأكيد على أهمية أن تكون التصاميم الجديدة مناسبة لكافة الشرائح الاجتماعية ومنح المنتجين الوقت الكافي للتكيف مع التغييرات المرتقبة
غياب التعاميم الرسمية يزيد من ارتباك الأسواق والأهالي
وعلى الرغم من حسم المسابقة الوطنية واختيار النماذج الفائزة، إلا أن الجهات الرسمية لم تصدر حتى الآن قراراً جازماً يحدد ما إذا كان الزي الجديد سيكون إلزامات مع بدء العام الدراسي 2026-2027
كما لم يظهر أي تعميم يوضح وجود فترة انتقالية تسمح بالجمع بين التصاميم القديمة والجديدة، وهو ما يضع كافة أطراف العملية في مواجهة خيارات صعبة، حيث يفضل بعض الأهالي تأجيل الشراء تفادياً لتكاليف إضافية في ظل ارتفاع أسعار المستلزمات الأخرى من حقائب وقرطاسية
بينما يرى خبراء اقتصاديون أن نجاح الانتقال إلى أي نموذج جديد يظل مرهوناً بوضوح القرارات الحكومية وتحديد جداول زمنية مرنة تحد من خسائر التجار وتمنع تحميل الأسر أعباء مالية غير متوقعة.
اقرأ أيضاً:بعد حرمانهم من الامتحانات.. طلاب السويداء يطالبون بدورة استثنائية
اقرأ أيضاً:جدل نتائج البكالوريا في سوريا: انهيار تطبيق وزارة التربية وأخطاء كارثية في علامات الطلاب