اجتماع عسكري سوري-أردني-عراقي في عمّان لبحث أمن الحدود والتهديدات العابرة للحدود

بحثت قيادات عسكرية من سوريا والأردن والعراق وإقليم كردستان العراق، في العاصمة الأردنية عمّان، سبل تعزيز أمن الحدود والتنسيق لمواجهة التهديدات والمخاطر العابرة للحدود، في اجتماع استضافته القوات المسلحة الأردنية بمشاركة مسؤولين عسكريين رفيعي المستوى من الأطراف الأربعة.

وشارك في الاجتماع رئيس هيئة الأركان العامة للجيش والقوات المسلحة السورية اللواء علي نور الدين النعسان، ورئيس هيئة الأركان المشتركة الأردنية اللواء الركن يوسف أحمد الحنيطي، ورئيس أركان الجيش العراقي الفريق عبد الأمير يار الله، ووزير شؤون البيشمركة في حكومة إقليم كردستان العراق شورش إسماعيل، وفق ما أوردته القوات المسلحة الأردنية.

أمن الحدود والتنسيق العسكري

وقالت القوات المسلحة الأردنية إن اللقاء يندرج ضمن استمرار العلاقات بين الأطراف المشاركة والعمل على تطويرها، إلى جانب تعزيز التعاون والتنسيق العسكري في مواجهة ما وصفته بـ”التحديات الأمنية المتسارعة” في المنطقة.

وتناول الاجتماع ملفات تتصل بأمن المنطقة والحدود في ضوء التطورات الراهنة، إضافة إلى آليات التعاون في التعامل مع التهديدات والمخاطر التي تتجاوز الحدود الوطنية.

وبحسب الجانب الأردني، شدد المشاركون على أهمية استمرار قنوات الاتصال وتبادل المعلومات والخبرات، بما يرفع مستوى القدرة المشتركة على التعامل مع التحديات الأمنية.

كما أكد المجتمعون أن حماية الحدود ومواجهة التهديدات تتطلبان تعاونًا مستمرًا بين الدول المعنية، مع التشديد على أهمية تطوير العلاقات القائمة وتوسيع مجالات التنسيق العسكري والأمني، بما يعزز الجاهزية للتعامل مع التحديات الحالية والمستقبلية.

ويأتي الاجتماع بمشاركة أربع جهات عسكرية وأمنية ترتبط فيما بينها بحدود ومصالح أمنية مشتركة، في منطقة تواجه تحديات تتعلق بالتهريب والتنظيمات المسلحة وأمن الحدود، وسط توجه نحو زيادة تبادل المعلومات والتنسيق بشأن المخاطر العابرة للحدود.

تنسيق متزايد بين دمشق وعمّان

ويشكل الاجتماع محطة جديدة في مسار التنسيق الأمني والعسكري بين سوريا والأردن، الذي شهد خلال الأشهر الماضية سلسلة لقاءات على المستويات السياسية والعسكرية والأمنية.

وفي 12 آذار الماضي، استقبل الرئيس الإنتقالي السوري أحمد الشرع في دمشق وفدًا أردنيًا رفيع المستوى ضم وزير الخارجية أيمن الصفدي، ورئيس هيئة الأركان المشتركة يوسف الحنيطي، ومدير المخابرات العامة أحمد حسني، إلى جانب مسؤولين سوريين، بينهم وزير الدفاع مرهف أبو قصرة ورئيس جهاز الاستخبارات العامة السابق حسين سلامة.

وتناول اللقاء، وفق بيان سوري-أردني مشترك، التعاون في المجالين الدفاعي والأمني، ومواصلة العمل المشترك لمكافحة الإرهاب وتهريب المخدرات والأسلحة، من خلال آليات عمل مشتركة بين البلدين.

وفي 25 آذار، قال نائب رئيس الوزراء ووزير الخارجية الأردني أيمن الصفدي إن العلاقات بين عمّان ودمشق وصلت إلى “أفضل حالاتها” على المستويات السياسية والأمنية والعسكرية والاقتصادية.

وأوضح الصفدي في حينها أن اجتماعًا جمعه، إلى جانب رئيس هيئة الأركان الأردنية ومدير المخابرات العامة، بالرئيس الشرع، بحث مواجهة تهريب المخدرات والأسلحة عبر الحدود، إضافة إلى مخاطر تنظيم “داعش” والإرهاب.

وفي 12 نيسان، استضافت عمّان الدورة الثانية لمجلس التنسيق الأعلى السوري-الأردني، بمشاركة وفدين موسعين من البلدين، لتوسيع مسار التعاون بين الجانبين.

وخلال مؤتمر صحفي جمعه بنظيره الأردني، قال وزير الخارجية السوري أسعد الشيباني إن التطورات الإقليمية تستدعي رفع مستوى التنسيق العسكري والأمني بين سوريا والأردن، مشيرًا إلى أن ذلك انعكس في استمرار اللقاءات بين القيادات العسكرية والأمنية في دمشق وعمّان.

وأوضح الشيباني أن التعاون بين البلدين يشمل مواجهة شبكات تهريب المخدرات والسلاح، معتبرًا أن استقرار الجنوب السوري يرتبط بأمن كل من سوريا والأردن.

بدوره، قال الصفدي إن التنسيق الدفاعي والأمني بين البلدين أحرز خطوات مهمة، في إطار مسار يستهدف بناء علاقات استراتيجية متكاملة بين سوريا والأردن، بالتوازي مع توقيع اتفاقيات ومذكرات تفاهم وتوسيع مجالات التعاون الثنائي.

ويأتي اجتماع عمّان الأخير في سياق هذا المسار، لكنه يتجاوز الإطار الثنائي السوري-الأردني إلى صيغة أوسع تضم العراق وإقليم كردستان العراق، مع تركيز النقاش على أمن الحدود وتبادل المعلومات والتنسيق في مواجهة المخاطر التي تمتد عبر أكثر من دولة.

اقرأ أيضاً:بعد انتهاء مهلة استبدال الليرة.. هل تدخل سوريا اختبار السيولة والثقة بالعملة؟

اقرأ أيضاً:رفع أسعار المحروقات في سوريا.. ووزارة الاقتصاد تنفي زيادة سعر الخبز

حساباتنا: فيسبوك  تلغرام يوتيوب تويتر انستغرام

المزيد ايضا..
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.