تفاوت في الإمدادات وعطل طارئ يجددان أزمة البنزين في المحافظات السورية
عادت مشاهد الازدحام لتتصدر المشهد أمام محطات الوقود في سوريا إثر صعوبات بالغة في الحصول على مادة البنزين بدمشق وحمص واللاذقية مقابل توفرها بشكل منتظم في إدلب وفق رصد خاص أجراه موقع “تلفزيون سوريا”
وأرجعت الشركة السورية للمشتقات النفطية “سادكوب” الأزمة إلى عطل فني طارئ أصاب مضخة خط بانياس – حمص مما أدى إلى توقف الضخ وتأخر وصول المخصصات قبل إعلان إصلاحه واستئنافه مجدداً غير أن المعطيات الميدانية تؤكد أن الاختناقات تعود لسلسلة تفاوتات في التوريدات وساعات التشغيل تسجل بشكل متقطع منذ نهاية حزيران الماضي
سادكوب تفعل خطة الطوارئ وتعلن وصول توريدات جديدة
أوضحت شركة “سادكوب” أنها فعّلت خطة بديلة لنقل البنزين مباشرة من بانياس عبر الصهاريج للحد من آثار تعطل المضخة حيث بدأت الشحنات بالوصول تباعاً بالتزامن مع استئناف الضخ وتفريغ نحو 73 ألف متر مكعب من المشتقات النفطية مع وجود ناقلتين بانتظار التفريغ كما أعلنت الشركة عن توجه لتجهيز مضخات احتياطية وزيادة السعات التخزينية عبر إنشاء خزانات إضافية لتفادي أزمات التوزيع مستقبلاً

تخبط في مواعيد الفتح ونفاد سريع للكميات في العاصمة دمشق
تتجلى أزمة دمشق في غياب الجدول الزمني المنتظم لتوزيع المادة إذ نقل موقع “تلفزيون سوريا” عن سائقين أن العمليات تبدأ بشكل مفاجئ لتعود وتتوقف بعد نحو ساعتين فقط بسبب نفاد الكميات المتاحة مما يضع السائقين في مواجهة صعوبة مستمرة للبحث عن محطات عاملة وهو سيناريو يتكرر منذ بداية تموز الماضي حين أغلقت محطات خاصة أبوابها وزاد الضغط على المنافذ الحكومية
حمص واللاذقية بين تفاوت الساعات وانتشار السوق الموازية
تشهد حمص تفاوتاً في توفر البنزين بين ساعة وأخرى مع فترات انتظار تصل لساعة أمام المحطات التي تستقبل طلبات جديدة وتكتسب المحافظة أهمية محورية لكونها نقطة عبور لخط بانياس – حمص أما في اللاذقية فيرتكز الإرباك على توقيت وصول التوريدات التي تتوافر غالباً في الفترات المسائية والليلية وتنفد سريعاً بالنهار بالتوازي مع انتعاش بيع المادة في السوق الموازية عبر البسطات بأسعار تتراوح بين 18 و20 ألف ليرة لليتر الواحد بحسب ما أفاد به موقع “تلفزيون سوريا”
استقرار الإمدادات في إدلب عبر المعابر الشمالية
حافظت محافظة إدلب على استقرار أسواقها ودون سجل للطوابير بفضل اعتمادها على استيراد البنزين الأوروبي عبر معبر باب الهوى وأفاد أصحاب محطات بأن تقارب الأسعار وتوفر المادة دفعا بسائقين قادمين من مناطق قريبة في حلب واللاذقية للتزود بالوقود من محطات إدلب المحاذية للطرق الواصلة بين المحافظات مما يعكس اختلافاً كلياً في مسارات التوريد ومصادر الإمداد
شحنات متواصلة وتحديات في الصيانة وتغيير الخارطة النفطية
تستمر الاختناقات رغم وصول ناقلات بحرية تحمل عشرات الآلاف من الأطنان وتوزيع ملايين الليترات وهو ما أرجعتها “سادكوب” إلى اضطرابات الملاحة والتكاليف وارتفاع الطلب بالتزامن مع إجراء عمرة شاملة لمصفاة بانياس لرفع كفاءتها والتي تعتمد حالياً على التوريدات البحرية دون إفصاح رسمي عن حجم التعويض المطلوب كما تتزامن الأزمة مع ضغوط خارجية وتفاهمات تقضي بتقليص سوريا لوارداتها من النفط الروسي الذي شكل مؤخراً نحو 60 ألف برميل يومياً بغية تحسين فرص رفعها من قائمة الدول الراعية للإرهاب وتنويع شبكات إمدادها وسط تحذيرات من صعوبة تعويض الخام الروسي سريعاً دون مخاطر نقص إضافي في الوقود.
اقرأ أيضاً:أزمة البنزين تخنق المحافظات السورية وطوابير الانتظار والسوق السوداء تفرضان واقعاً صعباً
اقرأ أيضاً:دمشق تخفض واردات النفط الروسي تمهيداً لرفع العقوبات الأمريكية